هشكار لأحداث أنفو : فيلمي قصة حب للهوية المغربية

الخميس 5 مارس 2020
حاوره: أحمد الردسي
0 تعليق

AHDATH.INFO

بعد تنغير جيروزاليم وقلبي حبي بالأمازيغية،  قدم كمال هشكار للسينما، فيلم في عينيك نشوف بلادي، الذي عرض في مهرجان مراكش، ويشارك به في مسابقة الفيلم الوثائقي الطويل في المهرجان الوطني في طنجة.

عن هذا الفيلم و أشياء أخرى سألناه وكانت هذه الأجوبة في الحوار التالي:

لماذا اخترت في فيلمك في عينيك كنشوف بلادي الاشتغال على الموسيقى للحديث عن جذور وهوية  يهود من أصل مغربي ؟

الموسيقى لغة كونية يمكن أن يحس عبرها أي إنسان بأحاسيس قوية ومهمة ويتقاسهما مع الأخر وفي المغرب الموسيقى شيء مهم بالنسبة  لكل سكانه سواء تعلق الأمر بالأمازيغ أوالصحراويين أوالعرب أواليهود..

إنه  شيء يوحد وهو ما يشير إليه حميد بوشناق  بالقول في لحظة من لحظات الفيلم بأنه لحسن الحظ وجدت الموسيقى فلو لم تكن  لكانت فقط الحروب الموسيقى شخصية حقيقية في الفيلم توحد وتجمع كل التنوع المغربي حول التراث اللامادي.

 الفيلم يحكي ويطرح أسئلة و أجوبة  بطريقة أوبأخرى حول كيفية العيش بهوية مزدوجة  أو متعددة ..؟

إنه فيلم يحكي عن العيش مابين الهويتين وكما أني أنا أعيش هوية متعددة بكوني مغربيا  فرنسيا أمازيغيا مسلما فشخصيتا الفيلم الرئيسيتان هما كذلك  لديهما هذا التنوع والتعدد في الهوية.

وهذا ما تعبر إحدى الشخصيتين بالقول بأن اليهود هم  تاريخ يمتد لأكثر من 2000 سنة بينما عمر إسرائيل هو 60 عاما والشخصيتان الرئيستيان في الفيلم وإن ولدتا في إسرائيل فإنهما تحسان بأن هناك شيئا ينقصهما.

وهو ما ذهبا ييحثان عنه في بلد الأصول والجذور المغرب حيث تعلما الدارجة والتراث الموسيقي لبلد آبائهم و أجدادهم.

وهو شيء مهم بالنسبة لهم لمداوة جرح الهجرة والاغتراب وعليه فإنهما وإن كانتا لا تنكران أنهما  ولدتا في إسرائيل فإنهما تعلنان عن انتمائهما لهويتهما وجذورهما المغربية و أصولهما المتنوعة إنه حقيقة فيلم عن حب الهوية المغربية بكل أشكالها وتنوعها.

بعد تنغير جيروزاليم أخرجت فيلم في عينيك كننشوف بلادي ما هوالدافع أو المحفز الذي يدفعك لإنجاز مثل هذه الأفلام حول التراث اليهودي المغربي ؟

إنها مشاريع تولدت من خلال لقاءات مع العديد من الناس كما أني كنت سابقا أستاذا للتاريخ وكل ما يخص تاريخ المغرب يهمني وقد سبق لي أن أنجزت قبل الفيلم الجديد شريطا وثائقيا عن الحب عند الأمازيغ وفي الثقافة الأمازيغية لفائدة دوزيم.

وعندما أخرجت  فيلم تنغير جيروزاليم  وجدت نفسي أني لم أنتهي من تيمة أو موضوع التراث أوالهوية  اليهودية المغربية،  فقررت إنجاز فيلم في عينيك كنشوف بلادي الذي هو الأخير في هذه السلسلة من الأفلام .

فإذا كان  فيلم تنغير جيروزاليم عن الماضي فالفيلم الجديد هو عن الحاضر والمستقبل وعن كيفية إعادة خلق روابط بين هوياتنا المتعددة، والتأكيد على أن ليس هناك  شيئا قدريا في التاريخ الكبير الذي فرق بين آبائنا و أنه يمكننا العودة للقاء والتلاقي حول  الأرض المشتركة ألا وهي الموسيقى.

هل من السهل إنجاز مثل هذه الأفلام  وتوفير  الإمكانيات لذلك..؟

لا إنه شيء صعب  لقد تطلب مني هذا الفيلم سبع سنوات من  الاشتغال كما تطلب مني فيلم تنغير جيروزاليم خمس سنوات إخراج فيلم هو دائما معركة على مستوى التمويل كما أنه يتطلب وقتا وتفكيرا كبيرين.

منذ 2011 تم الاعتراف بالمكون العبري في الثقافة المغربية بشكل دستوري  كيف ترى هذا التطور وتطورات أخرى في المجال ؟

إنه شيء رائع وجميل جدا فمنذ 2011 تم الاعتراف  بالمكون العبري، كعنصر مكون للثقافة المغربية، إلى جانب المكونات الأخرى للهوية والثقافة المتعددة.

ومؤخرا زار جلالة الملك بيت الذاكرة  في مدينة  الصويرة و هو مشروع من بين مشاريع أخرى تحظى باهتمام ودعم المستشار الملكي ورئيس جمعية الصويرة موغادور أندريه أندريه أزولاي، الذي هو صديق لي.

إن ما سبق  ذكره  يؤكد على هناك إرادة حقيقية للدولة المغربية من أجل تثمين  التراث اليهودي المغربي.

كما أن هناك  ارتباطا كبيرا للجالية أوالطائفة اليهودية بالخارج بوطنها الأصلي  وهي لا تتردد في دعم قضايا المغرب في مختلف المحافل الدولية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية ووحدتنا الترابية  لكن يجب نقل هذا الاعتراف بالتنوع والتعدد إلى الأجيال الشابة و أن نبين لها أن الشعب المغربي متعدد المكونات.

وهذا ما يصنع قوة المغرب لقد تم القيام بأشياء مهمة على مستوى تعليم وترسيم اللغة الأمازيغية والثقافة الحسانية والصحراوية  و التراث الثقافي العبري واليهودي المغربي وكل مكونات الثقاقة المغربية وهذا شيءمهم لكن علينا أن ننقل ونهتم بهذه الأمور في المدرسة والتعليم.

 الأكيد أن  عرض أفلام مثل أفلامك في مهرجانات عالمية يعطي صورة جيدة عن مغرب متنوع ومتعدد ؟

إنها تعطي الآخرين صورة عن مغرب لا يعرفونه مثل أن هناك يهودا يعيشون أوعاشوا في المغرب ونفس الشيء بالنسبة لأمور أخرى يجهلها الناس عن المغرب كما هو الحال بالنسبة للثقافة الأمازيغية.

كما بينت ذلك من خلال فيلم عن الحب في الثقافة الأمازيغية عبر الأغاني والأشعار و أظن أن السينما يمكن أن تسد الثغرات وتقلص من عدم معرفة الآخر بالمغرب وتعدده و تقديم صورة أخرى إلى العالم غير التي تعودعلى مشاهدتها.

 في عالم يسوده الخوف والصراعات  أي دور يمكن أن تلعبه الثقافة عامة والموسيقي والسينما خاصة في ردم  الهوة بين الشعوب والثقافات ؟

في عالم تسوده الفوضى والصراعات والانكفاء والانغلاق لدى التجمعات البشرية والطائفية أرى أنه من المهم تقديم الجميل بالمفهوم الفلسفي للجمال وإظهار أن أشياء جميلة وبهية يتم عملها وإبداعها من طرف الإنسان غير تلك الصور الشائعة المتداولة عن الحروب والصراعات.

في الأخير نود أن نسألك عن جديدك السينمائي ..؟

بعد الأفلام الوثائقية التي أنجزتها سواء عن التراث اليهودي المغربي أوعن  الثقافة الأمازيغية ، سوف أخوض تجربة الفيلم الروائي الطويل من خلال أوبرا عن بعض المعتقدات الأمازيغية القديمة.

ومن الممكن أن يكون الفيلم عن  إله المطر الذي كان يجله الأمازيغ قبل مجيء الإسلام.

تعليقات الزوّار (0)