دخلنا مرحلة "المعقول": إلزموا منازلكم، واحموا أنفسكم وبلدكم رجاء !

الإثنين 23 مارس 2020
عن جريدة "الأحداث المغربية"
0 تعليق

AHDATH.INFO

لم يعد ممكنا أن نتعامل اليوم بمنطق ماقبل داء كورونا.

الإثنين ارتفعت حالات الإصابة المؤكدة ببلادنا بشكل مكثف، دفع الوزارة إلى إصدار بلاغين بالأرقام الجديدة في ظرف صبيحة واحدة. ونتمنى أن تكون الأرقام قد توقفت عند الرقم الذي وصلنا ونحن نكتب هاته الأسطر، لكننا نتصور أن الأمر مستبعد جدا

الثابت اليوم هو أن الحالات موجودة في المغرب

الثابت الآن هو أن الحالات المحلية أصبحت تنافس في الرقم، الحالات الواردة من البلدان التي ظهر فيها الوباء أولا.

والثابت الثالث الآن هو أن إجراء الحجر الصحي، والبقاء في المنازل والابتعاد عن أماكن التجمعات لم يكن في يوم من الأيام خيارا، بل هو واجب على كل منا، وهو اليوم يزداد إجبارية وعدم اختيار.

لدينا الحق اليوم أن نختار بين مسألتين فقط: أن نواصل الاستهتار بالداء، واعتبار أنفسنا غير معنيين به، ولا يمكن أن يصيبنا مثلما يعتقد بكل أسف عدد كبير من أبناء جلدتنا. وحينها سيفتحون الباب على مصراعيه - لا قدر الله - لمرضهم هم أولا ثم لنقل العدوى للآخرين.

ولدينا الاختيار الثاني، العاقل، الأقرب إلى المنطق وإلى الدين الذي يأمرنا بعدم إلقاء أنفسنا في التهلكة، والأسلم والذي يتبناه كل ذي حس سوي: خيار حماية أنفسنا وأبنائنا وعائلاتنا ومقربينا وأصدقائنا وزملائنا ومواطنينا، باختصار حماية بلادنا

الذين لازالوا على ترددهم يكذبون على أنفسهم بتمثيل ضرورة الخروج لأسباب واهية لا عذر لهم، ولن يجد لهم مبرر رحمة واحد غدا إذا ماورطوا البلاد فيما لاتحمد عقباه.

والذين يجدون أنفسهم مضطرين للخروج لأن أشغالهم تفرض ذلك عليهم حقا، عليهم التزام أكبر قدر ممكن من الحيطة والحذر، والالتزام الحرفي بالتعليمات الصادرة عن السلطات الصحية في البلد، ومغادرة أماكن عملهم فور الانتهاء منها والدخول إلى منازلهم بعد اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة

لقد مررنا من زمن الهزل والحديث بصيغة الاطمئنان إلى مرحلة الجد، وضرورة مخاطبة مواطنينا بكل الصرامة والحزم الممكنين: لا قبل لنا بوباء يشل البلاد والعباد، ولا قبل لنا بماتواجهه دول أخرى لديها أنظمة صحية أكثر تطورا منا.

لذلك رجاء إحموا أنفسكم أولا وارحموا أبناءكم وعائلاتكم، ثانيا وارحموا بلدكم ثالثا

التزموا بالتعليمات الصحية، فمايقع جد في جد ولا هزل فيه أبدا.

حمى الله المغرب العظيم

تعليقات الزوّار (0)