مونية لمكيمل لأحداث.أنفو : "العمل إلى جانب حسن في "طوندونس" حلم تحقق"

الإثنين 27 أبريل 2020
بنعبد الله المغربي
0 تعليق

AHDATH.INFO

خصت الفنانة المغربية الشابة "مونية لمكيمل" جريدة " الأحداث المغربية" بهذا الحوار الذي سلطت من خلالها بداياتها الفنية ،و ظروف مشتركتها للفنان الكوميدي المغربي الشهير حسن الفد بطولة السلسلة الكوميدية الجديدة "طوندونس" ،كما بسطت الفنانة المتحدرة من مدينة بن سليمان ردها على المنتقدين للعمل ،و قدمت كذلك لقراء الجريدة جديدها الفني.

في البداية هل يمكن أن تقدمي لقراء «الأحداث المغربية» لمحة عن الفنانة مونية لمكيمل ؟

شكرا لجريدة "الأحداث المغربية" على الالتفاتة ،سعيدة جدا بإجراء هذا الحوار ،و لا يفوتني أن أتقدم بشكري لجميع قراء و متتبعي الجريدة ،مونية لمكيمل واحدة من بنات مدينة بن سليمان ، من مواليد سنة 1988 ،متزوجة و أم لطفلين (أشرف 11 سنة، و أيمن 8 سنوات) ،بالإضافة إلى التكوين الذي تلقيته بالمسرح ،درست في شعبتين مختلفتين و تحصلت من خلالهما على شهادتين و يتعلق الأمر بكل من شعبتي المعلوميات و تدبير المقاولات ،فقط إرضاء للوالدين الذين أبديا منذ بداياتي تخوفا من آفاق مستقبلي الفني على المستوى المعيشي و إمكانية سد تكاليف الحياة ،بعد ذلك قمت بمعية مجموعة من الفنانين الشباب بإنشاء فرقة مسرحية بمسقط رأسي بن سليمان ،حاولنا من خلالها ترسيخ الثقافة المسرحية للجيل الناشئ بالمدينة ،و نظمنا من طريقها مجموعة من العروض ،و شاركنا في العديد من المهرجانات ،و حاليا نحاول أن نؤطر ورشات يستفيد منها الشباب التواق لتطوير ذاته على مستوى أب الفنون المسرح.

هل يمكن أن تحدثينا عن بداياتك الفنية ؟

بداياتي كانت مع فرقتي الأم بمدينة بن سليمان ،و التي منحناها اسم "فرقة البساط للمسرح" ،و أول عمل جمعني بالفرقة مؤرخ بسنة 2005 ،بعنوان "شمعة و دمعة" وهو العمل الذي أهلنا حينها للإقصائيات النهائية لمسرح الشباب المنظم بالمسرح البلدي بالجديدة ،و من حينها توالت العروض المسرحية و المهرجانات ،حيث أصبحنا بعدها نعد من خريجي مسرح الشباب ،و هو مهرجان تنظمه الوزارة ،و أقيم لمدة 10 نسخ ،لكنه للأسف توقف ،حيث استطاعت فرقتي التأهل 6 مرات للنهائيات ،حيث استطعت الحصول من خلالها على جائزة أحسن تشخيص إناث على الصعيد الوطني ،و بناء على ذلك وزارة الشباب و الرياضة منحتني شرف تمثيل المغرب في منتدى بكوريا الجنوبية يحمل تيمة "القادة العرب للجيل الناشئ" ،إستقطب 41 دولة ،و كل دولة مثلها شباب من ميادين مختلفة ،يعرض من خلالها المشاركون تجاربهم في ميادينهم ،بعدها رشحت فرقتي "البساط للمشرح" للمشاركة في مهرجان الهيئة العامة بالكويت ،الذي ضم حينها فرقا كبرى تمثل دول عربية مختلفة ،تحصلت من خلاله على جائزة أحسن تشخيص إناث على الصعيد العربي ،بعدها مباشرة تلقيت دعوات للمشاركة بأعمال فنية خليجية ،لكن ظروف عائلية حالت دون قبولها ،لأعود بعدها للمغرب ،حيث شاركت في العديد من الأعمال الفنية مثل "الحبيبة مي" ،فيلم "تقشيرة" " ،مسلسلات "الزعيمة" ، "اولاد المختار" ،"اسعافكم" و "أدم" و غيرها من الأعمال ،حيث كانت بداياتي تدريجية ،و مع توالي الأيام بدأت و لله الحمد في كسب ثقة المخرجين الذين منحوني أدوارا كبيرة.

لعبت كذلك أدوارا مسرحية أخرى بعيدا عن فرقتي ،بمعية فرق مسرحية وطنية كبرى ، آخرها تجسيد دور في مسرحية "النمس" و هي المسرحية التي مثلت المغرب في مهرجان الهيئة العربية للمسرح بالأردن بداية العام الجاري ،و كانت لها مشاركة خلقت صدى طيبا و انتزعت إشادة العديد من النقاد و المتتبعين العرب.

الكل تابع ظهورك الأول في السلسة الكوميدية "طوندونس" ،كيف تلقيت فرصة العمل ببطولة السلسلة إلى جانب فنان كوميدي له رصيد فني و شعبية كبيرتين كحسن الفد ؟

لا أخفيكم سرا أنني لم أتوقع أن أشارك يوما بجانب فنان كبير كحسن الفد ، حيث كنت أتخيلها حلما بعيد المنال ،و هي المشاركة التي حملت في بداياتها طابع الصدفة ،بحكم أنني كنت أعمل قبلها بمسرحية "النمس" بمعية المخرج أمين ناسور و السينوغراف طارق ربح و المؤلف عبد الاله بنهدار  ،و هي المسرحية المقتبسة بالمناسبة من رواية "هوت ماروك" للإعلامي ياسين عدنان ،و حملت بطولة الفنانين عبد الله ديدان ،حسن ميكيات ،عبد الله شيشة و هاجر الشركي ،و كنا في مرحلة التحضير بمسرح محمد الخامس ،لأتلقى إتصالا من لدن ياسين مامون ،مدير كاستينغ ،يطلب مني الحضور لإجراء كاستينغ للمشاركة في إعلان إشهاري ،لأستجيب لطلبه بعدها و أجري الكاستينغ بشكل عادي جدا ،و بعد أسبوع تلقيت اتصالا يؤكد بأني توفقت في إجتياز المرحلة الأولى منه  ،لأنتقل الى مرحلة ثانية أجري من خلالها كاستينغ مع مخرج العمل وهو أكتاريس ،لأتوفق في نهاية المطاف ، و أوقع العقود لاجراء إشهار بمعية الأستاذ حسن الفد لشركة خاصة بالتأمينات ،لأكتشف أن حسن يعلم الكثير عني ،سواء عن فرقتي ببن سليمان أو حتى عن زوجي ،حيث مرت أجواء التصوير في أحسن الظروف بإشادة مباشرة من حسن الفد ،الذي أدخل الفرحة لقلبي مرارا و تكرارا بعد وقوفه للتصفيق على أدائي شاكرا في الوقت عينه مدير الكاستينغ على الإختيار الذي وصفه بالممتاز .

لتمر بعد ذلك أشهر طويلة ،انقطعت فيها وسائل الإتصال مع حسن الفد ،لأفاجئ و أنا في مشاركة بالأردن بتواصل من مدير أعماله ،يؤكد فيه رغبة حسن الفد في الحديث معي مباشرة بعد عودتي إلى أرض الوطن ،و هو الأمر الذي تم فعلا ،حيث شرح لي حسن الحمولة الفكرية للعمل الفني الجديد ،و الهدف الذي يرغب في إيصاله للمشاهدين من خلاله ،و هو الأمر الذي فاجئني حينها ،خاصة ان المشاهد تعود على مشاهدة مونية لمكيمل في أعمال الدراما و التراجيديا على مستوى التلفزيون ،بينما لم اسبق ان أديت اعمالا كوميدية اللهم بعض المشاركات على مستوى المسرح ،ليكون رده شافيا بأنه بدوره لا يبحث عن كوميدي ليضحك الناس ،بل يبحث عن ممثل يساعده في القيام بدراسة حالة إجتماعية لتقديمها للناس بطابع كوميدي ، و لا أن يقدم "التهريج" ،وهي الإجابة التي أفرحتني كثيرا ،ليطلب مني حينها التواصل مع المنتج من أجل تدارس العقود و توقيعها ،حيث أكدت له أنني مستعدة لتوقيعها الآن و لو مجانا ، لأصل في نهاية المطاف و لله الحمد إلى توافق مع شركة الإنتاج و وقعنا العقود ،لتبدأ بذلك تجربة جديدة قدمت لي الشيء الكثير في مساري الفني.

ما القضايا الأساسية التي يعالجها هذا العمل الفني ؟

العمل حاول ببساطة تسليط الضوء على الشوائب التي يعاني منها المجتمع المغربي ،و التي يمكن أن نقول أنها ظهرت كطفرة في السنوات الأخيرة ،لأنها غريبة جدا عن المجتمع المغربي ،و على تقاليده و عاداته و على الأسرة المغربية ككل ،و هي الظاهرة التي بدأت تتطور تدريجيا بشكل بشع و شنيع ، و أصبحت بالتالي تؤثر بشكل سلبي على المتلقي ، و على سمعة البلاد ،و هو ما أصبحنا نطالعه في زياراتنا لخارج أرض الوطن ،حيث يتساؤل الناس بها عن رواد مواقع التواصل الإجتماعي الذين يعكسون صورة سلبية عن الشباب المغربي ،و التي للأسف أصبحت تخلق "البوز" دون معرفة سبب ذلك ،أو كيف صعدت إلى "الطوندونس" في اليوتيوب ،أحيانا يكون هناك كلام نابي و عري ، و أحيانا أخرى تناقش مواضيع بشكل غير مقنن و توصل رسائل مغلوطة و أفعال شاذة تروج على أنها أمور عادية في حين أننا كمغاربة و مسلمين براء منها.

 خلقت الحلقة الأولى من" طوندونس" ردود أفعال متباينة ،بين مرحب و منتقد . كيف تلقيت هاته الردود ؟

أبلغ الجمهور المغربي من خلال جريدتكم أن فريق العمل سعيد جدا لردود الأفعال التي خلفتها الحلقة الأولى من "طوندونس" لأن الهدف الأول منها هو خلق هذا الجدل و النقاش ،لأن مرور العمل بدونها ،يعني أننا لم نصل للهدف الذي سطرناه في بداية تصويره ،و هو الهدف الذي يقوم على إستيعاب الناس اننا فعلا نعيش مثل الظواهر التي تحدث عنها قبل قليل ،و تطرح سؤالا جوهريا : هل نحن فعلا نساهم في نشر "طوندونس" تافه بمجرد أن ننقر على الروابط  ،لذلك نحن سعداء بالأخذ و الرد ،و النقاشات المنتشرة بالمجموعات و شبكات التواصل الإجتماعي.

أحدهم من المحسوبين على ميدان الإعلام والفن هاجم في صفحة منسوبة له العمل معلقا عليه بالقول "جعجعة و لا طحين" .ما تعليقك ؟

لا اعلم صراحة إن كانت التدوينة التي إنتشرت بشبكات التواصل الإجتماعي تخص فعلا صفحة حقيقية للشخص المذكور،و حتى إن كانت فعلا ،فالمتلقي المغربي من حقه أن يعبر عن رأيه من المنتوج  بالطريقة الي يراها مناسبة ،سواء الفنانين أو الرياضيين أو الصحافيين  ،بالعكس كل فعل يخلق في حد ذاته ردود فعل أخرى ،و تدوينة العشابي سواء كانت تعود له ام لا ،فقد خلقت ردود فعل أثلجت صدور طاقم العمل ،خاصة حينما نرى العديد من المدافعين عن العمل و عن مسار الفنان حسن الفد الغني عن التعريف ،و من هذا المنطلق لا يمكننا أن نلوم أي شخص على وجهة نظره.

ما الأعمال الفنية المستقبلية لمونية لمكيمل ؟  

المشاهدين المغاربة ،الذين أقدرهم و أحترمهم كثيرا تابعوني مؤخرا في العمل الفني "بنت باب الله" ،حيث أديت فيه دور "خديمة الغابة" أو ما يسمونها "مي الشجرة" و سيشاهدونني كذلك في مسلسل "سر المدفون" كضيفة شرف ،و كذلك في مسلسل الغريبة الذي أجسد فيه دور "سميرة" التي هي الصديقة المقربة للهواري التي تجسد دورها الفنانة فاطمة الزهراء بناصر،وستكون لي مشاركة في مسلسل آخرمن إخراج الفنان شوقي العوفير كضيفة شرف،الى جانب الظهور في مسلسل من إخراج علاء أكعبون سيعرض فور الانتهاء من تصويره ،بعد توقف العملية مؤقتا بسبب إنتشار جائحة كورونا.

كلمة أخيرة  

أود أن استغل الفرصة كفنانة مغربية أن أشكر الفنان حسن الفد على ثقته في قدراتي و منحي شرف الظهور في هذا العمل الكبير ،و أشكر كذلك فريق العمل من إنتاج و تقنيين و تأليف و إخراج ،كما أوجه ندائي لجميع شركات الإنتاج و النجوم المغاربة من أجل مد يد العون لمجموعة من الفنانين الذين لا زالوا في انتظار فرصة لتفجير قدراتهم و إمكانياتهم للمشاهد المغربي

كما أشكر جريدة "الأحداث المغربية" على منحي فرصة الحديث عن مساري الفني و عن عملي الأخير "طوندونس".

تعليقات الزوّار (0)