ما لا يعرفه "شبه الصحافي" عن الأسباب التاريخية لهجرة المغربيات نحو بقاع العالم

الجمعة 1 مايو 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

مع أن بعض الأصوات لا تستحق الرد، خاصة إذا كان الكلام غارقا في المغالطات المقصودة، أو تشنجا لغويا أغلقت في وجهه حجج الرد وفن الإقناع، إلا أن بعض "الضجيج" قد يكون مناسبة لتسليط الضوء على جانب مشرق من بصمة النساء المغربيات في العالم، ليس من باب التعريف، لكن للتذكير فقط بما تضعه كل مغربية نصب عينيها وهي تحزم حقائب سفرها لتودع الأهل والوطن.

وللتذكير، وجود أمثلة سيئة يحاول البعض الترويج لها على أنها المثال الوحيد، ما هي إلا محاولات بائسة لجر الانتباه نحو ممارسات لا تخلو منها رقعة جغرافية، ولا تتنزه عنها جنسية أو بلد، مهما بلغت محاولات التعتيم، ، لذلك يبقى الدخول في سجالات فارغة تحصي تفاصيل الأسر وما يحدث خلف الأبواب، مجرد سقوط في "وحل ملاسنات" قد لا تنتهي إلا باستحضار معطيات تاريخية لا تعرف المحاباة وهي تنعكس اليوم في مسيرات مهنية لمغربيات خارج الحدود، وقد كان للكاتب والمؤرخ عبد الله بوصوف، رد مركز لم يبخل فيه بالشرح المبسط، لدلالات ارتفاع معدل هجرة المغربيات، هذا نصه كما نشر على حسابه بالفايسبوك.

بوصوف يتوسط عددا من الكفاءات النسائية بالخارج

أن الهجرة النسائية المغربية والتي وصلت الى50% من الهجرة المغربية في بعض الدول الاوربية ،لها دلالات حضارية عميقة يستعصي فهمها لمن يختزل نظرته إلى المراءة في التشيء.

أن الهجرة النسائية المغربية مرت بعدت مراحل ،فهي ابتدءت في إطار التجمع العائلي مرافقة لزوجها وتطورت مع الزمن لتهاجر المرأة لأغراض أخرى سواء لاستكمال دراستها أو العمل أو لاستكشاف عوالم أخرى.

هذه الهجرة تبين أن المرأة المغربية ليست في حاجة لمحرم لتسافر في حمايته ،وإنما هي انسانة قائمة الذات لها نفس حقوق الرجل ،كما ضمنها الاسلام (النساء شقائق الرجال) وكما ضمنتها منظومة حقوق الإنسان الكونية (المساواة بين الرجل والمرأة،حرية التنقل) .

ما نسيه المدعي ،أن المرأة المغربية عندما هاجرت إلى الدول الديمقراطية المتقدمة (أمريكا،كندا واوربا) فإنها لم تهاجر من أجل تبضع المساحيق من متاجرها وإنما هاجرت لتساهم إلى جانب الرجل في بناء المجتمعات الإنسانية. لا تعوزنا الأمثلة على هذا ،فهي كثيرة ولا تحصى نذكر منها :نجاة بلقاسم التي تولت أكثر من حقيبة وزارية في حكومة فرنسا إضافة إلى أنها كانت الناطقة الرسمية باسم حكومتها،،لقد تولت وزارة التعليم وما أدراك ما التعليم في فرنسا.كما تولت رشيدة داتي حقيبة وزارة العدل في فرنسا وأصبحت بعدها ناءبة في البرلمان الأوربي ولا زالت مرشحة لتولي عمودية باريس (مدينة الجن والملاءكة) كما ترأست خديجة عريب برلمان دولة الأراضي المنخفضة(هولاندا) كما تولت فاضلة لعنان حقيبة وزارة الثقافة في المنطقة الوالونية بلجيكا ومعها عشرات البرلمانيات من أصول مغربية ، وهناك اسماء عديدة لا يسع المجال لذكرها تقلدت مناصب سياسية سامية في كل الدول الاوربية في كل من ايطاليا وإسبانيا وألمانيا.

لكن مشاركة المرأة المغربية لم تقتصر على المجال السياسي فحسب وإنما استطاعت أن تحتل الريادة في مختلف مجالات الحياة،فهي الأستاذة الجامعية والمهندسة والطبيبة والباحثة في المختبرات العلمية والظابطة في الجيش ومختلف أسلاك الأمن الأوربي كما أنها سيدة أعمال ومديرة لأكبر الشركات الاوربية إضافة إلى أنها فنانة وكاتبة ورياضية وايضا هي مربية الأجيال.

أن هذه المنجزات التي حققتها المرأة المغربية في المهجر ما هي إلا امتداد لما حققته المرأة المغربية في الداخل ،كما أنها امتداد لتاريخ المرأة المغربية التي تركت بصماتها واضحة في تاريخ المغرب الذي لا يمكن أن يفهم الا اذا قريء بصيغة المؤنث ،فهن سليلات فاطمة الفهرية وزينب النفزاوية والست الحرة وخناتة بنت بكار ويطو وغيرهن كثير.
المرأة المغربية المهاجرة فخرنا.

تعليقات الزوّار (0)