في ظل تحذيرات الهاكا من تداعيات الحجر على الأطفال .. جليلة مثال ناجح لأم مغربية تدبر الحجر بإيجابية

الأحد 10 ماي 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

بابتسامة مشرقة لا تفارق وجهها، تتقاسم جليلة ونشاش، تجربتها مع عدد من القنوات العربية كما تقاسمتها مع موقع "أحداث أنفو"، في خطوة لنشر الإيجابية والأفكار المبتكرة خلال فترة الحجر الصحي، بعد أن استثمرت مهاراتها كقائدة في الكشفية، لنصب خيمة  داخل الصالون تجمع بين الجد والمتعة تحت سقف بيتها.

ابنة مراكش التي استقرت بالدار البيضاء رفقة زوجها وأطفالها الأربعة، تمكنت من تحويل فترة الحجر الصحي إلى فترة للابتكار موجهة نصيحتها لكل ربات البيوت باعتبارها واحدة منهن، من أجل استثمار هذه المرحلة للتقرب أكثر من أطفالهن، ومشاركتهن عددا من الاهتمامات والهوايات إلى جانب الحرص على الواجبات.

فبدل ترك يومها للصدفة والعشوائية، تحرص جليلة على وضع جدول عمل يومي يجمع بين الدراسة، وتعلم المهارات، والقيام بواجبات منزلية، مع فتح باب الاقتراح أمام أطفالها لإدراج أنشطة تكسر رتابة روتين المكوث في المنزل،  قبل أن تتحول هذه الأنشطة إلى سلسلة توعوية بعد أن أثارت إعجاب عدد من المتابعين " فكرنا في تنزيل فيديو توعوي بسيط، تحول مع التفاعل إلى سلسلة براء ورواء، الذي ينشر على الصفحة الرسمية لجمعية كشافة المغرب" تقول جليلة التي تعمل على مشاركة أطفالها يومياتهم كأم يرى فيها المتابعين نموذجا مشرقا لأمهات المغرب.

ونصحت جليلة الأمهات بضرورة ابعاد الأطفال عن الحصيلة اليومية للوباء، وأجواء التأثر للحفاظ على نفسيتهم خلال هذه الفترة الحساسة التي يمر منها المغرب والعالم، مع توفير أوقات من المتعة والترفيه التي يحتاج لها الأطفال في هذه المرحلة أكثر من الأيام العادية، مع رفع روحهم المعنوية داخل البيت وتخصيص المزيد من الوقت لهم مع مشاركتهم اللعب والاهتمامات، لتبقى في ذاكرتهم أشياء إيجابية خلال فترة الحجر.

وإذا كانت جليلة تشكل نقطة ضوء ومثالا لعدد من الأمهات اللواتي يدركن حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهن خلال هذه المرحلة، نجد هناك أمهات غارقات في اللامبالاة وفق ما كشفت عنه العديد من الصور والفيديوهات التي تم تناقلها خلال الأيام الأخيرة، والتي كشفت عن خرق صارخ في حالة الطوارئ، حيث الأطفال يتجلون في الشارع و الأسواق وبعضهم يرافق بالغين "متهورين" نحو البحر، مما خلف حالة من الاستياء بين صفوف المواطنين.

وفي نفس الإطار، تفضل بعض الأسر ترك أطفالها أمام التلفار أو مواقع التواصل الاجتماعي دون رقابة، أو تدخل  أو توجيه، وهو الأمر الذي حذرت منه توصيات المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الصادرة أول أمس الجمعة 08 ماي، التي اعتبرت أن مخاطر التعرض المفرط لوسائل الإعلام، ازدادت وأصبحت أكثر تعقيدا خلال الحجر الصحي، مما يشكل مصدر  قلق وابتئاس لدى الجمهور الناشئ.

ودعت الهاكا إلى ضرورة توفير جو من الحوار والتواصل داخل الأسر، موضحة أن توصياتها تندرج في إطار مهمتها في مجال حماية حقوق الطفل وحماية سلامته الجسدية والذهنية والنفسية من المخاطر التي قد يتعرض لها إعلاميا، والتي باتت اليوم مرتفعة تزامنا مع البرمجة المكثفة لتتبع مستجدات جائحة كورونا، وهو ما يشكل مصدر قلق للأطفال والمراهقين.

وأشارت توصيات الهاكا، إلى ضرورة الانتباه إلى المحتوى الترفيهي، بالموازاة مع المحتوى التعليمي الذي فرضته طريقة التعليم عن بعد، لضمان "عدم المس بتوازن وبصحة الجمهور الناشئ جراء التعرض المفرط للشاشات".

https://web.facebook.com/watch/?v=257337508785142

تعليقات الزوّار (0)