كلمة لابد منها: لئلا تخطئ "ميدي آن تي في" أخطاء الآخرين...!

الجمعة 22 مايو 2020
عن "الأحداث المغربية"
0 تعليق

في القناة الثانية « دوزيم » صراع ضاري،لاتتحدث عنه الصحافة إلا قليلا،حول خلافة مديرة الأخبار السابقة في منصبها بي نعدد كبير ممن يعتقدون أنهم أحق بهاته الخلافة،ويخرجون بين الفينةوالأخرى طموحاتهم هاته،التي قد تكون مشروعة بالنسبة للبعض،وغير ممكنة نهائيا بالنسبة للبعض الآخر إلى المواقع الإلكترونية لكي تنشر بعضا من غسيل القناة التي يشتغلون فيها.

في « ميدي آن تي في » أيضا صراع مواقع يعبر عن نفسه بين الفينة والأخرى بقررات إدارية وبخرجات إعلامية وببعض النزق المتكررر على مواقع التواصل الاجتماعي، هو الآخر يصل إلى الرأي العام عبارة عن مناوشات بين أهل القناة تنشر غسيلها المواقع الإعلامية نفسها كل مرة.

بين الصراعين على المواقع والمناصب الصغيرة في القناتين معا، هناك صراع كبير لا يريد أحد أن يشغل به نفسه في التلفزيون المغربي قوامه سؤال: كيف نقنع المشاهد المغربي بهذا التلفزيون، ونكفيه  شر اللجوء بالنسبة للمشاهدين كل مرة إلى الأجنبي لكي يتفرج عليه، وبالنسبة للعامل داخل ذلك التلفزيون شر اللجوء كل مرة إلى نفس الأجنبي لكي يشتغل لديه؟

هذا السؤال مؤرق وحقيقي، لأنه من العيب أن تكون لدينا طاقات تلفزيونية متميزة في هذا البلد الأمين، وألا نكتشف تميزها كل مرة إلا عندما نراها على الشاشات الأجنبية. وهذا السؤال مهم ومؤرق لأنه من العيب أن تشغل نخبنا الإعلامية أو من هي في حكم نخبنا الإعلامية وإن لم تتوفر لها أحقية حمل هاته الصفة بصراعات صغيرة، ومسكينة ومخجلة نرفض رفضا تاما الدخول في تفاصيلها لأن في هذا الدخول سقوطا لنا جميعا، وليس فقط لتلك النخب المسكينة المرتعبة على مناصبها التي تعد مناصب صغيرة جدا ولا تستحق كل هاته المعارك الغبية، وكل هذا الضجيج الجاهل.

لنقلها بصراحتنا التي تميزنا عمن عدانا من الملتبسين: أزمة تلفزيوننا قادمة من نوعية هاته الصراعات الصغيرة التي تشغل بال عدد كبير من المحسوبين عليه. وعندما ترى أناسا في موقع تحمل إيصال الخبر والرأي والمعلومة الحساسة إلى المغاربة وهم ينشغلون بساقط الفعل والقول والتفاهات، تشعر فعلا بخوف كبير على هذه المعلومة المسكينة التي يتكلف هؤلاء بإيصالها إلى الناس.

بالمختصر المفيد: المتلقي المغربي يستحق مستوى أفضل بكثير من هذا الذي يتم اقتراحه عليه، وهذه المسألة سنظل نرددها سؤالا مزعجا ومؤرقا إلى أن يجد لها أهل الحل والعقد في البلد الجواب الحقيقي والمقنع فعلا والأخير…

تعليقات الزوّار (0)