السياسة الجبائية في زمن كورونا.. موضوع ندوة رقمية لجامعة مولاي سليمان

الأحد 24 ماي 2020
الكبيرة ثعبان
0 تعليق

Ahdath.info

نظمت جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ندوة دولية مباشرة على الهواء عبر منصة “Microsoft Teams” الرقمية تحت عنوان: "ما هي السياسة الجبائية التي يجب اتباعها للحد من الآثار الإقتصادية والإجتماعية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19؟". وذلك وفقا لآلية الحوار عن بعد، بمشاركة خبراء ومتخصصين محليين ودوليين في علم الإقتصاد.

و تميزت هذه الندوة ، التي أطرها الأستاذ محسن بخات ، و الأستاذة عواطف عيساوي أستاذين بمختبر الدراسات والبحوث في علوم الإقتصاد والتدبيرالتابعة للكلية المتعددة التخصصات بجامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال، بحضور نبيل حمينة رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، و بن بنعاشير الحدادي عميد الكلية المتعددة التخصصات، ونائبه أحمد بومزوغ، وماء العينين مدير مختبر الدراسات والبحوث في العلوم الاقتصادية، والأستاذ محمد صبري مدير مدرسة التجارة والتسير ببني ملال .
وتطرقت مداخلة الأستاذ محمد حركات التي كان موضوعها "التجربة المغربية في مكافحة آثار أزمة الفيروس" ، لمجموعة من الإصلاحات الوقائية لفترة ما بعد كوفيد-19.

فيما تناولت مداخلة الدكتور خوسيه غالينز ، جائحة كوفيد 19باعتبارها أكبر تحدي واجهته أمريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي منذ الحرب العالمية الثانية، لأن العديد من بلدان المنطقة لديها مجال محدود للمناورة المالية بسبب الفقر، والتفاوتات الإجتماعية والإقليمية، وعدم كفاية الهياكل الأساسية الصحية، مقدما مجموعة من الإقتراحات لمساعدتها لمواجهة آثار هذه الجائحة كاستخدام التحويلات النقدية، وإعانات الأجور، والضرائب على الثروات الكبيرة، فضلا عن الإعفاءات الضريبية.
وركز الأستاذ رشيد دخيلي في مداخلته على مسألة التنظيم الضريبي على المستوى الدولي بسبب التغيرات العميقة التي يمر بها الإقتصاد العالمي بسب أزمة كوفيد19 ، والتي أبانت عن عيوب النظم الصحية وكشفت هشاشة النظم الإقتصادية والمالية على المستوى العالمي .

معلقا في ذات السياق على المعايير الضريبية الدولية الجديدة ولا سيما تعميم التبادل التلقائي للبيانات المالية والضريبية لمكافحة التهرب الضريبي.

واقترح الأستاذ دخيلي بدء التفكير في البلدان الناشئة من أجل تقييم القضايا التي أثارها النظام الضريبي الدولي الجديد، واغتنام فرص التطورات الجيوسياسية الدولية لإقامة حكم ضريبي مستقر ومتوافق بشأنه وعادل وجذاب، واستشراف الحكم الإستباقي الذي يؤدي إلى تغيير اقتصادي وهيكلي حقيقي يرسل إشارات قوية للسماح للبلاد بأن تصبح مفترق طرق أساسي حقيقي في السوق الدولية.
من جهته ، أوضح الأستاذ يحيى عيساوي في مداخلته ، أن هذا الوباء يشكل فرصة لتحليل أفضل الآفاق الواعدة لتحسين كفاءة وعدالة النظام الضريبي المغربي والاستفادة من الزيادة الملحوظة في التضامن التي سببها هذا الوباء.

واقترح لهذه الغاية، النفقات العامة من خلال الإرادات الضريبية عن طريق ترشيد النفقات الجبائية، توسيع الوعاء الضريبي، محاربة التهرب و الاحتيال الضريبي، توطيد مفهوم الضريبة التضامنية و ذلك بتخصيص أموال الزكاة لصندوق كوفيد١٩، بتفعيل النص المتواجد بقانون المالية عام ١٩٦٩ و خلق ضريبة على الميراث و ضريبة التضامن الوطني على أعلى المداخيل و الأرباح .

و كذلك على الأراضي الغير المبنية و المخصصة للمضاربة العقارية. و اختتم بتوسيع التغطية الصحية على العاملين المستقلين و أصحاب المهن الحرة و إنشاء نظام تقاعدي لنفس الفئة.
وفي ختام هذه الندوة المباشرة التي تابعها أكثر من 401 شخص، أعطت اللجنة المسيرة الفرصة للمتتبعين لتوسيع دائرة النقاش والإستفادة من آراء الحضور وطرح أسئلة لإغناء الندوة.

فجاءت كلمة الأستاذ رشيد الحسناوي من جامعة ابن طفيل القنيطرة، والتي أصر فيها على ضرورة إعادة توجيه سياستنا الإقتصادية بما في ذلك السياسة المالية في اتجاه الوقاية من المخاطر، موضحا أن النظام الضريبي في بلادنا لم يعد يؤدي وظيفته الأساسية التي هي تمويل التكاليف العمومية.

مقدما كمثال على ذلك انخفاض مؤشر الإكتفاء الذاتي الضريبي، والعجز المقلق للميزانية ، واللجوء للاستدانة المفرطة. وشدد على أن أزمة كوفيد19 أبرزت الحاجة الملحة إلى إصلاح النظام الضريبي المغربي من خلال تنفيذ إجراءات عاجلة تسير في اتجاه الإنصاف الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية وتعزيز التعاون الضريبي العالمي، تحت رعاية منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية .

وذلك من أجل مكافحة التهرب الضريبي الدولي، و الحد من تآكل القاعدة الضريبية وتحديث القواعد الجبائية الدولية مما سيساعد في مواكبة متطلبات التحفيز للاقتصاد المغربي بعد فيروس كورونا.

وتلتها مجموعة من نقاشات الأساتذة المهتمين وطلبة الإقتصاد الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة على المتدخلين والتي أغنت الندوة، التي اختتمت حوالي الساعة السادسة و30 دقيقة، بكلمة شكر من طرف أحمد بومزوغ نائب عميد الكلية المتعددة التخصصات.

 

تعليقات الزوّار (0)