كلمة لابد منها: دروس وجبن!

الثلاثاء 2 يونيو 2020
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

ابتلانا الله هنا في المغرب بطائفة من القوم الصحافي أو السياسي حملت عتادها وعدتها ذات يوم وهاجرت إلى بلاد العم سام، ومن هناك ظلت تمطرنا وتمطرقنا يوميا بالدروس العديدة. مرة درس حول صناعة ثورة الكمون، ومرة درس حول كيفية احترام حقوق الإنسان، ومرة درس حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات السلمية، ومرة درس حول كيفية الكتابة الصحفية من أرض المهجر وقس على ذلك ما شئت من الدروس والمحاضرات والمناظرات حتى كدنا نعتقد أن هاته الفئة الناجية التي نفذت بجلدها وبحريتها وبمصالحها وبنضالها إلى هناك هي التي تمثل الصواب، وأننا «نحن المساكين العالقون هنا» نمثل الخطأ والانبطاح وكل السيئات.

هاته الأيام وبمناسبة ما يجري في الولايات المتحدة الأمريكية من إبادة لأبناء شعبنا الإفريقي عادت إلى الواجهة من خلال القتل المحزن لجورج فلويد، انتظرنا من أدعياء النضال الهاربين إلى هناك كلمات تشبه ما يقولونه للمغرب والمغاربة في حوادث أقل من هاته الحادثة المؤلمة بكثير. انتظرنا وانتظرنا وانتظرنا ويبدو أننا سنواصل الانتظار لأن الدروس التي يقدمها لنا هؤلاء خاصة بنا محصورة علينا لا يستطيعون تقديم نصف سطر منها لبلد الاستقبال: الولايات المتحدة الأمريكية، وإلا وجدوا أنفسهم ملزمين بجمع الزاد والعتاد والعودة إلى بلاد الأصل والاكتفاء بتقديم الدروس من هنا أي من منازلهم.

هذا الدرس الجديد كشف لنا المعدن الحقيقي للبعض: شعارات كثيرة وكلام أكثر حين يتعلق الأمر بالتعالم علينا وعلى البلد الأمين، بالمقابل صمت خطير وجبن أخطر حين يتعلق الأمر بالبلد الذي وفر بنية وشروط الاستقبال. رسوب جديد للفئة إياها وهو رسوب لم يفاجئنا لأننا نعرفها جيدا منذ كانت هنا، لذلك لا نستغرب جبنها وهي تعيش هناك...

تعليقات الزوّار (0)