كورونا تخيم على اجتماع بن شماش برؤساء الاتحادات البرلمانية بأمريكا اللاتينية والكراييب

حكيم بنشماس
الجمعة 5 يونيو 2020
أحداث انفو
0 تعليق

Ahdath.info

تميزت بداية الاسبوع الحالي باللقاء الذي أُجراه حكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، بصفته رئيسا لرابطة مجالس الشيوخ والمجالس المماثلة بإفريقيا والعالم العربي، مع رئيسات ورؤساء كافة الاتحادات والمنظمات البرلمانية الجهوية والقارية بمنطقة أمريكا اللاتينية والكرايب حول سبل التعاون والترافع البرلماني المشترك حول تداعيات جائحة كورونا وما تفرضه من تحديات جديدة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وما تتيحه أيضا من فرص وخاصةبالنسبة لبلدان الجنوب.

هذا الاجتماع وان كان يكتسي أهميته من راهنية موضوع هذا اللقاء /القمة والادوار الجديدة المنوطة بالمؤسسات البرلمانية، فانه يتضمن دلالات عميقة تستوجب الوقوف عليها وتحليل اهم عناوينها، ونركزها في ثلاث نقاط أساسية:

الرمزية الأساسية الأولى لهذا اللقاء  تتجسد في ابراز سياسة الانفتاح التي لعبها المغرب في ظل هذه الظرفية بمقابل انغلاق العديد من الدول ونزوعها نحو الانغلاق واعتمادها سياسات لن يكون من المبالغة تسميتها بالحمائية سواء في المحيط الجهوي القريب من المغرب أو داخل العديد من التكتلات الإقليمية والتي تعيش نقاشا عميقا بين دولها الأعضاء حول أسس وفلسفة تشكيلها أو حتى الجدوى من استمراريتها.

من هذه المنطلقات الأساسية، تمركزت مداخلة بن شماش، حسب قراءتنا لما تضمنه بلاغ المجلس،على محورين أساسيين، تناول في الأول الاستراتيجية التي اعتمدها المغرب بإشراف مباشر ومتواصل من جلالة الملك محمد السادس سواء من اجل الحد من تفشي الوباء أو التعاطي مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها، مستعرضا  الأدوار الجديدة التي طوقت بها المؤسسات  البرلمانية والممارسات والبدائل الجديدة التي اعتمدها مجلس المستشارين للاستجابة لها.

الرمزية  الثانية لهذا اللقاء هي النجاح في المواكبة البرلمانية لسياسة الانفتاح مقابل الانغلاق التي اعتمدها المغرب كأنجع السبل في المواجهة الجماعية لتمظهرات وتداعيات هذه الجائحة العالمية، واستثمار وتعزيز حضور المؤسسة التشريعية المغربية ضمن المجهودات البرلمانية بين_الإقليمية والدولية في التعاطي مع مختلف القضايا والترافع البرلماني من اجل إيصال صوت ومتطلبات الشعوب التي تضررت بشكل غير مسبوق من تداعيات هذه الجائحة سواء الاكراهات المستجدة التي فرضتها الازمة او تلك التي كانت تعاني منها مسبقا وعمقتها بشكل أقسى هذه الجائحة.

أما الرمزية الثالثة القوية لهذا اللقاء المنعقد بتقنية التواصل عن بعد، فتتجلى في مخرجاته وما ميزه من نقاش يرقى الى مستوى الحوار السياسي والبرلماني، حيث تمت المصادقة في ختامه على إعلان مشترك، نوه بالمبادرة السامية لجلالة الملك محمد السادس الرامية الى إرساء إطار عملي لمواجهة تداعيات هذا الوباء على المستوى الافريقي، حيث اعتبر رؤساء ورئيسات الاتحادات البرلمانية الجهوية والقارية الحاضرة أن الركائز والمبادئ والقيم المثلى لمبادرة جلالته تشكل أرضية صلبة لصياغة خطة عمل مشتركة بين كافة دول الجنوب من أجل مواجهة هذا الوباء وتداعياته على جميع المستويات.

كما دعا المشاركون إلى وضع خطة انقاذ عالمية عادلة ومنصفة لمساعدة الدول الاكثر تضررا من تبعات جائحة كورونا، بإسهام من الدول الكبرى والمقاولات المتعددة الجنسيات والصناديق السيادية الكبرى، تمكن من توفير التمويلات والمواكبة والمصاحبة المناسبة من أجل ضمان تعافي اقتصادي واجتماعي سريع لكل دول العالم.

والى جانب العديد من التوصيات والالتزامات التي تضمنها الإعلان على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، فلقدتضمن الإعلان مناشدة وكالات الائتمان المتعددة الأطراف ، وكل الدائنين وحاملي السندات السيادية للبلدان النامية ، إعادة الهيكلة الشاملة والعادلة لهذه الديون ، وإلغاءها  في الحالات القصوى لبعض الدول، كما وجه المشاركون من خلال نفس الاعلان نداء الى كافة المنظمات والاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية والدولية من اجل الترافع المشترك والمطالبة بضمان مجانية اللقاح المرتقب لفيروس كوفيد 19 لفائدة الإنسانية جمعاء.

تعليقات الزوّار (0)