نساء "الطين".. معاناة عاملات في الفخار ضواحي تطوان

السبت 6 يونيو 2020
مصطفى العباسي
0 تعليق

Ahdath.info

 
كشف بعض اهالي منطقة بني سعيد ضواحي وادي لاو، عن معاناة حقيقية لصانعي الاواني الفخارية، وخاصة النساء منهم، والمنتمين اساسا للمنطقة المعروفة ب"فران علي"، المشهورة وطنيا بالفخار التقليدي المصنوع من الطين المحلي.
مصادر من عين المكان، كشفت ل"أحداث أنفو" عن المعاناة الحقيقية والخطيرة لعدد من العاملات والعاملين في هذا المجال، خاصة بعد تعدد الاصابات في صفوفهم، تراوحت بين الوفاة، الحالات الخطيرة، والعاهات المستديمة، التي اقعدتهم عن العمل وحولت حياتهم لجحيم.


اخر الضحايا سيدة في متوسط العمر، كانت تشتغل داخل حفرة لجمع الطين، قبل أن تنهار عليها، ورغم التمكن من انقاذها واخراجها من تحت اكوام الاتربة، الا ان اصابتها خطيرة، نتج عنها كسر في الكتف، مما يتطلب عملية جراحية مستعجلة، لا تتوفر المعنية على مصاريفها، علما انها تعيل اسرتها المتكونة من ثلاثة ابناء، وافراد اخرين.
لا يختلف عمل جامعات الطين، عن مشاهد بعض العاملين في جمع المعادن ببعض مناجم جرادة، والتي كانت سببا في كوارث وادت لاحتجاجات العام الماضي، حيث يعمد الباحثون والباحثات عن طين الفخار، لحفر خنادق اشبه بمناجم، تماما كحفر منازل النمل، وبقدر ما يحفرون يتوغلون اسفل الارض، دون اي مستلزمات عمل او احتياطات.
عملية الحفر تتم بادوات تقليدية، وفي الغالب بمنطقة رطبة، على ضفاف الوديان والبرك، حيث لازال باطن الارض مبتلا، ويسهل جمع الطين الصالح لتلك الاواني الفخارية. لكن عملية الحفر المحفوفة بالمخاطر تتسبب في كوارث، فلا يخلو عام دون ان تفقد المنطقة رجالا ونساءا، يدفنون تحت تلك الحفر، بعد سقوطها عليهم، ولا يجدون من ينقذهم سريعا.
انها معاناة حقيقية لعاملين في هذا القطاع لا يعلمها الكثيرون، حيث يعرض هؤلاء حياتهم للخطر، مقابل مبالغ مالية ضعيفة جدا، خاصة وان جلهم يبيعون منتوجهم بالجملة، مما يجعلهم تحت رحمة الباعة الكبار، الذين يقتنون بضاعتهم برخص التراب، كما يقول المثل، في حين ان ذلك التراب يكلفهم في كثير من الاحيان حياتهم.

تعليقات الزوّار (0)