في زمن كورونا.. عند الساعة السادسة تدق ساعة "إنهاء الإبحار"...

الأحد 5 يوليوز 2020
رشيد قبول
0 تعليق

Ahdath.info

فجأة انطلقت صفارات من كل الاتجاهات، صفارات لم يكن مصدرها أصحاب "تي شورتات" الصفراء الفاقعة والسروايل القصيرة الحمراء، ممن اعتادوا التوجيه على الشاطئ لاقتياد السابحين إلى الأماكن الآمنة..

صفارات الساعة السادسة مساء كانت إيذانا بالمغادرة.. مغادرة مياه البحر المنعشة في جو قائظ من يوم أمس السبت رابع يوليوز الحالي..
لم يكن الأمر يحتمل التأخير، فعندما حان أوان المغادرة، صار الجميع يصيح في وجوه أصحاب الأجساد العارية التواقة إلى انتعاشة صيفية في شاطئ طماريس.. "خرجوا من الما"..

الشاطئ الوجهة المفضلة في ظل ارتفاع الحرارة
الشاطئ الوجهة المفضلة في ظل ارتفاع الحرارة

لم تكن عملية إخراج المصطافين من مياه شاطئ طماريس، مساء أمس السبت، سهلة ولا هينة، حتى وإن كان المتكلفون بها من عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة بزيهم الرسمي، هم من يتولون الإشراف المباشر عليها، مدعومين بالخيالة ومعلمي السباحة، ذلك أن حرارة الجو أطلقت العنان للمصطافين من أجل التأخر ولو لدقائق أو ثوان بعد ارتفاع صفارات الإعلان عن انتهاء السباحة، ووجوب مغادرة الشاطئ.. لأن ساعة الرحيل قد أزفت...

هي ذي حالة شاطئ طماريس، التابع لجماعة دار بوعزة، ضمن النفوذ الترابي لعمالة إقليم النواصر، مع الأجواء التي تلت الرفع التدريجي لحالة الحجر الصحي، درءا لتفشي وباء كورونا، الذي كان قد أخلى جميع الأماكن العمومية، وضمنها الشواطئ من مرتاديها..

وحتى مع رفع الحجر، والسماح للباحثين عن نسائم باردة في عز الصيف، من القاصدين للشواطئ، كان لزاما في إطار نوع من التحكم في تدفق أمواج المصطافين من تحديد موعد ل "إخلاء" الشواطئ، ينطلق كما عاينت ذلك (أحداث أنفو)، عند الساعة السادسة مساء.

فيوم أمس السبت، و في ظل موجة الحرارة المرتفعة، كان شاطئ طماريس قبلة لعديد من المصطافين، الذين قصدوه - في الغالب - من مدينة الدارالبيضاء وضواحيها.. حيث غصت رمال هذا الشاطئ بهم..
غير أن المراقبة التي تفرضها السلطات، في ظل استمرار حالة الطوارئ الصحية، رغم الرفع التدرجي للحجر الصحي، كانت تتطلب من عناصر الدرك الملكي بمركز طماريس، وكذا عناصر القوات المساعدة السهر على الالتزام بموعد إخلاء الشاطئ، ولسان حال الجميع يردد "خرجوا من الما"...

شاطئ طماريس كان قبلة للعديدين نهاية الأسبوع
شاطئ طماريس كان قبلة للعديدين نهاية الأسبوع

ولأن الشمس كانت لازالت تنشر خيوطها على الشاطئ، حتى بعد الساعة السادسة، كانت الأرجل تتثاقل في مشيها باتجاه طريق المغادرة غير الطوعية، خاصة من طرف الأطفال الذين كانوا يتمسكون بالاستمرار في اقتناص لحظات سباحة، تحت وقع صفير الدرك الملكي والقوات المساعدة...

تعليقات الزوّار (0)