الحسين الفرواح يكشف نقطة سوداء في قانون المالية التعديلي

الخميس 9 يوليوز 2020
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO- الجيلالي بنحليمة

بمعالم التشقف الواضحة، كشفت حكومة سعد الدين العثماني عن ثاني قانون مالية تعديلي في تاريخ المغرب، والذي فرضته جائحة «كورونا». وتهاوت كل الفرضيات التي بُني عليها  قانون المالية لسنة 2020.

واعتبرت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، أن مواجهة تداعيات جائحة «كورونا» فرضت على الحكومة وضع مجموعة من التدابير في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ويعتبر المحلل الاقتصادي الحسين الفرواح، أن جميع الفرضيات التي بني عليها قانون مالية 2020 لم تعد تجدي نفعا في زمن كورونا، خصوصا فيما يتعلق بنسبة النمو وعجز الميزانية ونسبة التضخم وسعر الغاز والنفط دوليا، ليكون بذلك أول مشروع قانون مالي معدل صودق عليه من طرف الحكومة، في إطار القانون التنظيمي الجديد.

في قراءة أولية لمشروع قانون المالية التعديلي قال المحلل الاقتصادي، الحسين الفرواح، إن الحكومة قد قررت وفقا لانخفاض الموارد العادية للميزانية (خصوصاالضرائب) بـ17,38 في المئة والنفقات العادية، خفض ميزانية التسيير أي نفقات الموظفين والمعدات المختلفة، بـ2,76%  ونفقات صندوق المقاصة بـ18,99%.
وأكد نفس المتحدث أن نفقات الاستثمار فعرفت زيادة ب 9.6 % مقارنة بالقانون الأولي لتصل إلى أزيد من 85 مليار درهم. وانخفضت النفقات المتعلقة بخدمة الدين ب 4,96% لتبلغ 64 مليار درهم، أساسا ما يتعلق بنفقات تحمل أصل الدين.

وأرجع الحسين الفرواح تراجع نفقات التسيير إلى تأجيل الترقيات وإلغاء بعض الوظائف (تراجع نفقات الموظفين ب 1,56 في المئة). ولترشيد نفقات سير الإدارة العمومية من خلال تخفيض أو إلغاء الاعتمادات الأقل أهمية في ظل الظرفية الاقتصادية الناجمة عن جائحة فريوس كورونا.
أما تراجع نفقات المقاصة فيرجع إلى توقع تراجع سعر الغاز في السوق الدولي (290 دولار أمريكي للطن عوض 350 دولار للطن).

وأشار نفس المصدر إلى أن المغرب سبق له أن عدل آخر مرة قانون المالية سنة 1990 ليكون منسجما مع الظرفية الاقتصادية والاجتماعية التي كان يعيشها المغرب في بداية التسعينيات.

ويضيف، المحلل الاقتصادي أن كل التوقعات كانت تشير إلى أن الحكومة ستنهج سياسة مالية إقلاعية توسعية، بعيدا عن التقشف لتكون متناسقة مع السياسة النقدية الذي نهجها بنك المغرب مؤخرا، والتي تهدف إلى الحفاظ على مناصب الشغل وتشجيع الإستثمار، من خلال الزيادة في ميزانية هذا الأخير بشكل ملفت لتصل إلى 86 مليار درهم، والتخلي عن مجموعة من التوازنات الماكرو اقتصادية فيما تبقى من هذه السنة، من خلال توقع الزيادة في عجز الميزانية في حدود 7.4 في المئة وتوقع انكماش اقتصادي ب 5 في المئة في نهاية 2020. لكن النقطة السوداء في مشروع قانون مالية 2020 المعدل هو خفض نفقات الموظفين ب 2.1 مليار درهم ما يعادل -1.56 في المئة بسبب تأجيل بعض الترقيات و إلغاء بعض التوظيفات العمومية، وكان على الحكومة أن تأخذ من الرصيد الإيجابي (الفائض) لصندوق تدبير جائحة كورونا (15 مليار درهم) للحفاظ على التوظيف العمومي كما دعمت بقوة التشغيل الخاص.

وتوقع المحلل الاقتصادي الحسين الفرواح، أن يستعيد الاقتصاد الوطني عافيته في السنة المقبلة في حالة التزام الحكومة بوعودها وانحسار تفشي الوباء قبل نهاية هذا الصيف ولم تكون هناك موجة ثانية من الوباء، ليأخذ بذلك الركود والتعافي الاقتصاديين شكل V وفي أسوأ السيناريوهات شكل U.

يشار في الأخير، بحسب المحلل الاقتصادي، إلى أن توقعات موارد (461,5 مليار درهم) وتكاليف ( 507,5 مليار درهم) ميزانية الدولة عرفت برسم مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020 ارتفاعا على التوالي ب 14,8 مليار درهم و 18,9 مليار درهم، أي بزيادة على التوالي بـ3.33% وـ3.87 % مقارنة بقانون مالية 2020 الأولي.

تعليقات الزوّار (0)