بعد أقل من 3 أسابيع على عيد الأضحى.. أسواق الماشية تعيش الكساد

الجمعة 10 يوليوز 2020
رشيد قبول/ت: محمد العدلاني
0 تعليق

Ahdath.info

على بعد أقل من عشرين يوما على حلول عيد الأضحى مازالت الأسواق الأسبوعية، التي عادت إليها الحركة بعد قرار السماح بعودة الروح إليها، تعيش نوعا من الكساد بأسواق الماشية خاصة، حيث ينتظر باعة الأكباش أن "تتحرك عجلة الرواج" لتنعش الآمال التي عادت للنفوس والبسمة التي طبعت وجوه الكسابة، بعد تأكدهم من محافظة "العيد الكبير" على موعده السنوي، جراء تفنيد الإدعاءات التي طالما روجت لإلغاء الاحتفال بشعيرة الأضحية.

مسؤول محلي يتفقد أحوال رحبة الماشية
مسؤول محلي يتفقد أحوال رحبة الماشية

فصباح اليوم الجمعة، عاشر يوليوز الحالي، كان السوق الأسبوعي "جمعة فوكو" التابع لعمالة إقليم برشيد على موعده مع المتسوقين الذين يقصدونه من مختلف أحياء ودواوير الجماعة، كما يقصده سكان الجماعات المجاورة من قبيل جماعة سيدي عبد الخالق، باعتباره موعدا أسبوعيا لعرض المنتوجات الفلاحية المختلفة، والمواد الغذائية المتنوعة، إضافة إلى كل ما تحتاجه المنازل من أوان وآليات... كانت جميع أركان السوق تعرف حركة كثيفة، خاصة بعد أن عادت الأسواق الأسبوعية إلى الانعقاد، جراء قرار الرفع التدريجي للحجر الصحي، الذي سمح بعودة الحياة إلى هذه المواعيد الأسبوعية للتسوق.

رحبة الماشية وفرة العرض وضعف الطلب
رحبة الماشية وفرة العرض وضعف الطلب

ورغم أن موعد عيد الأضحى الذي ينتظر أن يحتفل به المغاربة أواخر أيام شهر يوليوز الحالي، لم تعد تفصلنا عنه غير فترة لا تتعدى الثلاثة أسابيع، إلا أن حركة الإقبال على اقتناء الأضاحي مازالت تعرف كسادا، حيث إن وتيرتها الحالية، قياسا مع مثيلاتها خلال السنوات الفارطة، كانت تتسم بالإقبال المرتفع، ووفرة الطلب على الأضاحي. وقد وجد بعض الكسابة وتجار المواشي، في تداعيات كورونا وطول فترة إغلاق الأسواق الأسبوعية بفعل الحجر الصحي، السبب الأول والمباشر لضعف الإقبال على اقتناء أضاحي العيد مبكرا، كما برر بعضهم عدم الإقبال على اقتناء الأضاحي بالظروف المادية للأسر، التي توقف أربابها عن العمل بفعل الجائحة.

الكسابة يعقدون آمالهم على ما تبقى من أيام على موعد العيد
الكسابة يعقدون آمالهم على ما تبقى من أيام على موعد العيد

وقد ساهم ضعف الإقبال على اقتناء "حولي العيد" في انخفاض الأثمنة، حيث يرى بعض الكسابة أن الخروف الأملح الأقرن يفقد ما بين 600 و1000 درهم من ثمنه الأصلي، أو من ثمن الاكلفة، بفعل تداعيات الموسم الفلاحي الذي تميز بقلة التساقطات، وارتفاع أثمنة الأعلاف من شعير وذرة، وكذلك التبن، الذي وصل ثمن الوحدة (البالة) منه إلى مبلغ 35 درهما، في حين فاقت ثمن "بالة" الفصة 50 درهما. كل هذه المعطيات جعلت الكثيرين ممن التقتهم جريدة (أحداث أنفو) خلال جولتها اليوم بسوق "جمعة فوكو"، يؤكدون على أن أثمنة أضحية العيد خلال هذه السنة "ستكون في المتناول". و"وحده الكساب سيكون المتضرر نتيجة شح الأمطار وغياب المراعي، وكذا ارتفاع أثمان الأعلاف".

رغم شح الأمطار يؤكد الكثيرون على توفر الجودة
رغم شح الأمطار يؤكد الكثيرون على توفر الجودة

ورغم المشاكل العديدة التي ما فتئ الكسابة وباعة المواشي يؤكدون عليها خلال تصريحاتهم، إلا أن تفاؤلهم بالإبقاء على موعد الاحتفال بالعيد، يبث في نفوسهم الأمل من أجل بلوغ رواج طالما افتقدوه بفعل إغلاق الأسواق خوفا من انتشار الوباء.

 

تعليقات الزوّار (0)