"انقلاب" يطيح بالاستقلالي العلاوي من رئاسة مجموعة جماعات الأطلس

الأحد 12 يوليوز 2020
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

حركة غير عادية عرفتها، بحر الأسبوع الجاري، مكاتب تصحيح الإمضاءات بعدد من جماعات إقليم خنيفرة ، التي شهدت توافد أعضاء مجموعة الجماعات الاطلس الراغبين في المصادقة على استقالاتهم من المجموعة التي يرأسها الاستقلالي السابق حسن العلاوي.

تحرك أعضاء المجموعة بطريقة منظمة و منسجمة للإطاحة برئيسهم، كشف أن هناك جهة ما تمسك بخيوط اللعبة من وراء الستار هي من يقف وراء مخطط الانقلاب على العلاوي، و هو ما أقر به عضو بالمجموعة، رفض الكشف هويته، أكد في تصريح لـ"أحداث أنفو" أن رؤساء جماعات الإقليم تعرضوا لضغوطات من أجل دفع ممثليهم بالمجموعة لتقديم استقالاتهم، مشددا على أن هناك اتفاقا بين الأعضاء على تفعيل خطة الانقلاب يوم غد الاثنين بوضع الاستقالات لدى مكتب الضبط بمقر المجموعة.

ذات المصدر أوضح أن اللجوء للاستقالة كان بمثابة "plan B" و أن الخطة الأصلية كانت تهدف إلى دفع حسن علاوي إلى تقديم استقالته طواعية من المجموعة، لكن رفضه الرضوخ للأمر دفع الشخص المكلف بتنفيذ المخطط إلى اللجوء إلى خطة الطوارئ و سحب البساط من تحت أقدام الرئيس رغم تكلفته السياسية الغالية بالنسبة للجهة التي خططت للأمر برمته.

حسن العلاوي، كان يعد حتى وقت قريب بمثابة الطفل المدلل للسلطة، قبل أن يبدأ نجمه في الأفول مباشرة بعد الانتخابات الجزئية للظفر بمقعد ممثل الجهة بمجلس المستشارين، و التي افرزت خارطة سياسية جديدة كان من ابرز الخاسرين فيها هو العلاوي الذي تم نبذه و تهميشه من طرف أعدائه و أصدقائه على حد سواء...

هذا المُعطى قد يكون أحد التفسيرات المحتملة لخطوة الإقدام على إحداث تغيير بمجموعة الجماعات الأطلس، و التي يرى فيها البعض اعادة لترتيب المشهد السياسي في أفق الانتخابات القادمة، فيما يرى البعض الآخر أن لها علاقة جهنمية بكعكة مركز طمر و تثمين النفايات التي يسيل لها لعاب عدد من كبار المسؤولين المحليين.

للإشارة فإن حسن العلاوي، الذي يجمع بين رئاسة جماعة اكلمام القروية و رئاسة مجموعة الجماعات الاطلس، كان قد شكل موضوع تقرير أسود للمجلس الاعلى للحسابات الذي وقف في تقريره الأخير عند الالتباس و الارتباك الذي تسبب فيه جمع المعني بالأمر بين رئاسة الجماعة و المجموعة بدليل أنهما  تدخلتا لتهيئة نفس المسالك القروية في غياب أي محاضر أو وثائق تميز الاشغال المنجزة من طرفيهما:

و كذا تسخير آليات المجموعة بشكل متكرر في تهيئة مسالك الجماعة و تزويدها بوقود تم انتقاؤه في إطار الميزانية الجماعية، دون تحديد أسماء المسالك المعنية بالأشغال و طبيعة الاعمال المنجزة و كمياتها، بالإضافة إلى تكليف الاعوان العرضيين الذين تم تشغيلهم من طرف الجماعة بسياقة آليات المجموعة و بالأعمال المتعلقة بتهيئة المسالك دون توثيق اعمالهم، و فصلها عن تلك المنجزة من طرف المقاولين أصحاب الصفقات، بشكل يوحي بان العلاوي اختلطت عليه الامور و لم يعد يميز بين رجال الجماعة و رجال المجموعة، و بين معدات الجماعة، كما اختلطت عليه الوثائق و المحاضر و الميزانيتين.. و بين هذا الخلط و ذاك ضاعت مصالح البلاد و العباد.

و لكن في الوقت الي كان ينتظر فيه الرأي العام المحلي أن تتم إحالة ملف الرجل على النيابة العامة المختصة، فوجئ الجميع بمحاولات للتستر عليه و غض الطرف عن خروقاته الموثقة بتقرير جطو، ليستمر الوضع على ما هو عليه، حتى استيقظ المتابعون للشأن المحلي على خبر الانقلاب الغامض الذي ينوي أعضاء المجموعة تنفيذه ضد رئيسهم، مما يوحي بأن العملية لا تحركها رغبة حقيقية و جدية للإصلاح و محاربة الفساد و أن الأمر مجرد تصفية حسابات سياسية، و بالتالي فسيكون من المستبعد أن يحظى المخطط باحتضان شعبي و جماهيري لأن التغيير الذي تحركه الهواتف و التعليمات لا يعول عليه.

تعليقات الزوّار (0)