ائتلاف يدعو إلى تسريع المصادقة على اتفاقية دولية للقضاء على التحرش في فضاءات العمل

الأحد 12 يوليوز 2020
أحمد بلحميدي
0 تعليق

AHDATH.INFO

طالبت فعاليات حقوقية حكومة سعد الدي العثماني والبرلمان معا بتسريع المصادقة على الاتفاقية 190 والتوصية رقم 206 التابعة لها لمنظمة العمل الدولية للقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.

وسجل المشاركون  في الندوة الرقمية  التي نظمها يوم الخميس الماضي, "ائتلاف 190..من أجل عالم شغل خال من العنف والتحرش " أن من شأن مصادقة المغرب على هذه الاتفاقية والتوصية التابعة لها، أن يشكل "إضافة نوعية ومرحلة متقدمة" في مسلسل انخراط المملكة في المنظومة الدولية  لحقوق الانسان ، وهو ما سيساهم في خلق بيئة مواتية في أماكن العمل ويوفر الحماية الضرورية للعاملات والعمال والأشخاص الآخرين في عالم الشغل، لتحقيق الأهداف المرجوة.

لكن هذه الظاهرة لاتتعلق بالمغرب وحده بل هي منتشرة على نطاق واسع بالدول العربية, كما تشير إلى ذلك التونسية هند شروق عن مركز التضامن في تدخلها في الندوة التي تولت تنسيق فقراتها ليلى مجدولي الأمينة العامة لمركز التضامن النسوي،حيث  إن 19في المائة من العاملات والعمال بالعالم العربي يتعرضن للتحرش والعنف في عالم الشغل داعية النقابات والمجتمع المدني إلى مناهضة كافة أشكال العنف والتحرش بأماكن العملوضمان احترام كرامة كل الأشخاص داخل فضاء الشغل.

وفي الوقت الذي تطارحت الندوة   العديد من الأسئلة تتعلق بأهمية المصادقة على هذه الاتفاقية, وبكيفية تحقيق فضاء عمل خال من العنف والتحرش وأدوار كافة الفاعلين إلا أن مصادقة لدول العربية على هذه الاتفاقية والتوصية الملحقة ب يتطلب بناء تحالفات بين منظمات المجتمع المدني ل" الضغط" تشدد الحقوقية الأردنية هند عمار الطراونة .

لكن مقابل ذلك يؤكد  رشيد مزيان عن وزارة العدل بأن مضامين الاتفاقية مدرجة في التشريع المغربي وفي مقدمته القانون الجنائي الذي نص جريمة التتحرش الجنسي كما عرف وحدد عقوباتها, مبرزا في الآن ذاته أهمية التوعية والتحسيس بحقوق المرأة  وتبسيط اجراءات التبليغ عن التحرش والعنف وحماية الشهود والمبلغين و الارتقاء بالتدابير الوقائية.

وأما السعدية وضاح رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالدار البيضاء سطات للمجلس الوطني لحقوق الانسان، فعبرت عن اعتقادها الراسخ بأن المصادقة على الاتفاقية " سيشكل فرصة كبيرة، لوضع حدا للانتهاكات الجارية في أماكن العمل".وقالت ان اتفاقية 190 " تقدم حلولا ناجعة لمعالجة ظاهرة العنف والتحرش في فضاء العمل فضلا عن توفير سبل الحماية والانصاف والوقائية.

ومن جهته أثار الفاعل الحقوقي المحامي علي عمار، الانتباه الى أهمية تعريف التحرش الذى يبنى في غالب الأحيان على النوع  وينصب مدلوله ينصب على الجانب الجنسي ملاحظا  النقص الذي يعاني منه التشريع الجنائي المغربي في هذا المجال منه  تغييب المفاهيم والتعاريف المتعلق بالتحرش، مما يترك الباب مشرعا للاجتهاد والتأويل.

أما الباحث في العلوم الانسانية الحبيب قابو رئيس جمعية الأوراش المغربية للشباب فتساءل في بداية مداخلته عن هليمكن أن يؤدي التصديق على اتفاقية 190 بمفرده الى وقف العنف والتحرش؟. فأجاب بأن الترافع من أجل المصادقة على الاتفاقية هو" بداية  لعمل، بيداغوجي وثقافي طويل الأمد" و الذي يتعين  تعزيزه بالمطالبة بتوسيع الحماية الاجتماعية للعاملات والعمال والفئات الهشة، مع إعادة بناء التحالفات بين النقابات والمجتمع المدني وفق قواعد جديدة.

وأما بالنسبة لمريم بالحسين عن المنظمة المغربية لحقوق الانسان, فإن هذه الاتفاقية  " فرصة لا يمكن تضييعها" داعية إلى  تحيين المعطيات المتعلقة بالعنف والتحرش الذي يتعرضن إليه  16 في المائة من النساء وفق احصائيات المندوبية السامية للتخطيط.

وفي نفس الاطار قالت أسماء لمراني عن الاتحاد التقدمي لنساء المغرب التابع للاتحاد المغربي للشغل، أن النساء  يكن باستمرار أكثر عرضة للعنف والتحرش، لعدة أسباب منها انعدام المساواة والضغط الاجتماع ا لاختلالات  الحاصلة في علاقات الشغل.

وفي ختام هذه الندوة أعلنت  البرلمانية ثريا لحرش منسقة الائتلاف رئيسة جمعية منتدى مساهمات المغرب على  أن المذكرة الترافعية للائتلاف التي تحث على الإسراع بالمصادقة على الاتفاقية والتوصية الملحقة بها، سيشرع من الأسبوع المقبل في تقديمها الى مختلف المؤسسات الحكومية والبرلمانية والقطاعات المعنية.

 

 

 

 

 

تعليقات الزوّار (0)