أخنوش يؤكد أن قطاع الفلاحة كشف قدرته على امتصاص الصدمات وأحزاب تحذر من "ظلم واحتقار"الفلاحين

الثلاثاء 14 يوليوز 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

رغم صعوبة المرحلة التي عاشها المغرب بسبب جائحة كورونا و قلة التساقطات، اختار عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تسليط الضوء على ما اعتبره نقاط قوة كشفت عنها الجائحة، وفي مقدمتها الدور المحوري لقطاعي الصيد البحري والفلاحي، اللذين كشفت الجائحة قدرتهما على مواجهة أكبر الأزمات، حسب توصيف أخنوش.

الوزير أشار أن قطاع الفلاحة والصيد تمكنا من القيام بدورهما المحوري خلال الجائحة، من خلال الاستمرار في تموين الأسواق بشكل منتظم وبأسعار مناسبة، كشفت قدرتهما على امتصاص الصدمات نتيجة الرؤية التي وضعها المخطط الأخضر، وعلى الرغم من بعض المؤشرات السلبية، أوضح أختوش أن الناتج الفلاحي لم يتراجع الا بنسبة 5 في المائة، حيث حافظت السلاسل الفلاحية على استقرارها بفضل تتبع الداخلية ووزارة الفلاحة، وذلك من خلال فتح الأسواق، وتوزيع الشعير المدعم للحفاظ على استقرار القطيع، بينما تم انجاز 114 في المائة من الأهداف المحددة ضمن الزاعات الربيعية.

ورغم توفره على أرقام مضبوط حول زراعة الحوامض والزيتون، قال أخنوش أن المؤشرات الأولية واعدة، بينما سجلت الزراعات السكرية نتائج غير مسبوقة داخل دائرة الغرب التي بلغ فيها انتاج الشمندرالسكري مليون و 200 ألف طن ، وهو الرقم المسجل لأول مرة منذ بداية الستينيات، إلى جانب زراعة الأرز التي حققت نتائج قياسية مكنت من الرفع من مداخيل الفلاحين التي بلغت 35 ألف درهم للشمندرو 33 ألف درهم للأرز.

أرقام أخنوش المتفائلة خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية، أمس الاثنين 13 يوليوز، قابلتها بعض المداخلات المستندة على روايات ميدانية اعتبرت أن ما جاء على لسان الوزير بعيد عن شكايات وتظلمات الفلاحين، حسب فريق العدالة والتنمية الذي تساءل " إلى أي حد نجح هذا المخطط في تحقيق أهدافه، بعد أن كلف ميزانية 112مليار درهم، في الوقت الذي يعرف المغرف اليوم أصعب وضعية فلاحية خلال 10 سنوات الاخيرة".

فريق العدالة اعتبر انتقد ما وصفه بشبه انهيار القطاع الحيواني خلال جائحة كورونا، مع توقف الري وسوء تدبير سد الحنصالي الذي خصص30 مليون متر مكعب من مياهه لصناعة الفوسفاط بدل أولوية الفلاحة، وعن نقطة السكر "المضيئة" كما جاءت على لسان الوزير، اعتبر فريق المصباح أن زراعة السكر تشكل كارثة بكل المقاييس، بسبب ما وصف بجبروت الإدارة بتنسيق مع مؤسسة السكر، مع تدمير المكننة لورق الشمندر، وعدم الشفافية في وضع عدد من المعايير التي تشكل ظلما واحتقارا لعدد من الفلاحين الذين لا يتم التجاوب مع المئات من شكاياتهم، مع البطء في أداء مستحقاتهم، وتعرض بعضهم للعقاب.

فريق العدالة أشار أن جائحة كورونا كشفت حجم الخصاص الاجتماعي في العالم القروي، " وكل ما قيل عن التنمية في المجال يبقى بعيدا كل البعد عن الواقع ، لذلك نطالب بإعادة صياغة استراتجية الجيل الاخضر 2020-2030، حتى تتلائم مع الوضع الجديد في اطار المقاربة الجديدة والوزارة مطالبة بتقديم اجوبة واضحة حول ما ورد في تقرير المجلس الاعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي خلق نقاش قوي على المستوى الوطني، دون تقديم الوزارة لأجوبة كافية".

وفي نفس الإطار أشار حزب الأصالة والمعاصرة أن الجفاف وكورونا كبدا القطاع الفلاحي خسائر كثيرة، دون التوصل بتفاصيل استراتيجية الجيل الاخضر 2020-2030، والعتبر الجرار أن واقع ما بعد كورونا يفرض التركيز على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب واللحوم البيضاء، وتوفير امكانيات استعمال الطاقات المتجددة في الري بدل الغاز المدعم في الري، كما ان تدبير مياه السدود والفرشات المائية يتطلب ترشيد استعمال هذه المادة الحيوية وضرورة إعادة النظر في الزراعات التي تعتمد الكثير من الماء، وأضاف أن فئة الفلاحين والكسابة كانت الأكثر تضررا بسبب حرمان من الاستفادة من تعويضات صندوق كورونا، في وقت عرفت فيها أسعار الدواجن انخفاضا قياسيا، مع غلاء الأعلاف وصعوبة الاحتفاظ بالقطيع، إلى جانب فقدان 119 ألف منصب شغل بسبب الجفاف، وصعوبة التعامل مع الديون، واغلاق الاسواق.

ومن المقترحات التي تقدم بها الجرار للتخفيف من وقع الجائحة على الفلاحين، فتح أسواق جديدة، ترشيد استهلاك المياه، تعميم السقي بالتنقيط، جدولة الديون، اعتماد التشجير، جدولة الديون، تقديم قروض ...

تعليقات الزوّار (0)