فقر وتهميش وبطالة وتعنيف .. كورونا تعمق "الجائحة الحقوقية" للنساء

الأحد 26 يوليوز 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

عنف، فقر، تهميش،بطالة،اغتصاب، تحرش، تخوف من المستقبل، إجحاف ... لائحة طويلة من الخلاصات القاسية التي ميزت مجمل التقارير المرتبطة بوضع النساء خلال جائحة كورونا، ما دفع العديد من المسؤولات الأمميات إلى وصف ما تتعرض له المرأة بأنه جائحة "حقوقية" في قلب الجائحة الصحية.

أصوات نسائية تحاول في كل مناسبة دق ناقوس الخطر، كان آخرها التدخلات التي تقدمت بها العديد من القياديات والحقوقيات والمسؤولات أمام مجلس حقوق الإنسان، منذ أيام،حيث تم تسجيل ارتفاع منسوب العنف القائم على النوع، وفي مقدمته العنف المنزلي، بعد أن تحول البقاء في البيت خلال فترات الحجر إلى سجن حقيقي لآلاف النساء، إلى جانب عرقلة كل الجهود في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بعد أن تسبب تركيز الجهود على محاربة الفيروس داخل المستشفيات في إهمال صحة الأمهات وأطفالهن وأحيانا في ارتفاع الأمراض المنقولة جنسيا.

وأشارت بيغي هيكس، مديرة قسم المشاركة المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية التابع لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن توقعات صندوق الأمم المتحدة للسكان سبق أن أشار بأن استمرار تدابير الحجر الصحي داخل العالم لمدة 6 أشهر إضافية، كفيل بتسجيل 31 مليون حالة عنف ضد النساء!!

وفي المغرب حيث تغيب لحد الساعة أرقام دقيقة حول العنف المسجل ضد النساء خلال هذه الفترة، تظهر التداعيات الكبيرة على الجائحة في مستويات متداخلة كما هو الحال بالنسبة للبؤر الصناعية والضيعات الفلاحية التي كانت أغلب ضحاياها من النساء، وهو ما يعني بالدرجة الأولى تهديد صحتهن، إلى جانب عملهن في ظروف غير آمنة، خاصة أن عددا من سلاسل الإنتاج الغذائية تعتمد على اليد العاملة من النساء مقابل أجر زهيد قد يقل في ظل الجائحة، مقابل ارتفاع الالتزامات المالية من كراء وواجبات مدرسية، وعلاجات للأمراض المزمنة ...

وفي الوقت الذي تلقت فيه السياحة ضربة موجعة بسبب الجائحة، فإن الوقع يكون دائما قاسيا على النساء بالدرجة الأولى، حيث توقفت آلاف النساء بمجال الطبخ، والضيافة، والنظافة، والاستقبال عن العمل، وفي الحالات التي تمكنت فيها بعض عاملات المنازل من الاستمرار في العمل، وجدن أنفسهم تحت ضغط عمل إضافي مقابل نفس الأجر، تزامنا مع إغلاق المدارس والعمل من البيت مما يعني عبء إضافي لتلبية حاجيات أفراد الأسرة مقابل أجر زهيد ومعاملة قاسية.

الضرر النفسي بدوره كان حاضرا، حيث تعيش النساء المعيلات لأسرهن جحيم التفكير اليومي في طرق تدبير معيشتهن، بعد أن وجدن أنفسهن عاجزات عن إعالة أسرهن، مما يرفع فرضية لجوء الأسر لتزويج القاصرات لضمان من يعيلهن، وقد وصفت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة الأمر بكونه انتكاسة لكل الجهود التي تمت مراكمتها في السابق للحد من زواج القاصرات، والتشجيع على الدراسة . وفي المغرب على سبيل المثال كشف قرار التعليم عن بعد الكثير من الاختلالات التي حالت دون الاستفادة من العملية بطريقة عادلة بين مناطق المغرب.

مغربيات حقول الفرولة بدورهن كن مثالا واضحا لضحايا الجائحة، بعد أن حالت إجراءات إغلاق الحدود دون انتقال الآلاف منهن لجني رزق موسمي يسعفهن على إعالة أسرهن في ظروف كشفت العديد من التقارير السابقة أنها لم تسلم من انتهاكات،وقد اعتبرت مسؤولات أمميات في وقت سابق، أن انخفاض عمل النساء بسبب الجائحة، سيكون له تأثير طويل المدى، لأن فقدان الوظائف خلال الركود الاقتصادي، يؤدي إلى انخفاض الأجور وتوظيف أقل أمنا.

تعليقات الزوّار (0)