معركة كورونا والحاجة إلى تعبئة جديدة لينتصر الوطن

الجمعة 14 غشت 2020
محمد كويمن
0 تعليق

AHDATH.INFO

توديع المتعافين تحت تصفيقات الأطر الطبية والتمريضية، وتقديم لهم الزهور مع التنويه بالخدمات التي قدمت لهم طيلة مرحلة استشفائهم، وقيام عناصر الأمن بتقديم التحية بساحات المستشفيات للعاملين في الصفوف الأمامية في مواجهة كورونا، وتسابق المجتمع المدني على دعم جنود الصحة العمومية وتوفير بعض الاحتياجات لمراكز الاستشفاء وتشجيع كل المبادرات التي تقوم بها السلطات العمومية في سبيل تجاوز هذه الأزمة.

هذه المشاهد، التي صفق لها الجميع مع بداية الجائحة، افتقدها الجميع مع ذروة الوباء، وعوضت باحتجاجات متكررة للأطباء والممرضين للمطالبة بتحسين ظروف اشتغالهم، واستياء المرضى بدورهم من ظروف استقبالهم، وتدمر السلطات العمومية من ضغط العمل اليومي، وتغيير لهجة المجتمع المدني من الدعم إلى الانتقاد، ومن الحماس إلى التراخي، وصار الخطاب السائد بطعم الإحباط وسط أجواء من الاحتقان، في الوقت الذي اشتدت قوة وعزيمة الفيروس في سرعة الانتشار والفتك.

هل أبانت هذه الأزمة عن عدم قدرة مختلف الأطراف المعنية على الصمود طويلا مع نفسها القصير في مواكبة التطور الوبائي ومفاجآته المتتالية؟، أمام ضعف المنظومة الصحية وتهرب البعض من مسؤولياتهم، باعتبار أن الوضع كما يتطلب توفير الإمكانيات يحتاج أيضا إلى عمل تشاركي تضامني وتكثيف الجهود بكل نكران الذات كل من موقعه بغاية الوصول إلى بر الأمان بأقل الخسائر.

إنها معركة الجميع، والانتصار فيها يجب أن يكون للوطن، وهو ما يفرض استعادة التعبئة من جديد في صفوف كل العاملين بمختلف جبهات التصدي لزحف هذا الفيروس بروح معنوية عالية تعيد الأمل لغذ أفضل بحول الله بدون كورونا.

تعليقات الزوّار (0)