عن الأستاذ الذي كاد أن يكون رسولا.. أنصتوا لأخطائكم يرحمكم الله

السبت 29 غشت 2020
أحداث أنفو
0 تعليق

AHDATH.INFO

دون سابق إشعار أو إنذار، وجدنا أنفسنا نحن في « الأحداث المغربية »، رفقة زملائنا في موقع « أحداث.أنفو »، وزملائنا في موقع « كيفاش »، وزملائنا في إذاعة « ميد راديو » عرضة لحملة ودعوة مقاطعة عبر الفيسبوك تطالب بتجنب قراءتنا، وضرورة تفادينا والابتعاد عنا بأي شكل من الأشكال.

لماذا « بالسلامة؟ »

لأن زملاء لنا كتبوا في صفحاتهم الشخصية على الفيسبوك (صفحاتهم الشخصية نعيد التذكير بالأمر)، آراء لهم حول وضعية التعليم والمعلمين والأساتذة بالمغرب، أعربوا فيها عن انتقادات يرددها الشارع المغربي كله في حق بعض الأساتذة (بعض وليس كل)، ودخلوا في نقاشات حامية لكن إيجابية مع مجموعة من المشتغلين في هذا الميدان الهام والحيوي الذي يعني كل أسرة مغربية في كل مكان من أرض هذا الوطن الأمين.

بعض الأساتذة والمعلمين دخلوا هذا النقاش بحمية أكبر من التي يتحملها، وانخرطوا في ألفاظ وعبارات تسيء لصورة الأستاذ والمعلم، الذي علمتنا العبارة المأثورة أنه كاد أن يكون رسولا، ولجؤوا إلى سب الزملاء الذين اختلفوا معهم فيسبوكيا، بل تطاولوا على أعراض أسرهم ووالديهم، مما لايليق بمن كان يشغل مهنة سامية مثل مهنة التعليم.

بعض آخر - وهم الأغلبية لحسن الحظ - من الأساتذة والمعلمين ناقشوا آراء الزملاء المعنيين بالحجة والبيان، وحاولوا أن يظهروا اختلافهم في إطار مؤدب ومهذب، مما يعكس أن الأمل لازال قائما في المشهد التعليمي المليء بالمحترمات والمحترمين ممن نأتمنهم على مستقبل أبنائنا ونكلفهم بأن يلقنوا صغارنا ماسيساعدهم على استيعاب وفهم الحياة مستقبلا.

كل هذا الكلام عادي، ويدخل في إطار جدال وسجال مقبولين للغاية، أما حكاية الدعوة لمقاطعة ست وسائل إعلامية دفعة واحدة فقط لأن بعض المنتسبين إليها قالوا عنك كلاما لم يرقك، فحكاية غبية ومضحكة حد البكاء، وتثبت لنا مجددا أن من بيننا من لايستطيع سماع كلمة انتقاد واحدة في حقه، ومن يضفي على نفسه قدسية لا توجد في دنيا البشر، لأننا جميعا آدميون خطاؤون علينا أن نتعلم الإنصات لكل مايقال عنا دون أن نلجأ إلى مثيل هاته التصرفات البليدة فعلا…

محزن ومؤسف لكنه واقعنا المغربي بكل عري صريح وجريء وواضح، دونما حاجة للإطالة في الكلام..

تعليقات الزوّار (0)