الدخول المدرسي في زمن كورونا: كلمة يجب أن تقال

الثلاثاء 8 شتنبر 2020
افتتاحية "الأحداث المغربية"
0 تعليق

AHDATH.INFO

لم يكن أكثر المتفائلين في المغرب يتوقع دخولا مدرسيا عاديا يوم الإثنين، وكانت أغلبية الناس في كل مدن البلاد تقول أنه من الصعب أن يتم إرسال الصغار، والأقل صغرا إلى المدارس والإعداديات والثانويات، في ظل تفشي الوباء المستجد الذي لم يعد مستجدا، وفي ظل تصاعد الحالات الكارثية للإصابة به…

كانت العبارة السائدة لدى معتنقي الشعبوية هي « كيف تغامرون بإرسال أبنائنا إلى المدارس والحالة الوبائية في تصاعد يوميا خصوصا في كبرى الحواضر المغربية الدار البيضاء التي سجلت أرقاما قياسية مرعبة بالفعل؟ »

عندما نزل القرار بمنع الدخول المدرسي الحضوري في الدار البيضاء يوم الأحد، والاقتصار على التعليم عن بعد وجد أنصار الشعبوية مايكفي من الشجاعة - لئلا نستعمل كلمة أخرى - لكي يغيروا كتف البندقية ولكي يسألوا الوزارة التي اتخذت القرار « كيف تمنعين أبناءنا من التعلم أيتها الوزارة؟ وهل للأمر علاقة بالتسجيل ورسومه وأداء مصاريف الدراسة وما يتبعها من مال كثير؟ »

لم يطرح هؤلاء على أنفسهم السؤال إن كانت الوزارة قد اتخذت هذا القرار بناء على توصيات لجنة طبية/علمية قالت لها إن الدخول المدرسي إن تم في ظل الظروف الحالية سيخلف كارثة لا قبل لنا بها

لم يقل أحد المتحدثين الكثر فيما يعرفون ومالايعرفون إن الوزارة كانت تفضل أن يكون الدخول عاديا ميسرا دون إشكالات إضافية، وأن الوزير أمزازي ومن معه كانوا يتمنون أن لايقع أي شيء يعكر عليهم صفو الدخول المدرسي بعد عام دراسي سابق توقفت فيه الدراسة في شهر مارس وتركت ندوبا كثيرة على الوجه التعليمي المغربي

لا، الشعبوية تقتضي أن تسب الكل وأن تبحث عن مكمن الخلل بعيدا عنك، وأن تبرئ نفسك من كل ذنب، وأن تتهم - بالمقابل - الآخرين كل الآخرين

معذرة على التذكير بها رغم مرور أسابيع طويلة عليها، لكن ماوقع في العيد الكبير أو عيد الأضحى هو سبب مانحياه الآن، ويجب أن نكون جريئين بما فيه الكفاية لكي نعترف أن الحكومة لم تجبرنا على التنقل أيام عيد الأضحى ونقل الفيروس معنا إلى كل مكان…

نحن الذين اخترنا تلك الرحلة القاتلة من أجل عيون « الحولي »، وها الكل اليوم يؤدي الثمن .

فقط وبكل اختصار، ولا غير، ودون إطالة في الكلام.

تعليقات الزوّار (0)