سانت بروت:حان الوقت لكي يعيد النظام الجزائري النظر في هوسه المناهض للمغرب

السبت 19 شتنبر 2020
متابعة
0 تعليق

 

Ahdath.info

أكد المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية، شارل سانت بروت وهو مركز أبحاث فرنسي تم إحداثه سنة 2014 بهدف المساهمة في تعزيز البحث العلمي وإشعاعه في مختلف المجالات الجيو-سياسية والعلاقات الدولية ، أن النزاع حول الصحراء "يتوقف أساسا على النظام الجزائري الذي يذكيه بطريقة مفتعلة ومكلفة للغاية".

وقال سانت بروت، في حديث لأسبوعية "لكسبير " التونسية، نشرته الخميس، أنه "قد حان الوقت لكي يعيد النظام الجزائري النظر في هوسه المناهض للمغرب، ويتجه نحو إنهاء الدعم لمؤامرة انفصالية".

وأبرز الباحث أنه أضحى من الواجب أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطا قوية على الجزائر لإنهاء أزمة لا تعدو أن تكون من مخلفات الحرب الباردة، موضحا أن الجزائر يجب أن تفهم أن "الدبلوماسية لا تقوم على الكراهية".

وذكر المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية بأن الأمر يتعلق بنزاع مفتعل اختلقه النظام الجزائري والكتلة الشيوعية في منتصف السبعينيات، مسجلا أن الصحراء المغربية كان يجب أن تعود بشكل طبيعي إلى حضن الوطن الأم ، المغرب بعد رحيل المستعمرين الإسبان الذي أعقب تنظيم المسيرة الخضراء في نونبر 1975 ، والبصم على إنهاء الاستعمار.

وأوضح الباحث أنه "في ذلك الوقت، أطلقت الجزائر والكتلة الشيوعية العنان للجماعة الانفصالية -البوليساريو- التي لم يتم الاعتراف بها قط على أنها حركة تحرير وطنية، وهو أمر طبيعي تماما على اعتبار أنها لم تشارك في الكفاح ضد المحتل الإسباني، وظلت مجرد دمية في يد النظام الجزائري"، معتبرا أن "رعونة النظام الجزائري مترسخة فعلا في طريقة التفكير على النمط السوفياتي".

من جهة أخرى، وصف السيد سانت بروت العلاقات بين المغرب وتونس بالممتازة على اعتبار أنهما "بلدان جادان وكفؤان وحكيمان".

وأضاف "صحيح أنه قد تكون هناك منافسة اقتصادية في بعض المجالات ، لكنه من الممكن تجاوزها"، مبرزا أنه هنا كذلك تبقى "مسؤولية النظام الجزائري جسيمة لأنه هو، هو وحده، من يعيق التعاون المغاربي".

وفي هذا الصدد، أوضح أن هذا النزاع "المفتعل" حول الصحراء المغربية ما هو إلا "ذريعة للقادة الجزائريين المعادين لسوق كبيرة، بقواعد قانونية وشفافية من شأنها أن تعري أمام الجميع فسادهم والطبيعة السوفياتية الفعلية لنظامهم".

وخلص المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية أن الجزائر تسير في طريق مسدود لن تجني منه إلآ الإفلاس الثام لمواردها الطبيعية .

تعليقات الزوّار (0)