73 في المائة من المغربيات لم يستفدن من الدعم زمن الجائحة

الأحد 11 أكتوبر 2020
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

أشارت معظم التحليلات على اختلاف مشاربها،أن جائحة كورونا عرت واقع الفئات الأكثر هشاشة، مما جعل تداعيات الجائحة الصحية أكثر وقعا على الفئات التي تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي مهزوز، وقد كانت النساء دائما في مقدمة المتضررين، رغم حرص المغرب منذ بداية انتشار الفيروس على الانخراط الجدي في التوجيهات التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، إلا أن الميدان كشف نقصا كبيرا على مستوى آليات الحماية وضمان أبسط حق من حقوقهن وهو ضمان أمنهن وسلامتهن، بعد أن كشفت المعطيات أن جزء من المغربيات وتحت واقع الالتزام بالحجر الصحي، وجدن أنفسهن وجها لوجه مع المعنف تحت سقف واحد.

وكشف التقرير المرحلي الذي يميط اللثام عن معاناة المغربيات، خلال المرحلة الممتدة ما بين 23 يونيو و23 غشت، أن النساء كن أكثر تضررا من تبعات الجائحة على مختلف المستويات، ابتداء من الضغط النفسي، والتعنيف، والفقدان الشغل، وصعوبة الحصول على الدعم، وفق الصورة القاتمة التي بسطتها معطيات التقرير الذي كان ثمرة شراكة بين اتحاد العمل النسائي، وأوكس فام، وأصوات، وقيادات النساء، وكندا للشؤون العالمية.

ورغم التدابيرالتي وضعتها كل من السلطة القضائية، ووزارة التضامن، ورئاسة النيابة، من خلال وضع أرقام هواتف وفاكسات و بريد إلكتروني لتلقي شكايات ضحايا العنف، ومواكبة المتضررات عن بعد، إلا أن النتائج كانت أقل من المتوقع بسبب ارتفاع نسبة الأمية بين صفوف المتضررات اللواتي ينحدرن من القرى.

وفي الجانب المرتبط بتعويضات صندوق كورونا ، كشف التقرير أن نسبة المستفيدات لم تتجاوز26 في المائة، بينما لم تستفد 73.33 في المائة من المغربيات من الدعم ، لكون الأغلبية الساحقة غير مسجلة في صندوق الضمان الاجتماعي ولا تتوفر على بطاقة الرميد، وهو ما حرم القرويات والأمهات العازبات، وذوات الإعاقة من الاستفادة، وهو ما جعل فئة عريضة من المغربيات تحت وطأة جرعة مضاعفة من العنف الجسدي والنفسي والجنسي منذ بداية الجائحة، والمثير للاهتمام أن جزء من المغربيات اللواتي استفدن من الدعم، كان يستولي عليه الزوج!!

وعملت مراكز النجدة التابعة لاتحاد العمل النسائي في الرباط، البيضاء، القنيطرة على تجميع معطيات بالموازاة مع تقديم الاستشارة و التوجيه و الدعم القانوني و النفسي و المؤازرة و المتابعة للمتضررات اللواتي شكلت نسبة ربات البيوت أغلبهن (49 في المائة)،أي أنهن متضررات لا يتلقين أي تعويض عن المهام التي يقمن بها داخل البيت، ولا يستفدن من أي تغطية اجتماعية أو صحية، إلى جانب مواجهة التعنيف.

ومن المنتظر أن يتم رفع هذا التقرير المرحلي إلى وزارة التضامن، و اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف.

تعليقات الزوّار (0)