الرجاء والوداد المغربيان ضد الزمالك والأهلي المصريين: الحكاية !

الخميس 15 أكتوبر 2020
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

الطريقة التي يتعامل بها التلفزيون المصري بكل قنواته، خاصة كانت أم عامة، مع قمتي الوداد مع الأهلي والرجاء مع الزمالك هي طريقة تختلف تماما عن الطريقة التي يتعامل بها التلفزيون المغربي والصحافة المغربية ككل.

لدينا في المغرب الحكاية هي حكاية لقاءات كروية لا أقل ولا أكثر، سينتصر فيها الأفضل، وسننتهي منها وسنمر إلى أمور أخرى أهم تعني للناس الشيء الكثير.

في مصر، وبسبب كثرة القنوات التلفزيونية التابعة لهذا النادي أو لذاك، هناك نوع من الحساسية الزائدة عن اللزوم، والتي تصل في مراحل معينة مراتب لا نستطيع نحن بلوغها في المغرب وإن أطنبنا في الاختلاف.

خذ لك مثلا لاطريقة التي يتحدث بها رئيس فريق الزمالك مرتضى منصو عن النادي الأهلي هناك. لايمكنك أن تتخيل في المغرب رئيس نادي الوداد وهو يسب والدة رئيس نادي الرجاء، ولايمكنك - ولو على سبيل المزاح - أن تتصور رئيس نادي الرجاء وهو يكيل السباب لرئيس نادي االوداد عبر الإذاعات أو عبر التلفزيونات أو عبر المواقع.

لديناهنا في المغرب « سحر » خاص من نوعه، قوامه هاته التربية الرياضية التي تجمعنا، وقوامه احترام بعضنا البعض وعدم السقوط في المثالب التي يسقط فيها الآخرون. لذلك عاب الناس على رئيس الوداد الناصري عدم الحضور لتتويج الرجاء وهو رئيس العصبة الاحترافية، وقالوا له « لا يليق إلا إذا كان لديك فعلا عذر قاهر وحقيقي ».

هنا في المغرب الكرة هي مجرد كرة. نعم لديها أنصار متعصبون يعتقدونها الحياة كلها، ولدينا في المغرب فصيلات ينافسان بعضيهما في الإبداع، ويتميزان قاريا وعالميا، هما ألترا الوداد وألترا الرجاء، لكن لدينا ذلك الاعتقاد الراسخ الصحيح أن الكرة يجب أن تظل كرة، وأن الخلاف فيها يجب أن يظل على رقعة الملعب فقط لا غير.

لا نفتح قنواتنا لسب الناس. ولا نتيح لمن أراد أن يفعل ذلك أن يفعله. نلعب الكرة ونتقنها، ونعتقد أننا في القارة كلها الأفضل، وأننا نستحق أن نلعب نهائيا مغربيا خالصا هاته المرة في الرباط يوم عيد المسيرة، بعد الظلم الذي وقع على الوداد في رادس والذي أدانه الرجاويون أنفسهم، ونتصور أن الرياضة يجب أن تظل رياضة يتقدم فيها الأفضل، ونترك السباب والشتم والألفاظ الخارجة لمن يتقنون استعمالها سواء كانوا مغاربة أو مصرييين أو من جنسيات أخرى لا علاقة لنا بها

بالتوفيق لممثلي الكرة المغربية: وداد الأمة، ورجاء الشعب، في هاته المنافسة الغالية وعسانا نجد الفريقين معا في النهاية المنشودة يوم تخليدنا لمسيرتنا الغالية في العاصمة الرباط، وحينها ليفز الأفضل، وانتهى الكلام

تعليقات الزوّار (0)