مدير مستشفى ابن سينا يتراجع عن قرار تعليق استقبال المرضى

مدخل مستشفى ابن سينا في حداء (أحمد جابر)
الأحد 18 أكتوبر 2020
الرباط : أحداث أنفو
0 تعليق

Ahdath.info

ألغى مدير مدير مستشفى ابن سينا بالرباط، عبد المالك احرورة، قرارا أصدره يمنع استقبال المرضى المغاربة من قبل المؤسسة الاستشفائية، التي يشرف عليها.

ولم تمض سوى 72ساعة تقريبا، حتى عاود المدير المعني إلى إصدار مذكرة جديدة تلغي مذكرة داخلية أولى أصدرها الإثتين 12أكتوبر الجاري تمنع استقبال الحالات المرضية تحت ذريعة ارتفاع حالات الإصابة بكورنا فيروس بين الأطقم الصحية للمستشفى.

ومنذ الإثنين الماضي يعيش مستشفى ابن سينا وضعا غير مسبوق من الاستنفار وكذا الارتباك حيث تم منع استقبال حالات المرضى القادمين من جهات مختلفة وكذا منع الزيارات على المرضى الموجودين بالمؤسسة الاستشفائية.

واعتبرت مصادر نقابية صحية تبرير المدير "واهيا وعاريا من الصحة بل ومضللا ". إذ ذكرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحق في الحياة، أن المدير قد تلقى توبيخا من وزارة الصحة بعد إصداره المذكرة إياها مما دفع به إلى إصدار مذكرة جديدة .

وأوضحت الشبكة أن مستشفى ابن سينا يعد الأكبر في المغرب من حيث الطاقة الاستيعابية، التي تتعدى 800 سرير مما يفند ادعاءات المدير .

وأضافت الشبكة، في بلاغ أصدرته حول ذات الموضوع، أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى وإلى حدود سنة 2000 قد بلغت أزيد من 1200سرير و رغم ذلك لايتجاوز متوسط معدل إشغال الأسرة 70% منذ 2019 وهي النسبة، التي ستقل حتما برسم 2020 بسبب الجائحة و الحجر الصحي و حالة الطوارئ الصحية .

وزادت الشبكة موضحة أن مستشفى ابن سينا لم يكن يستقبل حالات الإصابة بفيروس كورونا في الشهور الأولى من انتشار الجائحة حيث كان يتم توجيههم إلى المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بسلا.

وفي ما يهم الموارد البشرية، فلفتت الشبكة إلى أن عدد الموظفين، الذين يزاولون بمستشفى ابن سينا يتجاوز 1700 مهني طبي و تمريضي و تقني وإداري، مشيرة إلى أن المؤسسة تعاني سوء التدبير و سوء التوزيع من جهة، ومن جهة أخرى عدم تعويض المحالين على التقاعد سنويا و الاستقالات بسبب ظروف العمل الشاقة دون حوافز مادية و ضعف مناصب الشغل المحدثة في الميزانية .

ونبهت الشبكة، في بلاغها دائما، إلى أن مستشفى ابن سينا بالرباط سيظل يسجل أضعف المؤشرات على مستوى جودة الرعاية الصحية و المردودية و تعقد مسالك ولوج العلاج بالنسبة للمرضى فضلا عن معاناتهم مع المواعيد، التي تتجاوز أحيانا السنة للاستفادة من تشخيص أوعملية جراحية.
وزادت الشبكة أن المستشفى يعرف ارتفاع معدل الوفيات بعضها بسبب التعفنات الداخلية و ضعف الإمكانيات، التي تؤدي إلى أخطاء مهنية قاتلة .
وكان أوضح مدير مستشفى ابن سينا، عبد المالك احرورة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بشأن تعليق عملية استقبال المرضى، أنه بفعل الضغط والعمل المكثف الناجمين عن تفشي وباء (كوفيد-19)، “تقرر تعليق استشفاء الحالات غير الخطيرة لمدة 72 ساعة”، مشددا على أن المستشفى لم يتوقف عن استقبال الحالات الخطيرة أو المستعجلة، لاسيما المرضى المصابين بالسرطان أو بأمراض معدية.

وأشار مدير المستشفى إلى أنه تم اتخاذ قرار التعليق من أجل تفادي تجاوز الطاقة الاستيعابية لمصالح هذه المؤسسة، مسجلا أن الاستشارات الطبية والعمليات الجراحية تواصلت خلال هذه الفترة.

وأفاد ذات المسؤول الصحي بأن مستشفى ابن سينا استقبل، منذ بداية الأزمة الصحية الحالية، نحو ثلاثة آلاف مريض مصاب بفيروس كورونا المستجد، وأن الطاقة السريرية ارتفعت إلى 180 سرير مخصصة لهؤلاء المصابين، فضلا عن 74 سرير للإنعاش (44 منها مخصصة للمصابين ب”كوفيد-19”).

تعليقات الزوّار (0)