الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة يطلق حوار حول تهيئة مستدامة لمدينة الدارالبيضاء

الخميس 22 أكتوبر 2020
سعـد دالـيا
0 تعليق

Ahdath.info
يشرع الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة في مجموعة لقاءات تشاورية حول مشروع التعمير التشاركي من أجل تهيئة مستدامة لمدينة الدار البيضاء ، اللقاءات التشاورية ستعرف مشاركة مجموعة مسؤولين وخبراء وفعاليات مدنية وصناع القرار في مجال التعمير .
ويهدف مشروع الائتلاف المغربي والذي ينجز بتعاون مع عدة شركاء وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ضمن " برنامج مشاركة مواطنة " للمساهمة في تحسين البيئة المعيشية لساكنة مدينة الدار البيضاء عبر تعزيز التخطيط التشاركي للمدن التي يحترم البيئة وصحة ورفاهية المواطنين ، تعبئة وتعزيز قدرات هيئات مجتمعها المدني في مجال التعمير التشاركي المستدام ، والعمل على بناء مقترحات عملية للارتقاء بالتعمير قصد التحكم في توسع المدينة وتحسين جودة الهواء ، والنقل ونسبة المساحات الخضراء وبلورة وتنفيذ خطة للتواصل والحوار والترافع .
ويسعى المشروع حسب الائتلاف المغربي إلى تقديم نتائج استشارات المواطنين وتوصياته إلى السلطات المنتخبة والمعنيين بالتنمية الحضرية وصناع القرار وساكنة مدينة الدار البيضاء ، وفتح حوار بناء معهم بغاية أخذ توصيات المشروع بالاعتبار في خطط وسياسات تطوير المدينة .
وأوضح الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة أن مدينة الدار البيضاء تمثل أهم قطب اقتصادي بالمغرب تتركز بها أكثر من %55 من الوحدات الإنتاجية الوطنية وأكثر من %30 من شبكة الوكالات البنكية ، وتشغيلها ما يزيد عن %39 من الساكنة النشيطة ، وهو مما يجعل ساكنة المدينة تتوفر على أعلى ناتج داخلي خام فردي وطني .

إذ يتجاوز المعدل 30 ألف درهم لكل مواطن بيضاوي ، يشير تقرير الائتلاف المغربي أنه رغم الغنى والدينامية والتموضع الوطني والإفريقي في مجال المال والأعمال، لم تستطع المدينة بكل المجهودات المبذولة باستمرار في تحقيق طموحات الساكنة من حيث التوفر على الشروط الأساسية للمدن المستدامة، وفقا لمعايير الأمم المتحدة، وعلى رأسها النجاعة الاقتصادية والإنصاف الاجتماعي والتوازن البيئي .
ويزيد تقرير الائتلاف المغربي أن العاصمة الاقتصادية تعرف مجموعة تحديات بيئية واجتماعية واقتصادية التي أثرت سلبا على الصحة والقدرة الشرائية للمواطنين وعلى جودة الحياة وقيم العيش المشترك وحرمان المواطن البيضاوي من عدة حقوقه مثل ( الاستفادة من مرافق حيوية للقرب والنقل النظيف والأمن والمساحات الخضراء وجودة الهواء.... ) .

ويمكن إرجاع مجموعة تحديات حسب تقرير الائتلاف لإشكاليات مرتبطة خصوصا بالتعمير والتخطيط وتدبير المدينة ، ويتعلق الأمر خصوصا ببطء إعداد وثائق التخطيط وتنزيلها وإدماجها الضعيف لمعايير الاستدامة والاستخدام المفرط والمسيء للاستثناء في مجال التعمير ، وكذا قوة وضغط بعض لوبيات العقار أمام غياب إشراك حقيقي للساكنة ومختلف الفاعلين المدنيين .

ووعيا من الائتلاف المغربي منه بأن أي مشروع عمراني للمدن لا يمكن أن يتأسس بشكل مستدام إلا بمشاركة مختلف الفاعلين والساكنة المحلية للاستفادة من الذكاءات المتعددة لمدينة تتوفر على آلاف الجمعيات ومئات المؤسسات العالمية ، وما يفوق 150 ألف طالب جامعي ومدارس عليا في الهندسة والتعمير والفن...

تعليقات الزوّار (0)