‎السي بودريقة : "الرحمة" بالرجاء!

الأحد 29 مارس 2015
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

 AHDATH.INFO - البيضاء - خاص

‎على من يضحك محمد بودريقة؟ فجأة أصبحت كل أزمة الرجاء ناتجة عن ظلم التحكيم. ياسلاااااام. وفجأة أيضا يتم الحديث عن وجود مؤامرة خفية تستهدف الفريق الأخضر‪.‬ فجأة أيضا خلص بودريقة إلى أنه يحمل قبعتين. قبعة رئيس فريق وقبعة نائب لرئيس الجامعة مما يمنعه من الدفاع عن مصالح فريقه كما يجب‪،‬ ويحول دون لجوئه إلى التصعيد حتى لا يتهم باستغلال النفوذ!!
‎حتى لو سلمنا بأن هذه الاكتشافات توصل إليها رئيس الفريق الأخضر فجأة ودون سابق إشعار، فيصعب أن تنطلي علينا وعلى جماهير الرجاء التخريجة الجديدة التي لجأ بودريقة إليها للهروب إلى الأمام وامتصاص غضب الجماهير الرجاوية. الجماهير التي تتتبع خطى الفريق أينما حل وارتحل وتسانده حتى ولو تعلق الأمر بتكبد مشاق السفر إلى جنوب إفريقيا كما حصل قبل أسبوعين. بودريقة استقال من الجامعة ردا على هزائم الفريق الأخضر! فهل يعقل أن يكون الحل لأزمة الرجاء هو تخلي بودريقة عن منصبه الجامعي‪.‬ المنصب الجامعي لا يصلح كمبرر للتغطية على الأخطاء التسييرية القاتلة. أليس بودريقة هو من أقال عبد الحق بنشيخة بعد انطلاق الموسم الحالي بثلاث مباريات فقط؟. مدرب لعب ثلاث مباريات فقط فاز في اثنتين منها وتعادل في واحدة فكان جزاؤه كلمتين لا ثالث لهما: «باي باي». بعد ذلك بدقائق معدودة توصل بودريقة بنفسه إلى اتفاق مع المدرب البرتغالي خوصي روماو رغم أن غالبية الجماهير الرجاوية كانت ضد خطوة كهذه، لأنها تدرك محدودية الإمكانيات التقنية للمدرب البرتغالي. روماو على عكس بنشيخة منح بطاقة خضراء وسمح له بأن يفعل ما يشاء في رجاء الشعب لتكون النتيجة هي 8 هزائم ومع ذلك مازال الرئيس مصرا على الاحتفاظ به إلى نهاية الموسم.
‎أليس بودريقة أيضا هو من تساهل مع حالة التسيب والاستخفاف بقميص الفريق الأخضر، قبل أن يكتشف أيضا وبشكل مفاجئ أنه يجب عليه توقيف حمزة بورزوق إلى نهاية الموسم بمبرر عدم الانضباط. أزمة الرجاء لا يمكن تغطيتها بالاستقالة من الجامعة وتوقيف لاعب. أزمة الرجاء أزمة تسيير قبل كل شيء وأزمة فقدان روح الفريق، الذي يعشقه الملايين. والحل ينطلق أولا وأخيرا من الاعتراف بالفشل وتحمل المسؤولية كاملة بدل تحميلها للآخرين. فرحمة بالرجاء وبعشاق الرجاء.

يوسف بصور

تعليقات الزوّار (0)