اقتصاد

البنك الدولي يتوقع تراجع تحويلات المهاجرين بسبب كورونا

أو سي موح لحسن السبت 31 أكتوبر 2020
العملة الصعبة
العملة الصعبة

Ahdath.info

 وفق أحدث التقديرات الصادرة عن البنك الدولي من خلال تقرير "موجز الهجرة والتنمية"، فمع استمرار تفشي جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية، من المتوقع أن تتراجع التحويلات التي يرسلها المهاجرون إلى بلادهم بنسبة 14% في 2021 مقارنة بمستويات ما قبل كورونا في 2019.

وافاد تقرير البنك الدولي، انه من المتوقع أن تنخفض تدفقات العاملين في الخارج إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنسبة 7% لتصل إلى 508 مليارات دولار في 2020، وستتراجع مرة أخرى بنسبة 7.5% لتصل إلى 470 مليار دولار في 2021. وتشمل العوامل الرئيسية المسببة لهذا التراجع ضعف معدلات النمو الاقتصادي والتوظيف في البلدان المضيفة للمهاجرين، وتراجع أسعار النفط؛ وانخفاض قيمة عملات البلدان المرسلة للتحويلات مقابل الدولار الأمريكي.

وحسب ماميتا مورتي، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التنمية البشرية ورئيسة الفريق التوجيهي للهجرة بالبنك الدولي  "عندما يُنظر إلى كورونا من منظور الهجرة سنجدها متفشية على نطاق واسع نظرًا لتأثيرها على المهاجرين وأسرهم الذين يعتمدون على التحويلات المالية".

"وسيواصل البنك الدولي العمل مع الشركاء والبلدان للحفاظ على هذه التدفقات التي تمثل شريان الحياة، والمساعدة على تحقيق استدامة تنمية رأس المال البشري. "

وسيؤثر هذا التراجع في 2020 و2021 على جميع المناطق، مع توقع حدوث أشد انخفاض في أوروبا وآسيا الوسطى (بنسبة 16% و8% على التوالي)، وتأتي بعد ذلك شرق آسيا والمحيط الهادئ (11% و4%)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (8% و8%)، وأفريقيا جنوب الصحراء (9% و6%)، وجنوب آسيا (4% و 11%) ، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (0.2% و 8%).

ومن المتوقع أن تتراجع تدفقات التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 8% في 2020 لتصل إلى 55 مليار دولار بسبب الأثر السلبي لاستمرار تباطؤ معدلات النمو العالمي.

وعملت تدفقات التحويلات المالية إلى مصر، وهي أكبر بلد متلق للتحويلات في المنطقة، على مواجهة التقلبات الدورية لهذه الأزمة حتى الآن، حيث يقوم العمال المصريون في الخارج بإرسال تحويلات بمبالغ كبيرة دفعة واحدة إلى أسرهم في مصر.

ومن المرجح أن تنخفض هذه التدفقات في نهاية المطاف بسبب انخفاض أسعار النفط وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في بلدان الخليج، وفي الوقت نفسه من المحتمل أن تسجل البلدان المتلقية للتحويلات انخفاضا في التحويلات.

وارتفعت تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة في الربع الثالث من 2020 إلى 7.5%، مقارنة بما بلغ 6.8 في الفترة نفسها من 2019. وتختلف التكلفة باختلاف قنوات التحويل: لا تزال تكلفة تحويل الأموال من بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي المرتفعة الدخل إلى لبنان تتجاوز 9%.

من المتوقع أن تتراجع التحويلات إلى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة تبلغ حوالي 9% في 2020 لتصل إلى 44 مليار دولار. أما داخل المنطقة، فقد ظلت التحويلات المالية إلى كينيا إيجابية حتىو الآن، على الرغم من احتمال تراجع التدفقات في نهاية المطاف في 2021. ومن المرجح أن تشهد جميع البلدان المتلقية للتحويلات انخفاضا في التحويلات.

ونظرًا لأثر جائحة كورونا على بلدان المنشأ والمقصد لمهاجري المنطقة، من المتوقع أن يؤدي تراجع التحويلات إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي ومعدلات الفقر.

وبلغ متوسط تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة 8.5% في الربع الثالث من 2020، وتعد هذه النسبة أقل قليلًا من متوسط التكلفة البالغ 9% في الفترة نفسها من 2019.

وتعتبر تكاليف إرسال الأموال إلى المنطقة هي الأعلى. ومن الضروري تعزيز التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب تهيئة بيئة تنظيمية تشجع المنافسة في سوق التحويلات المالية ومراجعة لوائح وضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لخفض رسوم التحويلات الخاصة بالمنطقة.