طلحة جبريل يكتب عن صحافة هاته الأيام: ودع هريرة...

الجمعة 5 مارس 2021
طلحة جبريل (عمود "هنا والآن")
0 تعليق

AHDATH.INFO

عندما ساقتنا الدروب إلى هذه المهنة الممتعة،أقول ذلك صادقاً، كانت الصحافة أيامئذٍ،هي"السياسة"و"الملحق الثقافي" "صفحات الرياضة" و"مقالات الرأي"، و"خواطر شخصية" تنشر في "الأخيرة".
دار الزمان دورات متلاحقة،وتغيرت الصحافة كثيراً شكلاً ومضموناً، سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية، بغض النظر عن منصاتها.
توالدت نظريات ومدارس صحافية ، لكن ذلك لم يغير طبيعة الصحافة أو مهمتها الأساسية في توعية المجتمعات عبر تدفق المعلومات، إذ الصحافة هي في عمقها حرية مناقشة القرار وكيفية صنعه بناء على تدفق معلومات. أما الموضوعات الإنشائية والنميمة فهذه لا تصلح لصحافة جادة.
تعرف الصحافة الآن تغييرات مثيرة . قبل فترة وجيزة إذ كان قد قال بها ممارسون، لقيل أصابهم خرف أو مس من الجنون.
إليكم بعض هذا الجديد وهي دراسة تلقيتها من صديق باحث بمجال الإعلام والصحافة في جامعة مرموقة. أصبحت الصحافة الآن تتكون من 21 نوعاً، توظف جميع الأجناس الصحافية.
تقول الدراسة "كل نوع صحفي يستخدم طريقة مختلفة ويكتب لنوع مختلف من الجمهور. لا يتم تصنيف الصحافة على أساس أسلوبها وشكلها فحسب، بل تعتمد أيضًا على أوضاعها وظروف عملها. في بعض البلدان ، تتدخل الحكومات في طريقة عمل الصحافة ، وفي دول أخرى تسيطر منظمات وقوى ضغط على الصحافة، اعتاد معظم الناس الاعتماد على الصحف للحصول على معلومات حول الأحداث في بلد الصدور أو خارجه، لكن مع تقدم التكنولوجيا تطورت طرق نشر وبث الأخبار، من هنا جاء تغيير في أنواع العمل الصحافي، إذ لم يعد الأمر يقتصرعلى: سياسة وثقافة ورياضة ومنوعات".
إليكم أنواع الصحافة طبقاً للدراسة التي أجريت قبل أزيد من سنة أي قبل الجائحة.تفيد هذه الدراسة أن الصحافة يمكن ترتيبها أنواعها كالتالي طبقاً لاهتمامات الناس .
في المركز الأول، الصحافة التي تهتم بقطاع الفلاحة خاصة الغذاء والصناعات الغذائية. من كان يتوقع ذلك حتى قبل فترة وجيزة،ثم باقي الترتيب طبقاً لرغبات واهتمامات المتلقين كالتالي : الفنون، الأعمال ،المشاهير ،المجتمع المدني، الجريمة، الثقافة الإنترنيت الطقس، الرياضة، السياسة(لاحظوا أنها تحتل المرتبة رقم 12) ، العلوم، أسلوب الحياة، التعليم ، القوات النظامية، الموضة، البيئة، الغرافيك (الرسومات)، الترفيه.
خلقت الصحافة صوراً ذهنية ترسخت في ذاكرة المتلقين قراءً ومستمعين ومشاهدين، لذلك يتولد تلقائياً حنين لتلك الصور الذهنية، وإذا لم نتقبل هذا المتغيرات ونبقى مشدودين إلى الماضي، سنجد أنفسنا خارج الزمن الحالي، وعندها نقول مع الأعشى :
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ اَلرَّكْب مُرتَحِلُ وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها اَلرَّجُل
--

تعليقات الزوّار (0)