عن أكاذيب التجسس الموجهة إلى المغرب: حقائق يجب أن تعرفها

الخميس 22 يوليوز 2021
كرام لحسن
0 تعليق

AHDATH.INFO- بقلم كرام لحسن

توضيح بخصوص الأكاذيب المزعومة من بعض الجهات خصوصا الاعلامية بفرنسا على أن المغرب كان يتجسس على بعض الشخصيات الفرنسية

بداية دعوني أقدم لكم الصفة التي أتدثر بعباءتها حتى يقف الجمهور على مصداقية مقالي...

كاتب المقال:

كرام لحسن حاصل على شهادة SécNum Académie ممنوحة من قبل الوكالة الفرنسية لحماية النظم المعلوماتية بتاريخ 9 يناير 2020.

إن فرنسا التي وضعت لنفسها منذ 2013 هدف دخول نادي صانعي قرار ومصير الحماية المعلوماتية عالميا و الريادة في عالم الأمن السيبراني جعلها تخلق مؤسسات قوية تخصصها وعملها الوحيد الأمن المعلوماتي والسيبراني، بل وجعلت من باريس خامس مركز عالمي للحماية والأمن المعلوماتي والسيبراني بعد كل من مركز بيت شيفع بإسرائيل و مركز نيويورك الأمريكي ومركز سوكولوف الروسي والمركز الصيني العملاق الموزع على اربع مراكز فرعية موزعة على خريطة الصين الجغرافية شمالا وجنوبا شرقا وغربا، لتتحول فرنسا التي أشكرها غاية الشكر على التكوين القوي والعلمي الذي منحتني إياه في هذا المجال، لكني كمغربي أولا، وثانيا موضوعية المتخصص، تجعلني أوضح مجموعة من النقط التي تفضح هذا الكذب والبهتان الذي تحاول بعض الجهات عبره النيل من مكتسبات المملكة المغربية الشريفة ولعل من جملة تلك النقط مايلي:

1- إن ادعاء اختراق المغرب للهاتف المحمول للسيد رئيس الجمهورية الفرنسية، هو كذب وبهتان على اعتبار أن السيد رئيس الجمهورية يتوفر على هاتف خاص مخصص له لوحده بخط مؤمن خاص له وحده كذلك، ومن صنع شركة فرنسية هي شركة طاليس، ويتوفر على برامج ووسائل وأدوات حمائية وأمنية جد معقدة علميا، يصعب في هذا المقال الموجز شرحها وبالتالي فإن اختراق الهاتف المحمول للسيد رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة والشقيقة بواسطة نفس البرنامج المعلوماتي الذي يخترق به المغرب حسب الادعاء الكاذب هواتف شخصيات أخرى عادية كصحفيين او حقوقيين أقل بكثير أهمية من رئيس دولة عظمى كفرنسا، مسألة غير منطقية فهاتف السيد الرئيس الفرنسي المحترم يتوفر على تكنلوجيا حمائية خاصة وسرية ترتكز على ما يسمى في عالم الأمن المعلوماتي بمنطق "دفاع القلعة". ويعرف الخبراء في المجال هذه الخطة الدفاعية في عالم حماية النظم المعلوماتية والأمن السيبراني.

2 - إن فرنسا اليوم عبر مؤسساتها العتيدة كالوكالة الفرنسية لحماية النظم المعلوماتية، وهي مؤسسة علمية ذات باع طويل في مجال الحماية والوقاية المعلوماتية والسيبرانية تضع أكثر من 200 مؤسسة فرنسية في خانة المؤسسات الأكثر أهمية لحياة الأمة الفرنسية إلى جانب العديد من الشخصيات الفرنسية، تضعهم جميعا في برنامج خاص لحماية الأمن المعلوماتي والسيبراني. وتسهر الوكالة المذكورة بنفسها على حمايتهم من أي اختراق أو هجوم أو غير ذلك لأنهم مصنفون في لائحة الأمن القومي .

ختاما ولا أريد الإطناب في هذا المقال على اعتبار أن اتهام المغرب باطلا بتهمة التجسس على شخصيات مختلفة بواسطة تطبيق معلوماتي، حيث يمكن فضح هذه الأكاذيب بالعديد من التعليلات العلمية التي تتطلب ساعات طوال وبعروض محاكاتية، وأكتفي بالتدليل على كذب هذه التهم بصعوبة واستحالة اختراق هاتف السيد الرئيس الفرنسي المحترم وإلا لكان مصمم هذا التطبيق، المتهم المغرب باستعماله للتجسس، وهو تطبيق من تصميم شركة إسرائيلية معروفة بقوة كفاءة تكنولوجيا المعلومات ، أول متهم باختراق هواتف كل رؤساء وزعماء العالم.

تعليقات الزوّار (0)