نقاش "الشيخة والشيخ"...أين فيصل العرايشي و سليم الشيخ؟

الخميس 21 أبريل 2022
المختار لغزيوي - الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

كان لافتا للانتباه في النقاش العجيب الذي جمع جزءا من المجتمع المغربي بالجزء الآخر، حول تصريحات ياسين العمري بشأن مسلسل "المكتوب" أن الجهة الوحيدة التي لم تبد أي رد فعل هي الجهة التي تبث هذا المسلسل أي التلفزيون المغربي.
أنصار الشخص المذكور أبرزوا "حنة يديهم" في الهجوم على كل من انتقد تصريحاته، ووصلوا حدود وصف كل من تجرأ وانتقد هذا "الملاك" الجديد ب "ولاد الشيخات".
ومعارضو ياسين العمري من جهتهم تفننوا في انتقاده ووصفه بالتطرف والطالبانية والرغبة في ممارسة الوصي على شعب الأحرار المسمى الشعب المغربي.
كل هذا عادي ومقبول ويدخل - وإن وصل في لحظات معينة إلى حدة مبالغ فيها - في إطار تدافع الناس، وفي إطار صراع مشروعين مجتمعيين على نقيض حول من ينتصر للمجتمع الذي يحلم بالعيش فيه: مجتمع الانغلاق والتطرف أم مجتمع التحرر وتشجيع الفن.
الشيء الوحيد غير العادي في كل هذا هو أن من يفترض أن يكونوا في مقدمة المدافعين عن منتوجهم، أي أهلنا في القطب الإعلامي العمومي، هم الوحيدون الذين لم يقولوا أي شيء.
اكتفوا بالفرجة الصامتة لكأن مايحدث لايعنيهم منتظرين انتهاء الصراخ والضجيج في إطار اقتناعهم القديم بمنطق "كم حاجة قضيناها بتركها".
هنا لابد أن نفتح قوسا ضروريا أو عدة أقواس حول عدم تحمل المسؤولية هذا من طرف تلفزيوننا، ليس في حكاية نقاش "الشيخة والشيخ" هذا فحسب، بل في كل شيء.
عدد كبير من الأعمال التي نراها على شاشة التلفزيون نطرح السؤال دوما وأبدا عن سبب بقائها رغم رداءتها ولا أحد يجيب.
غير قليل من المسلسلات والسيتكومات والكبسولات والأشياء الأخرى التي لاتوصيف لها تلفزيونيا تمر ولا أحد يشرح للمغاربة سبب مرورها وإن كانت لاتستحق.
عمل اللجان المكلفة بالانتقاء واختيار مايعبر حوله نقاش كبير وطويل وعريض، الكل ينخرط فيه إلا التلفزيون. يقرر مايقرر ثم يقضي حاجته فوق رؤوس الناس ويلوذ بالصمت ويهرب.
وإذا ما أردنا المواصلة لن نتوقف، لكننا فعلا في حكاية "ولاد الشيخات" هاته التي جمعتنا بأنصار ياسين العمري طرحنا على أنفسنا السؤال : لماذا ندافع عن حرية تلفزيون لايدافع عن نفسه هو الأول ونسمع بسبب هذا الدفاع كلاما نابيا من "اللي يسوا واللي مايسواش"؟؟؟
جواب الشق الأول من السؤال لدينا واضح للغاية ولالبس فيه: ندافع لأننا مؤمنون بالحرية وبما ندافع عنه.
الشق الثاني، شق الصمت المريب الذي يتلفع فيه تلفزيوننا اليوم وبالأمس وغدا، لاجواب لدينا عنه وهو مطروح على الأهل هناك في دار البريهي، فأهل "الشركة" (وهم كثر "تبارك الله") أدرى بشعابها…

تعليقات الزوّار (0)