نستاهلوا ما أحسن واقيلا؟؟!

الأحد 24 أبريل 2022
المختار لغزيوي - الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

دخل جمهور الوداد السبت إلى مركب محمد الخامس، فوجد بقايا إفطار جمهور الرجاء ليلة الجمعة في الملعب.
لم يكلف أحد من الشركة التي تدير أكبر ملاعب المغرب وأهمها نفسه عناء تكليف عمال ما بجمع أزبال اليوم السابق.
أصلا لم تفكر الشركة إياها في مصير من اقتنوا تذاكر المباراة الأولى (الرجاء والأهلي) ولم يدخلوا الملعب في عملية سرقة موصوفة واضحة، لكي تفكر في تنظيف الملعب للقادمين بعدهم لمشاهدة المباراة الثانية (الوداد بلوزداد).
معذرة على التوقف عند تفاصيل تبدو تافهة وغير ذات أهمية، لكن الشيطان اللعين يكمن فعلا في هذه التفاصيل.
ذلك أنه عندما يتم تكليفك بموجب عقد مالي ضخم للغاية بتدبير أهم مرفق اجتماعي ورياضي في أكبر مدينة في المملكة المغربية، تعرف جيدا حسن الحظ الذي أنت فيه، وتقدر تماما المسؤولية التي أنيطت بك، وتفعل المستحيل لئلا يسبك الناس صباح مساء بسبب سوء خدماتك، وهم يطرحون السؤال عن الأسباب الخفية التي جعلتك تحظى بهاته الحظوة دون أن تكون في مستواها.
الاحتقار الذي تتعامل به هاته الشركة مع المواطن "الكازاوي"، هو نفسه الاحتقار الذي تتعامل به شركات أخرى مماثلة مع المواطن المغربي ككل.
نبدو لهم كائنات لاتستحق أي احترام ولا تقدير. كائنات تصلح فقط لاستلال الدريهمات القليلة الموجودة في جيوبها ثم التعامل معها تعاملا أسوأ من تعامل الحيوانات.
يتصور هؤلاء المحظوظون دون استحقاق من منعدمي الكفاءات أن "الشعب يستحق مايقع له"، وأن "بوزبال" (ماخصكش تعطيه قيمة باش مايضسرش)، وبقية الأفكار العنصرية التي يخفي بها عديمو المواهب هؤلاء عجزهم عن التدبير الحسن والجيد للميادين التي يتكلفون بها.
الرد الوحيد المطلوب والمفروض على هذا النوع من "الضسارة"، التي لم تعد مقبولة في وقت الناس هذا، هو أن تتحمل سلطات الوصاية مسؤوليتها، وأن تثبت المدينة (وهي أكبر مدن المغرب أي هي النموذج) ألا أحد فوق القانون وأن مغربي 2022 "الكونيكطي" ليس مغربي القرون السالفة، وهو لايقبل إلا باحترام كرامته والقيام بالخدمات التي يؤدي مقابلها خير قيام، أو فسخ العقود كلها وتكليف من يستطيع تحمل المسؤولية فعلا بذلك.
هذا الحل القانوني المتحضر أفضل بكثير من حلول الشغب التي يلجأ لها المواطن الغاضب، وحلول تخريب الحافلات والمنشآت العامة التي يتورط فيها هذا المواطن عندما يحس في فورة غضبه أن هاته الخدماتليست ملكا له بسبب الاحتقار الذي يبديه تجاهه بعض المحظوظين من عديمي المواهب.
ماوقع الجمعة والسبت في مركب محمد الخامس سبة في حقنا جميعا، وفي حق صورة هذه المدينة/النموذج، وفي حق صورة البلد الذي نحلم له بالأفضل، لا الأسوأ.
الأفضل، في كل الميادين. فقط. لاغير وليذهب كل "السماسرة" إلى الجحيم.


تعليقات الزوّار (0)