الاتحاد الإفريقي.. المغرب ملتزم بالتصدي للتهديدات الإرهابية

بواسطة الجمعة 9 ديسمبر, 2022 - 11:10

AHDATH.INFO

أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، أمس الخميس بوهران بالجرائر، أن المغرب، الفاعل الرئيسي في مكافحة الإرهاب، يواصل التزامه التام بالتصدي للتهديدات الإرهابية بعزم كبير على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وأبرز السيد عروشي، في كلمة خلال مشاركته في الندوة التاسعة رفيعة المستوى حول ” السلم والأمن في إفريقيا”، المنعقدة بمدينة وهران الجزائرية من 7 إلى 9 دجنبر الجاري، أن المغرب يدين بشدة الإرهاب والتطرف العنيف بكافة أشكاله ويواصل التزامه التام بالتصدي لهذه التهديدات بعزم كبير على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وشدد الدبلوماسي المغربي على أن تقاطع الإرهاب والتطرف العنيف مع تهديدات أخرى تقليدية وناشئة من قبيل النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار السياسي وعجز الحكامة وتغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي والصحي وجائحة كوفيد 19 والفقر والتفاوتات الاجتماعية، ولاسيما ضعف الاستثمار في الشباب، يتيح للإرهابيين والمتطرفين تعزيز أنشطتهم و تكثيف هجماتهم في جميع أنحاء القارة، وهو ما يساهم في تفاقم عدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المغرب اعتمد مقاربة استباقية وعملية متعددة الأبعاد تراعي الجوانب القانونية والأمنية والدينية والاجتماعية والاقتصادية لمواجهة هذا التهديد.

فعلى الصعيد القانوني ، يوضح السيد عروشي، اعتمد المغرب أول قانون لمكافحة الإرهاب في عام 2003، والذي تم تعديله لاحقا في عامي 2011 و 2015 لمواءمته مع الاتفاقيات الدولية، لا سيما فيما يتعلق بقمع تمويل أو تنظيم أو تسهيل سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 2178 .

أما على الصعيد الأمني ، يضيف السيد عروشي، فقد عزز المغرب تدابير الأمن الداخلي من خلال إطلاق برنامج “حذر” في عام 2014 الرامي إلى نشر أفراد من القوات المسلحة الملكية والشرطة بشكل مشترك في المواقع العامة الحساسة بمختلف المدن الكبرى بالمملكة لزيادة ثقة العموم، مبرزا أن هذه الإجراءات توجت بإحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية في عام 2015 بهدف مواجهة التحديات الإرهابية.

وعلى الصعيد السوسيو-اقتصادي، أطلق المغرب عدة مبادرات تهدف إلى مكافحة المشاكل المجتمعية التي تعتبر مصدرا لزعزعة الاستقرار والتطرف والتطرف العنيف، مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في سنة 2005 لمكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي وتقديم آفاق مستقبلية أفضل للشباب.

وأوضح السيد عروشي أن الأمر يتعلق بمبادرة تتضمن عددا غير مسبوق من المشاريع في مختلف أنحاء البلاد لخلق فرص الشغل وتحقيق التوازن بين جهات المملكة، لافتا إلى أن هذه المبادرة تضع المواطنين في صلب مكافحة الهشاشة والتهميش.

وعلى المستوى الديني، يوضح الدبلوماسي المغربي، أجرى المغرب إصلاحا دينيا فريدا يرتكز على القيادة الدينية، مبرزا أن التعليم الديني أساسي ويتم توفيره من قبل العلماء لتوجيه العموم نحو فهم معتدل للدين.

وأضاف أن هذه المبادرات ساهمت بشكل كبير في الوقاية من الهجمات الإرهابية، وهو ما جعل من المملكة نموذجا للاستقرار السياسي في المنطقة، مبرزا أن المغرب مستعد لتقاسم تجربته في هذا المجال مع باقي بلدان القارة.

وقال السيد عروشي إن “هذا التهديد الذي يواصل انتشاره يتطلب منا تعزيز فعالية الاستجابات المقدمة وتضافر الجهود على المستوى الوطني والإقليمي والقاري، مشددا في هذا السياق على أهمية إرساء شراكات استراتيجية من أجل تعاون وتنسيق معزز في مجال مكافحة الإرهاب.

كما ذكر السيد عروشي بالقرار الأخير للقمة ، في جزئه المتعلق بمكافحة الإرهاب ، والذي حث الدول الأعضاء، والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، التي تتعاون الآن بشكل وثيق مع وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة، على مراجعة وتنقيح أدوات ومقاربات مكافحة الإرهاب.

وأضاف أنه من أجل مكافحة الإرهاب بشكل فعال والوقاية من التطرف العنيف بطريقة شاملة ومندمجة ووقائية، من الضروري تنفيذ استراتيجيات وطنية وإقليمية لمكافحة الإرهاب، ترتكز على الإطار الشامل الذي توفره الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب ومخطط العمل من أجل الوقاية من التطرف العنيف.

وشدد الدبلوماسي المغربي على ضرورة تبني مقاربة قائمة على الفهم والتنمية بدلا من القوة، وتعزيز الاقتصاد المحلي والتعليم في المناطق المعرضة لخطر الإرهاب، مذكرا بتأكيد خبراء أفارقة خلال الاجتماع الوزاري التاسع للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” المنعقد في 11 ماي 2022 في مراكش، أن الاستجابة للإرهاب في إفريقيا لا يمكن أن تكون عسكرية فقط، مشددين على أن تعزيز التنمية السوسيو اقتصادية من شأنه المساهمة في تعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات والحد من انتشار انعدام الأمن المرتبط بالتهديدات الإرهابية .

آخر الأخبار

نقل مصطفى لخصم إلى مصحة بفاس إثر انخفاض حاد في السكر
نقل مصطفى لخصم، اليوم الأحد، إلى مصحة “فلورانس” بمدينة فاس، إثر تعرضه لانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى نقل لخصم إلى المصحة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما تظل حالته الصحية تحت المتابعة. ولم تسجل، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن وضعه الصحي، في انتظار ما قد يصدر من معطيات […]
"الحماية الاجتماعية" في البرامج الانتخابية..تدابير جديدة لأحزاب الأغلبية لمعالجة اختلالات ولايتها الحكومية
أثناء تقديمه لحصيلة حكومته في شهر أبريل الماضي، أمام البرلمان، أشار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى أن المجهودات الحكومية انصبت أولا على ورش تعميم التغطية الصحية كآلية أساسية لحماية فئات واسعة من المغاربة، حيث يستفيد حاليا أربعة ملايين عامل من نظام “أمو تضامن”، وفي سياق متصل، أكد أخنوش الدعم الاجتماعي المباشر شكل ركيزة أساسية لحماية […]
الجديدة.. التحقيق في مضمون فيديو الاعتداء على قاصر ينتهي بتوقيف 3 ايفواريين
تفاعلت مصالح الأمن الوطني بالجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تصريحات ومعطيات تدعي من خلالها والدة قاصر وأفراد من أسرته وجود تقاعس من طرف بعض موظفي الشرطة في معالجة قضية تتعلق بالضرب والجرح. وتنويرا للرأي العام، أفادت المعطيات الأولية أن مصالح الأمن الوطني بالجديدة كانت قد باشرت، ليلة […]