المؤامرة !

بواسطة الإثنين 10 أغسطس, 2026 - 12:48

الآن اتضح بالملموس أن ماوقع في سبتة، كان مؤامرة جزائرية مكتملة الأركان.
قرار على أعلى مستوى في المخابرات الحربية الجزائرية، اختار المناسبة الأعلى والأغلى لدى المغاربة، عيد العرش المجيد، توقيتاً لمؤامراته الدنيئة.
ضوء أخضر أتى من قصر المرادية، وبالتحديد من الرئاسة الجزائرية للتأشير بالموافقة على البدء والتنفيذ، وتسخير كل الموارد المالية والتكنولوجية والبشرية لتنفيذ المؤامرة.
صفحات بالآلاف على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، من داخل ومن خارج الجزائر، انتحل مسيروها من الذباب الإلكتروني، الجنسية المغربية، ومختلف الهويات البصرية الدالة على الانتماء للمغرب، من أجل تجييش أكبر قدر من القابلين للتسيير والتجييش.
مجموعات بالمئات أنشئت على “تلغرام”، و “واتساب”، خططت لعملية اقتياد مئات الشباب بطريقة جد خبيثة نحو شمال المملكة من أجل تنفيذ هذه المؤامرة في هذا الوقت بالتحديد.
أضف إلى كل هذا انخراط بعض أصحاب البودكاستات واللقاءات الحوارية على الأنترنيت وبرامج الكلام الفارغ الذي لايكلف شيئا، في الترويج لهذه المؤامرة، وتشجيع الأبرياء على الإنخراط في مغامرتها غير المحسوبة العواقب، وذلك جريا من طرف أصحاب هذه البودكاستات والبرامج الجاهلة وراء البوز ونسب المشاهدة، دون أدنى اهتمام أو اكتراث بما قد يقع للبلد ولأبناء البلد.
كل هذا وغيره كثير مما انكشف أمره الآن، بالوقائع والأدلة والحجج الثابتة، كان يروم تحقيق فتنة كبرى، وكان التخطيط مبنيا على انخراط نفس الصفحات الجزائرية المزيفة التي تحمل – بالزور – الهويات البصرية المغربية، في تحريض الشباب ممن لم ينخرطوا في حماقات الهجرة غير الشرعية نحو سبتة، على الخروج للاحتجاج تحت غطاء دعوة مجهولة وكاذبة ادعت أنها صادرة عن “جيل زيد 212” أي عن شباب مغاربة، سرعان مافهموا المخطط الخطير، وأعلنوا براءتهم التامة من الدعوة الملغومة، واستيعابهم أنها خرجت من جهات خارج المغرب، وبالتحديد من جار السوء الشهير الذي دخل الآن مرحلة جديدة في التعامل مع المغرب.
اليوم، الجزائر تلعب لعبة خطيرة، ضد نفسها قبل أن تكون موجهة ضد المغرب.
ولعلم النظام الجزائري، هذه اللعبة ستكون هي رصاصة النهاية، لا الرحمة، للكابرانات و “للريجيم” المتهالك هناك الموضوع قسرا على رؤوس الجزائريين، والذي جرب منذ العشرية السوداء، والالتفاف على الحراك، وعهدة بوتفليقة اللامنتهية، واغتيال بوضياف من طرف الكابرانات بعد إلغاء الانتخابات التي صدمت العسكر، وقبل ذلك حرب الرمال، وخلق ميليشيا البوليساريو، وكل محاولات إلهاء الشعب الجزائري بمعركة وهمية ضد المغرب والمغاربة، قبل الوصول اليوم إلى “احتلال” تونس واستغلال الهوان الذي تمر منه (جرب) كل الحيل وفشل، وهو الآن فعلا أمام الجدار، ينتظر فقط ماستفعله الأيام به.
بالمقابل يجب أن نكون واضحين مع أنفسنا هنا داخل المغرب: للبلد رب يحميه، وللوطن أعين لاتنام، سهرت منذ أشهر وأشهر على رصد كل مايقع والاستعداد له، وأخبرت كل من يهمه الأمر من جيراننا وأصدقائنا بالتفاصيل، وبكل مايتم التخطيط له، وأكدت أن المغرب مستعد للمواجهة على كل المستويات، وطالبت الآخرين بأن يتحملوا مسؤولياتهم كاملة، وأن يواجهوا ماسيقع.
ولولا هذه اليقظة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، ولولا هذا التأهب الوطني الكبير، ولولا ليالي وأيام الاشتغال الجاد والجدي والمنهك لمواجهة المؤامرة، لكانت النتيجة – لا قدر الله – أسوأ بكثير.
لذلك يجب أن نقولها لشعبنا بشكل واضح لايقبل جدلا ولا التباسًا: وطننا يواجه هجمة شرسة من العدو الخارجي الذي فقد كل شرعية للوجود، والذي يفهم أن التقدم الكبير الحاصل غربه، أي في المغرب، هو دليل عبقرية مغربية تقودها حكمة ملكية عريقة وسامية، فيما التأخر الحاصل لديه داخل الجزائر هو نتاج غباء عسكري قديم جدا، لم تعرف الجزائر طريقة للتخلص منه، ويبدو أنه هو الذي سيتخلص منها وسينهيها مع نهايته إذا استمرّ على نفس المنوال.
لذلك لابد من هذا النداء لكل من ينخرط عن حسن نية في الترويج الجاهل للأكاذيب والإشاعات والأخبار غير الموثوقة، ويصدق صفحات النصابين وبرامجهم وبودكاستاتهم المليئة سما داخل العسل: أحموا وطنكم أيها المغاربة باليقظة والانتباه لما يدبر له ولكم، وارحموا بلدكم، ولاتلقوا بأبنائكم في التهلكة المدبرة بشكل واضح ومفضوح من طرف عدوكم الأول.
هذه معركة جديدة ومهمة وجديرة بالخوض: ضد العدو الخارجي وهو معروف، وضد أدوات الاستعمال الخبيثة داخل وخارج أرض الوطن، وهي معركة مضمون فيها مجددا انتصار المغرب والمغاربة، لأن رب البيت يحميه مثلما قلنا سالفا، ولأن أعين حماة الحمى لم تنم، ولا تنام، ولن تنام أبدا، ولأن الشعب هنا نابغ وعريق، ومنذ البدء اشتمّ رائحة الغدر و المؤامرة المدبرة بليل، وقال “هناك شيء ما غير واضح ومتسخ في القصة كلها”.
هذا الشيء اليوم واضح أمامنا وجلي ولابد من الاستفادة من الدرس الذي وقع، لكي لايتكرر المشهد الحزين والبئيس أبدا، ولكي ندفع جار السوء إلى مزيد من تعرية نفسه وهو يرتكب المزيد من الأخطاء، التي لن تكون إلا قاتلة له في نهاية المطاف.
ومن يعش…ير.

آخر الأخبار

الوداد يتراجع عن تعيين الصنايبي ناطقا رسميا
أعلن الوداد الرياضي لكرة القدم عن عدم إتمام التعاقد مع عبد الحق الصنايبي، والذي كان قد عين رسميا ناطقا إعلاميا باسم النادي ومسؤولا عن العلاقات مع وسائل الإعلام. وكشف الوداد في بلاغ رسمي أن هذا القرار جاء نزولا عند رغبة الجماهير وإنصاتا لنبض الشارع الودادي، مؤكدا حرص الإدارة ورئيس النادي على التفاعل مع تطلعات الجماهير […]
فاس.. النيابة العامة تواصل البحث في شكاية سجين بشأن ادعاءات بالابتزاز والتهديد
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، اليوم السبت، أن النيابة العامة تعتزم مواصلة البحث في شكاية تقدم بها سجين بشأن ادعاءات بتعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021 ، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك. وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ، أنه تبعا للندوة الصحفية التي نظمها أحد المحامين بهيئة […]
المغرب الفاسي يعبر إلى الدور الفاصل المؤهل لمجموعات دوري أبطال إفريقيا
حجز نادي المغرب الفاسي مقعده في الدور الفاصل المؤهل لمجموعات دوري أبطال إفريقيا، عقب تعادله سلبيا بدون أهداف أمام ضيفه رحيمو البوركينابي، في مواجهة الإياب التي أقيمت بينهما اليوم السبت. ​واستفاد ممثل الكرة المغربية من تفوقه الكاسح في مباراة الذهاب، حيث كان قد حسم اللقاء لصالح بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، ليضمن العبور بفضل […]