المغرب يتقدم في مؤشر شفافية النفقات الضريبية

بواسطة الأحد 24 مايو, 2026 - 10:29

حقق المغرب موقعا متقدما نسبيا في التحديث الأخير لمؤشر شفافية النفقات الضريبية العالمي، بعدما حل في المرتبة 33 من أصل 116 دولة، بحصوله على 57,2 نقطة من أصل 100، مسجلا بذلك تقدما طفيفا مقارنة بالتصنيف السابق، في مؤشر يعكس تحسنا تدريجيا في مستوى الإفصاح عن المعطيات المرتبطة بالسياسات الجبائية.

ويصدر هذا المؤشر عن مجلس السياسات الاقتصادية والمعهد الألماني للتنمية والاستدامة، ويعد أول إطار عالمي يقارن بين الدول في مجال شفافية إعداد ونشر تقارير النفقات الضريبية، من خلال تقييم انتظامها وجودتها ونطاق تغطيتها، باعتبارها عنصرا أساسيا في تدبير السياسات المالية والجبائية.

وعلى الصعيد العالمي، تصدرت إندونيسيا الترتيب بحصولها على 79,9 نقطة، متبوعة بكل من كوريا الجنوبية وأستراليا في المركزين الثاني والثالث، فيما جاءت بوتان في المرتبة الأخيرة، بينما حلت الجزائر في المركز 115، مسجلة تراجعا ملحوظا ضمن التصنيف.

ويبرز التقرير أن الحكومات تعتمد النفقات الضريبية كآلية لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية متعددة، من بينها تشجيع الاستثمار وتحفيز الابتكار وتقليص الفوارق الاجتماعية، غير أن كلفتها المالية تظل مرتفعة، إذ تمثل في المتوسط 3.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام عالميا خلال الفترة ما بين 1990 و2023، وحوالي 23 في المائة من إجمالي الإيرادات الضريبية.

وحذر التقرير من أن ضعف الشفافية في هذا المجال يحد من فعالية السياسات العمومية، بالنظر إلى أن أثر النفقات الضريبية يقترب من أثر الإنفاق الحكومي المباشر، مبرزا أن عددا محدودا من الدول فقط يحرص على إصدار تقارير منتظمة بشأنها، مع وجود تفاوت كبير في جودة المعطيات ودقتها وشموليتها.

وأكد المصدر ذاته أن غياب الإبلاغ الكافي وضعف البيانات المتاحة يجعلان من الصعب تقييم نجاعة هذه النفقات أو مناقشتها بشكل علمي وموضوعي داخل النقاش العمومي والمالي، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بالإيرادات الضائعة وبخيارات السياسة الجبائية.

ويعتمد المؤشر على مجموعة من المعايير، من بينها إتاحة التقارير للعموم، وانتظام تحديث البيانات، وجودة الإطار المؤسسي المرتبط بالشفافية، إلى جانب شمولية تغطية النفقات الضريبية على المستوى الوطني، ووضوح النظام المرجعي الذي يتم اعتمادُه لقياس هذه النفقات.

وشدد التقرير على ضرورة أن تعكس تقارير النفقات الضريبية حجم الإيرادات غير المحصلة بدقة، مع تقديم تقديرات واضحة، على الأقل، لنوع ضريبي واحد وسنة مالية واحدة، بما يسهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة السياسات المالية.

آخر الأخبار

توقيف عشرينية بآسفي بعد نشر فيديوهات تهدد رجال الامن وتحرض على استهلاك الأقراص المهلوسة
تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية لشرطة القضائية بمدينة أسفي، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، من توقيف سيدة تبلغ من العمر 20 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطها في التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة وإهانة موظفين عموميين بسبب تأديتهم لمهامهم. وكانت المشتبه فيها قد أقدمت على نشر شرائط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض […]
بالصور: بحضور أزولاي وبنعلي.. السفارة الأمريكية بالمغرب تخلد الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، Duke Buchan، أن الاحتفالات المنظمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة شكلت فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ ما يقارب 250 عاماً. وأوضح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عقب الحفل، أن الأمسية عرفت حضور شخصيات بارزة وضيوف مميزين وشركاء وأصدقاء، مشيراً […]
بوانو.. من "الريع البرلماني" الى اللعب بالنار
لا يختلف اثنان على أن عبد الله بوانو، البرلماني الذي تعاقبت على حسابه البنكي أموال دافعي الضرائب لأزيد من 19 سنة داخل قبة البرلمان، قد تحول إلى عبء ثقيل على المغاربة. عقدان من الزمن لم يشهد فيهما الرأي العام من هذا الكائن السياسي سوى استغلال الصفة الدستورية لتصريف أحقاد وحسابات زعيمه عبد الإله بنكيران، وممارسة […]