بركة يحدد أولويات المرحلة المائية: 100 في المائة لماء الشرب و80 في المائة للري وتسريع السدود والتحلية

بواسطة السبت 25 يوليو, 2026 - 19:26

رفع نزار بركة، وزير التجهيز والماء، سقف التعبئة في مواجهة تحديات الماء، واضعا أمام وكالات الأحواض المائية مجموعة من الأولويات المرتبطة بتأمين حاجيات المملكة وتسريع إنجاز الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب بنسبة 100 في المائة، والعمل على الاستجابة لما لا يقل عن 80 في المائة من حاجيات مياه الري.

هذه الأهداف حضرت بقوة خلال الاجتماع التنسيقي الذي ترأسه بركة بالرباط مع مسؤولي وكالات الأحواض المائية، بحضور صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه بالوزارة، والمديرين المركزيين ومديري مختلف الوكالات، في لقاء حمل طابعا عمليا ارتبط بتقييم الوضعية الحالية لكل حوض، ورصد مستوى تقدم المشاريع المبرمجة، وتحديد الأولويات التي تتطلب تسريع التنفيذ.

الاجتماع يأتي في مرحلة بات فيها تدبير الماء يتجاوز منطق مواجهة الخصاص الظرفي، ليتحول إلى ورش استراتيجي يرتبط بالأمن المائي للمملكة، في ظل التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد السطحية والجوفية، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بتأمين حاجيات السكان والفلاحة والاقتصاد.

وخلال الاجتماع، تم استعراض الوضعية المائية بمختلف الأحواض، إلى جانب وضعية التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، فضلا عن الوقوف على تقدم إنجاز المشاريع المهيكلة التي تشرف عليها وكالات الأحواض المائية، بما يسمح بتحديد مكامن التأخر والإكراهات التي يمكن أن تؤثر على وتيرة التنفيذ.

وفي هذا السياق، شدد بركة على ضرورة مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة في مجال الماء، والتعامل مع الأمن المائي باعتباره ركيزة للتنمية والاستقرار، وليس مجرد ملف قطاعي مرتبط بتدبير سنوات الجفاف.

وترجمة لهذا التوجه، طالب الوزير بتسريع إنجاز المشاريع المائية المهيكلة، وعلى رأسها السدود ومحطات تحلية المياه والمنشآت المبرمجة، مع احترام الآجال المحددة، بما يضمن دخول هذه المشاريع حيز الخدمة في الوقت المطلوب والاستفادة منها في تعزيز الموارد المتاحة وتقليص الضغط على المصادر التقليدية للمياه.

وبرز خلال الاجتماع هدفان رقميان واضحان: تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بنسبة 100 في المائة، والاستجابة لما لا يقل عن 80 في المائة من حاجيات مياه الري. وهما هدفان يضعان مختلف المتدخلين أمام تحدي الانتقال من تدبير الندرة إلى بناء قدرة مستدامة على تأمين الحاجيات، خصوصا مع تزايد تأثير التقلبات المناخية على الموارد المائية.

والرهان لا يتعلق فقط بالمدن والمراكز الكبرى. فقد أعاد بركة ملف الولوج إلى الماء الصالح للشرب بالعالم القروي إلى الواجهة، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين وكالات الأحواض المائية والشركات الجهوية متعددة الخدمات، من أجل معالجة الإكراهات القائمة وضمان وصول الماء إلى المناطق القروية وفق مقاربة أكثر نجاعة واستمرارية.

وفي المقابل، وضع الوزير حماية المياه الجوفية ضمن الملفات التي تستدعي تسريع العمل، داعيا إلى استكمال إعداد عقود الفرشات المائية، باعتبارها آلية لتنظيم استغلال المخزون الجوفي وضمان استدامته.

وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي أصبحت تحتلها المياه الجوفية في تأمين حاجيات عدد من المناطق، في الوقت الذي أدى فيه توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب إلى زيادة الضغط على عدد من الفرشات. ومن هنا يأتي الرهان على تنظيم الاستغلال وتحقيق التوازن بين تلبية الحاجيات الحالية والحفاظ على المخزون لفائدة الأجيال المقبلة.

وإلى جانب مواجهة الندرة، حضرت مخاطر الوفرة المفاجئة للمياه ضمن الاجتماع، من خلال ملف الفيضانات. فقد شدد بركة على تسريع إنجاز “أطلس المناطق المهددة بالفيضانات”، بما يسمح بتحديد المجالات الأكثر عرضة للخطر، وتعزيز التدبير الاستباقي واتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية لحماية الأرواح والممتلكات.

وبذلك، رسم الاجتماع خريطة واسعة للأولويات المائية خلال المرحلة المقبلة: سدود وتحلية ومنشآت مائية يتعين تسريعها، ماء صالح للشرب يراد تأمينه بالكامل، حاجيات الري المستهدف تغطية 80 في المائة منها على الأقل، فرشات جوفية مطلوب حمايتها، ومناطق معرضة للفيضانات ينبغي استباق مخاطرها.

وهي أوراش مختلفة في طبيعتها، لكنها تلتقي عند هدف واحد: تعزيز الأمن المائي للمملكة ورفع قدرتها على مواجهة التحولات المناخية، في وقت لم يعد فيه الماء مجرد مورد طبيعي تدبر وفرته وندرته، بل أصبح عنصرا مركزيا في معادلة السيادة والاستقرار والتنمية.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]