بوريطة يدعو من نيويورك إلى تحرك دولي لمواجهة تمويل وتسليح الجماعات المسلحة

بواسطة الإثنين 21 سبتمبر, 2026 - 18:35

جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بنيويورك، التأكيد على موقف المغرب الرافض للجماعات المسلحة من غير الدول، داعيا المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون لمواجهة مصادر تمويلها وتسليحها والدعم الخارجي الذي تستفيد منه.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته في حدث رفيع المستوى حول “التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة من غير الدول”، نظمه مجلس التعاون الخليجي على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وخلال مداخلته، أدان وزير الخارجية الأعمال التي تنفذها ميليشيات الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، إلى جانب الهجمات الإيرانية التي تستهدف، بحسب الموقف المغربي، أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أعرب بوريطة عن إدانة المملكة للأعمال العدائية التي تستهدف حرية الملاحة في الممرات البحرية، معتبرا أنها تستخدم وسيلة للابتزاز وخدمة مصالح أطراف أخرى.

وأكد المسؤول الحكومي أن التحديات المرتبطة بالجماعات المسلحة من غير الدول باتت أكثر إلحاحا، في ظل تطور قدرات هذه الجماعات واستغلالها لمكامن الضعف داخل الدول، فضلا عن قدرتها على تجاوز الحدود والربط بين ساحات نزاع مختلفة.

وفي السياق ذاته، توقف بوريطة عند حجم التهديد الذي تمثله الجماعات المسلحة في القارة الإفريقية، مشيرا إلى ارتباط نحو 24 ألف حالة وفاة، خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بأعمال عنف ارتكبتها جماعات مسلحة.

وسلط وزير الخارجية الضوء على ما وصفه بالتقارب المتزايد بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية والشبكات الإجرامية، إلى جانب تنامي ظاهرة “الحرب بالوكالة”، مشيرا إلى لجوء بعض الدول إلى جهات مسلحة لتحقيق أهداف استراتيجية، بما في ذلك توفير ملاذ لها، في انتهاك للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأمام هذه التحديات، دعا بوريطة المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل مبكر وتعميق التعاون لمواجهة تمويل الجماعات المسلحة ونقل الأسلحة والاتجار غير المشروع، فضلا عن التصدي لمختلف أشكال الدعم الخارجي المقدم لها.

كما شدد على ضرورة تعزيز آليات المساءلة وسد الثغرات التي تسمح للجماعات المسلحة بالعمل دون عقاب، معتبرا أن دعم هذه الجماعات يرتب مسؤوليات قانونية وسياسية وأخلاقية على الدول الراعية لها والمستفيدة من أنشطتها.

وخلص بوريطة إلى أن المسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي لا ينبغي أن تقتصر على احتواء الجماعات المسلحة، بل يتعين أن تشمل أيضا منعها من التأثير في مسار النزاعات مستقبلا، مع التشبث بسيادة الدول ووحدتها الترابية وحماية أمن وكرامة سكانها.

آخر الأخبار

بطاقة ائتمان في أمعائنا.. الأرقام المرعبة للتلوث البلاستيكي!
إعداد الدكتور محمد بمقدور أستاذ التعليم العالي لم يعد التلوث البلاستيكي مجرد شريط وثائقي نتابعه عبر الشاشات لنشاهد سلحفاة بحرية عالقة، بل تحول إلى أزمة بيئية وصحية طارئة تمس تفاصيل حياتنا اليومية وتسري في أجسادنا؛ إذ يُنتج العالم أكثر من 430 مليون طن من البلاستيك سنوياً، يذهب ثلثاها تقريباً في منتجات قصيرة العمر تُلقى سريعاً […]
6059  توقيفا ومئات المصابين في إضرابات ثانويات فرنسا.. ماذا لو حدث هذا في المغرب؟
لو كان الرقم مغربيا، ربما لم يكن سيحتاج إلى أكثر من دقائق حتى يتحول إلى عناوين عن «القمع» و«تسلط الأجهزة» و«أزمة حقوق الإنسان». لكنه رقم فرنسي: 6059 عملية توقيف منذ 28 شتنبر، في احتجاجات تلاميذية هزت فرنسا وامتدت من ضواحي باريس إلى مدن عديدة، فيما تؤكد السلطات أن الغالبية الساحقة من الموقوفين قاصرون. السؤال هنا […]
المغرب ولبنان يعززان تعاونهما القضائي بثلاث اتفاقيات في المجال الجنائي
عزز المغرب ولبنان تعاونهما القضائي بتوقيع ثلاث اتفاقيات في المجال الجنائي، اليوم الإثنين بالرباط، وذلك بمناسبة زيارة العمل التي يقوم بها وزير العدل اللبناني إلى المملكة. ووقع الاتفاقيات وزير العدل عبد اللطيف وهبي ونظيره اللبناني عادل أمين نصار، وتشمل المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية، ونقل الأشخاص المحكوم عليهم، إلى جانب تسليم المطلوبين بين البلدين. […]