تحسن الاقتصاد يعزز الالتحاق بالدول الصاعدة لكن تحديات  التشغيل وفجوة الفوارق مازالت ماثلة

بواسطة الإثنين 20 يوليو, 2026 - 23:15

في الوقت الذي يعزز الزخم الذي يعرفه الاقتصاد الوطني على أكثر من مستوى، الأمل في الارتقاء مستقبلا إلى مصاف الدول الصاعدة اقتصاديا واجتماعيا، إلا أن هناك، في المقابل، تحديات مازالت ماثلة، أبرزها التوزيع الأمثل لثمار النمو مع ما يعني ذلك من فوارق اجتماعية، وكذلك معضلة التشغيل.

هذه الخلاصة وقف عليها  التقرير السنوي لبنك المغرب،برسم سنة 2025، الذي قدمه بين يدي جلالة الملك محمد السادس،والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري يوم الاثنين يوليوز 2026 بالقصر الملكي بتطوان.

على المستوى الاقتصادي، أكد التقرير السنوي لبنك المغرب أنه رغم توالي الصدمات الخارجية وحالة الايقين التي تتسم بها الظرفية الدولية، إلا أن الاقتصاد الوطني واصل تحسنه خلال سنة 2025، بنمو بلغ  4,9 في المائة، وذلك أساسا بفضل  وتيرة  الاستثمار.

بالتزامن مع هذه الدينامية، عمد البنك المركزي إلى تخفيض  سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5 في المائة لتسهيل ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل مع مواصلة تلبية حاجيات البنوك من السيولة، يضيف التقرير لافتا إلى أنه مع ذلك ظل التضخم في متوسط التضخم في مستوى متدن لم يتعد 0.8 في المائة.

إلى جانب ذلك واصل عجز الميزانية تراجعه، مستقرا في 3.5 في المائة، فيما ظل العجز التجاري محدودا، وذلك  أساسا بفضل مداخيل الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وأيضا صادرات الفوسفاط ومشتقاته وقطاع صناعة الطائرات، وهو ما ساهم في تحسن الاحتياطية الرسمية إلى 443 مليار درهم، أي ما يعادل قرابة 5 أشهر ونصف من الواردات.
لكن مقابل ذلك، مازالت هناك تحديات ماثلة إذ رغم ارتفاع عدد المناصب المحدثة، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيا ليفضي إلى انخفاض ملموس في معدل البطالة الذي بلغ 13 في المائة.

وصفة مواجهة معضلة التشغيل تتمثل ،بالإضافة إلى مواصلة تأهيل نظام التعليم والتكوين، توطيد آثار الاستثمار، مع استمرار الإصلاحات الهيكلية لتحسين مردوديته، ودورا أكبر للقطاع الخاص لضمان استدامته، يشير التقرير.

لكن إذا كان الزخم الذي يعرفه الاقتصاد الوطني. وهو ما يعزز الأمل في الارتقاء مستقبلا إلى مصاف الدول الصاعدة اقتصاديا واجتماعيا، فإن  بلوغ هذا الهدف يستدعي، بحسبه، بالإضافة إلى مواصلة تحسين وتيرة النمو، توزيعا أفضل لثماره. بهذا الخصوص، لفت تقرير بنك المغرب إلى أنه في السنوات الأخيرة لوحظت فجوة بين الأداء الاقتصادي المقاس وفق منهجية علمية وانطباع المواطنين، وهي ظاهرة عالمية تعزى إلى عدة عوامل.

لكن هذه  الفجوة تعزى، أيضا ، إلى مستوى الفوارق الاجتماعية، وهو ما حدا بجلالة الملك، ، إلى التنبيه في خطاب العرش لسنة 2025 إلى أنه “لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين”، يقول التقرير، معتبرا أن هذا المعطى يستلزم، رغم الموارد المهمة المخصصة للدعم الاجتماعي، استهدافا أدق لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.

آخر الأخبار

سيادة القانون وحصانة الوطن.. شحتان يقاضي أوزين رسميا وانكشاف خيوط استهداف المغرب في ملف الهجرة
شهدت الساحة الإعلامية والقضائية تطورا لافتا مع إقدام إدريس شحتان، مدير نشر شوف تيفي، يوم السبت 13 غشت 2026، على وضع شكاية رسمية أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط ضد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية. وجاءت هذه الخطوة القضائية على خلفية تدوينة نشرها الأخير عبر حسابه على موقع فايسبوك، تضمنت بحسب المشتكي […]
أسماء لمنور وكريمة غيث تشعلان حفل اختتام فعاليات الدورة الـ14 لمهرجان «أصوات نسائية»
وقعت الفنانتان المغربيتان أسماء لمنور وكريمة غيث، مساء أمس السبت بتطوان، على حفل اختتام فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “أصوات نسائية”، وسط تفاعل لافت من جمهور المهرجان. وفاجأت أسماء لمنور جمهور هذه الدورة بأداء مجموعة من روائع التراث الفني لشمال المغرب، ولا سيما أعمال الفنان الراحل عبد الصادق شقارة، رمز من رموز الطرب الأندلسي والموسيقى […]
زخات رعدية مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح اليوم الأحد
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح، اليوم الأحد، بعدد من مناطق المملكة. وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المرتقب تسجيل زخات رعدية (من 20 إلى 35 ملم) بعمالات وأقاليم جرادة، والدريوش، وكرسيف، وبركان، وتازة، وتاوريرت، والحسيمة، ووجدة-أنجاد، والناظور، وذلك اليوم الأحد ابتداء من […]