مجموعة أطلس هاكرز تعري هشام جيراندو أمام المغاربة

بواسطة الخميس 27 أغسطس, 2026 - 16:25

لم يكن هشام جيراندو ينتظر، حتي في أبشع كوابيسه، أن يكتشف العالم حقيقته الإجرامية كما هي، بدون مساحيق فايسبوك، ولا مزاعم يوتيوب، ولا ادعاءات تيك توك وغيرها من الشبكات التواصلية.

فلم يعد لهشام جيراندو، بعد اليوم، الوجه ولا الجرأة ولا القدرة لمخاطبة المغاربة، ولا لتحيتهم بتحية محاربة الفساد المفترى عليه! فقد “عاق بيه الجميع” كما يقول لسان المغاربة الدارج الفصيح.

لقد سمع ورأى وقرأ المغاربة كيف يخاطب هشام جيراندو أشهر بارون للمخدرات المسمى عبد الواحد الغزاوي، وينعته بوصف “خويا”! تقديرا للمحبة المتبادلة وأواصر التعاون الإجرامي الوثيق بين النصاب ومهرب المخدرات.

وشاهد المغاربة (بشكل لا لبس فيه) كيف يتسلم هشام جيراندو “المرفودة” أو كما يسميها هو “الأمانة”، وهي أموال تجار المخدرات التي يحصل عليها بسبب حذف فيديوهاتهم التشهيرية، أو بسبب الضغط على منافسيهم، أو لشن حملات دعائية ممنهجة ضد مصالح الأمن والدرك التي تحاصر أنشطتهم المحظورة.

فقد ظهر للجميع كيف يتسول و”يتمسكن” هشام جيراندو لبارون المخدرات عبد الواحد الغزاوي، وكيف يطلب منه “الأمانة”، وكيف يستجديه ويستعجله عندما يتأخر تسلم “الأمانة”، وكيف يرسل له صور المواطن التركي المكلف باستلام الأمانة قبل تحويلها لحساب زوجته نعيمة ديان في كندا، وأخيرا كيف يشكر ويعبر عن امتنانه لبارون المخدرات بعد انتهاء عملية استلام وتسليم “الأمانة”.

فبعد التسريبات الفضائحية الأخيرة التي كشفت عنها مجموعة أطلس هاكرز، لم يعد هناك مواطن مغربي يجهل حقيقة هشام جيراندو، ولم يعد هناك أي شخص يمكن أن يغرر به هذا النصاب المبتز، أو يضحك عليه أو يؤثر فيه بالكذب والادعاء الزائف.

فقد تعرت الحقيقة و”عاق الجميع”. فقد ظهر بالأدلة والبرهان كيف يعرض هشام جيراندو خدماته على تجار المخدرات، وكيف يطلب منهم المعلومات، وكيف يتعهد باستغلال تلك المعلومات لمهاجمة منافسيهم أو رجال الأمن الذين يكافحون تجارتهم غير المشروعة مستعملا عبارته الشهيرة المدفوعة بتضخم الأنا الإجرامية “غادي نتكلف بيه”.

كما ساهمت تسريبات أطلس هاكرز في كشف تقنيات وأساليب الابتزاز عند هشام جيراندو، وكيف كان يساوم ويقايض ويزايد على حذف فيديوهاته التشهيرية، محددا سومة بيع كرامته المفقودة في سوق المواقع التواصلية.

هكذا ظهر هشام جيراندو على سجيته بدون افتراء أو إفك أو بهتان. والفضل يعود في هذه المجاهرة والمكاشفة إلى مجموعة أطلس هاكرز، التي فضحت اسكوبار كندا، وجنبت الكثير من المغاربة من السقوط في شباك جرائمه التشهيرية، كما جبرت بخاطر الكثير من الضحايا الذين كانوا عرضة لحملاته الدعائية المغرضة.

وإذا كانت من حسنات تحتسب لمجموعة أطلس هاكرز، فهي أنها ضربت الكثير من الغرابيب السود بحجر واحد. فقد كشفت إجرام هشام جيراندو وارتباطاته مع بارونات المخدرات، وفضحت تواطؤه مع المهدي حيجاوي في مشروع تخريبي لخيانة الوطن، وأماطت اللثام عن العشرات من السماسرة وبارونات المخدرات الذين كانوا يشتغلون في الخفاء، كما فضحت حقيقة شعار “تحياتي للفساد” الذي كان يرفعه هشام جيراندو والذي اتضح أنه كان يقوله صدقا وحبا في الفساد المالي والأخلاقي الذي كان يرتع فيه برفقة بارونات المخدرات.

آخر الأخبار

طنجة.. توقيف دنماركي من أصول إسرائيلية مطلوب دوليا في قضايا قتل واختطاف وترويج المخدرات
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس السبت 12 شتنبر الجاري، من توقيف مواطن دنماركي من أصول إسرائيلية، يبلغ من العمر 28 سنة، لكونه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الدنماركية في مجموعة من القضايا الجنائية الخطيرة. وقد جرى توقيف […]
تسريب 32 جيغابايت من الأسرار العسكرية الحساسة.. اختراق سيبراني ضخم يهز المنظومة الدفاعية للجيش الجزائري
ضرب اختراق سيبراني ضخم المنظومة الدفاعية الجزائرية، في عملية قرصنة رقمية غير مسبوقة، كاشفا وفق المعطيات المتداولة، هشاشة كبيرة في واحدة من أكثر المؤسسات التي تقدمها الجزائر باعتبارها العمود الفقري لأمنها القومي. وتشير المعطيات إلى تسريب قاعدة بيانات يقدر حجمها بنحو 32 جيغابايت، تتضمن معلومات شديدة الحساسية عن عسكريين ووحدات وتجهيزات، بما في ذلك الأسماء والرتب […]
خالد بن محمد بن زايد… قوة الموقف وتواضع الإنسان
في مقطعين قصيرين لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ظهرت ملامح شخصية جمعت بين التربية الصالحة، والتواضع، وقوة الحضور، والثقة الراسخة بالدولة. في المقطع الأول، ظهر سموه خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي. كانت لغة الجسد حاضرة بقوة: لطف من دون مبالغة، وحزم […]