مذكرة حقوقية تدعو إلى إدماج مكافحة العنف الرقمي ضد النساء في البرامج الانتخابية

بواسطة السبت 18 يوليو, 2026 - 18:36

دعت مذكرة حقوقية أعدتها جمعية التحدي للمساواة والمواطنة إلى إدماج حماية النساء والفتيات من العنف الرقمي ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية، معتبرة أن هذا النوع من العنف لم يعد مجرد إشكال تقني أو قانوني، بل أصبح تحديا ديمقراطيا وحقوقيا يؤثر على مشاركة النساء في الحياة السياسية والعامة، ويستوجب التزامات واضحة من مختلف الفاعلين السياسيين.

وجاءت هذه الدعوة ضمن الجزء الثالث من المذكرة، الذي خُصص لعرض آليات إدماج الحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات في البرامج الانتخابية، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بالالتزامات التشريعية، والسياسات العمومية، ثم الوقاية والتربية والسلامة الرقمية.

وفي الجانب التشريعي، أوصت المذكرة بإصدار قانون خاص بمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، إلى جانب مراجعة وتحيين الترسانة القانونية الوطنية بما يواكب التطور التكنولوجي، ويشمل تجريم مختلف الممارسات المرتبطة بالعنف الرقمي، من قبيل التشهير والتهديد الإلكتروني، وانتحال الهوية الرقمية، والابتزاز، ونشر الصور والمعطيات الشخصية دون موافقة، وخطابات الكراهية والتحريض على أساس النوع الاجتماعي، فضلا عن الاستغلال الرقمي للمحتويات الحميمية.

كما دعت إلى تعزيز حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، وتطوير آليات قضائية أكثر سرعة وفعالية لمعالجة الشكايات المرتبطة بالعنف الرقمي وضمان إنصاف الضحايا.

وعلى المستوى المؤسساتي، شددت المذكرة على ضرورة اعتماد سياسات عمومية مندمجة، تشمل إحداث آليات وطنية للرصد والتبليغ وتتبع الظاهرة، وتطوير وحدات متخصصة داخل المؤسسات المعنية، وتعزيز خدمات الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للنساء ضحايا العنف الرقمي، إلى جانب إحداث صندوق خاص لدعمهن.

وأكدت المذكرة أيضا أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الأمنية والقضائية وهيئات حماية المعطيات الشخصية، مع إشراك المجتمع المدني والحركة النسائية، وإقامة شراكات مع المنصات الرقمية وشركات التكنولوجيا لتسريع آليات التبليغ وحذف المحتويات المسيئة، والحد من انتشار الحسابات الوهمية وخطابات الكراهية.

وفي محور الوقاية، دعت الجمعية إلى إدماج التربية والسلامة الرقمية ضمن المناهج التعليمية وبرامج التكوين، وإطلاق حملات وطنية للتحسيس بمخاطر العنف الرقمي، وترسيخ ثقافة التبليغ وعدم الإفلات من العقاب، وتعزيز الوعي بالحقوق الرقمية، مع محاربة الصور النمطية والخطابات التي تكرس التمييز والكراهية ضد النساء والفتيات.

كما أوصت المذكرة بتكوين مختلف المتدخلين، من قضاة وأمنيين وصحافيين وأطر صحية وتربوية وفاعلين سياسيين، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع هذا النوع من القضايا ويوفر حماية أكثر فعالية للضحايا.

واعتبرت المذكرة أن إدراج هذه الالتزامات ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية من شأنه أن يحول مكافحة العنف الرقمي ضد النساء من مجرد مطالب حقوقية إلى التزامات سياسية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في بناء فضاء رقمي أكثر أمنا، ويعزز مشاركة النساء في الحياة العامة والسياسية في إطار من المساواة والكرامة واحترام الحقوق.

آخر الأخبار

خطاب عنصري وتجويع ممنهج واعتداءات على قاصرين: تقرير للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان يكشف الوجه المظلم لتدبير إسبانيا لأزمة سبتة المحتلة
أفاد المحامي نوفل البوعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ«أحداث.أنفو»، أن ما شهدته مدينة سبتة المحتلة عقب أحداث 30 و31 يوليوز يكشف، بحسب معطيات التقرير الحقوقي للمنظمة، عن اختلالات خطيرة في طريقة تدبير الإدارة الإسبانية لأوضاع الأشخاص الذين عبروا إلى المدينة، وعن انتهاكات مست حقوقهم الأساسية وسلامتهم الجسدية. وقال البوعمري إن المنظمة وقفت […]
رابطة الكتبيين تنبه لنقص المقررات الخاصة بمدارس الريادة
في خطوة احتجاجية على ما وصف بأنه “عدم استجابة” مع مطالبها، أعلنت رابطة الكتبيين  تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية، وذلك عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، الذي خصص لتدارس عدد من المستجدات، في مقدمتها طبع وتوزيع الكتب المدرسية. وأشار الرابطة في بلاغ لها، إلى وجود نقص في عدد من العناوين، وذلك على مقربة من الدخول المدرسي، […]
في ظل خصاص يصل 64 ألف ممرض .. أصوات نقابية وبرلمانية تحذر من هجرة الممرضين المعطلين عن العمل
نبهت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، إلى  وجود خصاص يتجاوز 64 ألف ممرض بالقطاع الصحي، وهو ما يلمسه المرضى بشكل يومي، وتشتكي منه الطواقم الطبية في ظل الضغط الكبير الذي تعيشه مختلف المرافق الصحية بسبب خصاص العنصر البشري. لكن بالمقابل، يشتكي نحو 8500 من خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ، من البطالة وصعوبة […]