وهبي: الإطار القانوني الحالي لا يستوعب خصوصيات الوساطة الأسرية والحاجة قائمة لتنظيم مهني خاص

بواسطة الإثنين 27 يوليو, 2026 - 12:05

أقر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بأن الإطار القانوني المعمول به حاليا، رغم توفيره قواعد عامة للوساطة، لا يزال غير كاف لاستيعاب الخصوصيات المرتبطة بالنزاعات الأسرية، مؤكدا الحاجة إلى إقرار تنظيم قانوني خاص يحدد مهام الوسيط الأسري وشروط وضوابط ممارسة هذه المهمة.

وأوضح وهبي، في جواب عن سؤال كتابي لمولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بشأن تفعيل الوساطة الأسرية والصلح قبل الطلاق، أن مدونة الأسرة تحصر الآليات المتاحة حاليا في محاولة الصلح، مع منح المحكمة صلاحية اتخاذ مختلف الإجراءات التي تراها مناسبة لإصلاح ذات البين.

وأشار الوزير إلى أن المادة 82 من مدونة الأسرة تخول للمحكمة الاستعانة بحكمين أو بمجلس للعائلة أو بأي شخص تراه مؤهلا للقيام بمهمة الصلح، معتبرا أن هذه المقتضيات تتيح للقاضي هامشا للاستعانة بآليات قريبة من الوساطة في القضايا الأسرية.

وسجل وهبي أن الوساطة الأسرية كانت من بين المحاور التي تناولها الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، مبرزا أن التوصية رقم 139 دعت إلى مأسسة الوساطة الأسرية داخل أقسام قضاء الأسرة.

وأضاف أن الهيئة العليا المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، وبعد عقد جلسات استماع مع عدد من الفاعلين ومكونات المجتمع المدني، خلصت إلى إعداد مقترحات تروم تعزيز دور الأسرة والحفاظ على استقرارها والحد من تفاقم النزاعات بين أفرادها.

وكشف وزير العدل أن الوزارة أعدت رؤية إصلاحية متكاملة لمراجعة الإطار القانوني المنظم للوساطة، تقوم على معالجة الثغرات المسجلة، وتوضيح المقتضيات القانونية، وتعزيز فعالية آليات التنفيذ، إلى جانب إرساء تنظيم مؤسساتي يؤطر مهنة الوسيط ويحدد شروط ممارستها وفق معايير مهنية واحترافية.

وفي السياق ذاته، أحدثت الوزارة بنية إدارية متخصصة في مجالي الوساطة والتحكيم، تتولى تتبع وتنسيق عمل مكاتب الوساطة الأسرية، فضلا عن تأهيل العاملين بها وتمكينهم من التكوين اللازم للاضطلاع بمهامهم.

وأكد وهبي أن الوساطة الأسرية تعد من أبرز الوسائل البديلة لتسوية النزاعات، بالنظر إلى دورها القانوني والاجتماعي في الحفاظ على تماسك الأسرة والحد من تفاقم الخلافات المعروضة على المحاكم، خصوصا في قضايا الطلاق والنفقة والحضانة.

وأضاف أن النزاعات الأسرية تخلف آثارا اجتماعية ونفسية عميقة، ولا سيما على الأطفال، مبرزا أن الوساطة تتميز بمرونتها وقدرتها على الحفاظ على الروابط الودية بين الأطراف، ولا تقتصر على تسوية النزاع، بل تمتد إلى إعادة بناء جسور الحوار والتفاهم بين الزوجين.

واعتبر المسؤول الحكومي أن تعزيز اللجوء إلى الوساطة الأسرية من شأنه تخفيف العبء عن المحاكم، ودعم الاستقرار الأسري، وتوفير حلول توافقية تراعي مصالح مختلف الأطراف.

وذكر وهبي بأن الوساطة الأسرية حظيت بعناية ملكية، من خلال الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية في 10 أكتوبر 2003، الذي أكد أهمية إدراج آليات الوساطة الأسرية والصلح ضمن القوانين الوطنية، فضلا عن الدعوة الملكية الواردة في خطاب 20 غشت 2009 إلى تطوير الوسائل البديلة لتسوية النزاعات.

وفي إطار تنزيل هذه التوجيهات، أشار الوزير إلى صدور القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، والقانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، الذي منح مكاتب المساعدة الاجتماعية وأقسام قضاء الأسرة بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف صلاحية ممارسة الوساطة الأسرية أو الصلح في النزاعات المعروضة على القضاء.

كما عدد وهبي جملة من التدابير التي اتخذتها الوزارة لتعزيز التسوية الودية للنزاعات الأسرية، من بينها إحداث بنيات ملائمة داخل أقسام قضاء الأسرة، توفر مناخا مناسبا لمحاولات الصلح، وتعزيز التنسيق بين المجالس العلمية وأقسام قضاء الأسرة.

وشملت التدابير أيضا دعم دور المساعدين الاجتماعيين في محاولات الصلح بين الزوجين في قضايا الطلاق والتطليق، من خلال تعيين أطر متخصصة وإخضاعها لبرامج تكوين مكثفة في مجال الوساطة والتعامل مع النزاعات الأسرية.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]