أجيال ومونديال !!!

بواسطة الإثنين 20 نوفمبر, 2023 - 09:05

إذا كنا متأكدين حقا أن عدم تنظيم بلادنا لمونديال 2030،سيحسن وضعية قطاع التعليم، ووضعية الأساتذة فيه ومختلف المنتسبين إليه، فإننا جميعا سننضم إلى هاشتاغ#تعليم_الأجيال_قبل_المونديال.

وإذا كنا متيقنين، تمام اليقين، بأن عدم الانخراط مع إسبانيا والبرتغال في التنظيم الكروي العالمي الراقي لهاته المنافسة، سيمكننا من إصلاح حال الأجيال الحالية، والأجيال التي تليها، فإننا لن نكتفي فقط بالمونديال، بل سنطالب بمقاطعة كرة القدم كلها، لا بل إننا سنقاطع كل الرياضات، ولتذهب لياقتنا الجماعية،التي لانتوفر عليها أصلا، إلى الجحيم.

المشكلة هي أننا غير متأكدين من شيء، والمشكلة الأكبر هي أن الهاشتاغ المومأ إليه أعلاه يسيء لقضية ونضال رجال التعليم أكثر مما يحسن إليهما.

هذا هاشتاغ يدل على ضيق أفق كبير، نبرئ منه إخوتنا في قطاع التعليم، الذين نعرفهم أنضج من هذاالمستوى بكثير، والذين نعبر لهم عن احترامنا لنضجهم بأفضل وأعظم طريقة ممكنة: هي أننا نسلمهم فلذات أكبادنا لكي يعلموهم، ولكي يعطوهم مفاتيح السير في هاته الحياة، ولكي ينيروا لهم عتمة الطريق.

هذه أفضل طريقة للتعبير عن ثقتنا في الأساتذة، وعن احترامنا لهم، وعن إيماننا بكفاءتهم، وعن مساندتنا لمطالبهم المشروعة حين تكون مشروعة، وعن تأييدنا لقضاياهم العادلة حين تكون عادلة.

لذلك يحق لنا أن نقول لهم في حكاية الربط بين المونديال وبين الأجيال أن من تورط منهم في هذا الهاشتاغغير الذكي كثيرا، لم يكن موفقا كثيرا، لئلا نقول بأنه فعلا (أبدع) في الإساءة لنضال الأساتذة، وأهدى معارضي هذا النضال الفرصة لكي يقولوا للجميع “أرأيتم ماقلنا لكم منذ البدء؟ إنه العبث فقط”.

هذه المقارنة التي جر هذا الهاشتاغ إليها إخوتنا لاتستقيم، وهي فعلا نتاج تفكير بسيط تذكرنا بسببه منكانوا يرفعون شعار “لا للتيجيفي”، و “آش خصك آلعريان؟ تيجيفي آمولاي”، ومن كانوا يرفعون شعارات مماثلة تخوفا من مشاريع عملاقة أنت بالخير كله للبلد، وتبريرهم دوما هو أن مال هذه الصفقات والمشاريع من الممكن أن يعطى مباشرة لهذه الفئة أو تلك، مع أن الأمر مستحيل، لأن مسار أموال هاته المشاريع هو غيرمسار الأموال التي يفترض أن تذهب إلى هاته الفئة أو تلك، وتدبرها وتدبر وجه صرف كل واحدة منها أمرمخالف تماما.

لذلك، لامفر من قولها بصراحة: المطالب العادلة للأساتذة، الشعب كله يساندها.

المغامرة بمستقبل العام الدراسي لأبنائنا بهدف لي ذراع الحكومة، الشعب كله يرفضها.

الخلط بين أمور لارابط بينها إلا الشعبوية الفارغة، أمر الشعب كله يأبى أن يصدق أن عقلاء الأساتذة تورطوا فيه .

البحث عن مخرج سريع وعادل ومنصف من هذا التصعيد المرفوض تماما، سواء أتى من الحكومة أو أتى من الأساتذة، ضرورة لابد منها، وفي أسرع وقت، والآن قبل الغد.

بعض النضالات تكون عادلة إلى أن تشرع في التفكير في أمور أخرى غير ماحركها في البدء، أو ماقالت هي أولًا إنه محركها.

عندما تزيغ عن السكة، وتريد أمورًا أخرى غير المصرح بها، تجد في مقدمة من يواجهها الشعب ذاته، بكل بساطة لأنه يرفض الخلط المعيب، ويعشق الصراحة ويحب دوما “اللي يجيه كود”، ويترك له الحق دون أن يكذب عليه في الاختيار بين مساندته، وبين اعتباره غير معني به على الإطلاق.

لنعلم أجيالنا بضمير لكي تكون هاته الأجيال جاهزة سنة المونديال، و قادرة على استقبال العالم كله على أرضنا، وهي فخورة بمن علمها حسن الاستقبال، بكل أنواعه، وفي مقدمتها الاستقبال المعرفي الرفيع.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]