أحداث مليلية: المندوبية الوزارية لحقوق الانسان ترفض ادعاءات منظمات غير حكومية بغرض تبخيس جهود المملكة

بواسطة الأربعاء 19 يوليو, 2023 - 14:27

AHDATH.INFO

عبرت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، مجددا، عن رفضها التام للادعاءات والمواقف التي تتبناها بعض المنظمات غير الحكومية بهدف تبخيس جهود المملكة المغربية لتعزيز الممارسة الحقوقية ومكتسباتها الريادية في تدبير قضايا الهجرة واللجوء”.

وأكدت المندوبية الوزارية، في بلاغ لها اليوم الأربعاء، خيارها الطوعي في الانفتاح والحوار والتعاون مع المنظمات غير الحكومية “التي تشتغل بموضوعية من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بها”، مشيرة في هذا السياق، إلى أنها أخذت علما بما ورد من ادعاءات في منشورات بعض المنظمات غير الحكومية، بشأن ما أسمته بـ”الذكرى السنوية الأولى” للأحداث التي عرفتها نقطة العبور الناظور – مليلية، بتاريخ 24 يونيو 2022.

وأوضح البلاغ أن الأمر يتعلق بالهجوم الذي قام به ما يقرب من 2000 مرشح للهجرة غير النظامية، بعدما تلقى قادتهم تدريبات على الاختراق واستخدام العنف وفق تنظيم شبيه بالميليشيات، “حيث أبدوا عنفا غير مسبوق ضد القوات العمومية، باستخدام أسلحة بيضاء وحجارة وهراوات، مصرين على المرور بعنف اتجاه مليلية، مخالفين في ذلك كل المتعارف عليه دوليا فيما يخص احترام الأمن القومي للدول”، منوها إلى أن الهجوم تسبب في وفاة 23 مرشحا للهجرة، وفي إصابات جسمانية في صفوف المهاجرين وقوات حفظ النظام العام، حيث أصيب 140 فردا من قوات الأمن و70 مهاجرا.

وسجلت المندوبية الوزارية، بعد الاطلاع على هذه المنشورات والادعاءات الواردة فيها، استمرار بعض هذه المنظمات في الاعتماد على تعميمات وتقييمات واستنتاجات تعسفية لا ترتكز على معطيات واقعية، والاقتصار على مصادر أحادية الجانب، وتبني ادعاءات تفتقد لأي دليل يدعمها، ودون الأخذ بعين الاعتبار المعطيات المقدمة من مصادر رسمية أو موثوقة حول الأحداث، ومنها تلك المتاحة للعموم عبر الصفحات الإلكترونية الرسمية لآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، معتبرة أن هذا السلوك “يؤكد من جديد موقف هذه المنظمات المناوئ للمغرب وأنها، ومع الأسف، مصرة على نهجها المتسم بالنأي عن الموضوعية والنزاهة، وبالانتقائية والمغالطة”.

وأكدت أن المنشورات المذكورة “لا تعدو أن تكون ترديدا لإشاعات متداولة خلال السنة الماضية من طرف نفس المنظمات بخصوص هذه الأحداث، بالترويج لادعاءات لا أساس لها من الصحة ومنافية لواقع الأحداث، مع اختيارها تجاهل أمر السلطات القضائية المختصة بإجراء بحث شامل والذي لا يزال جاريا، وفي محاولة يائسة للمس بمجهودات المملكة المغربية في إطار حماية المهاجرين واللاجئين وحقوقهم وعمليات الإنقاذ في عرض البحر والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، القائمة على احترام التزامات المغرب الدولية في هذا المجال، وكذا الدور الريادي للمملكة المغربية في تدبير قضايا الهجرة واللجوء والجهود في مجال الإدماج على جميع المستويات، وفق مقاربة إنسانية، وهو الأمر الذي كان موضوع إشادة وتنويه من قبل عدد من الجهات”.

وجددت المندوبية الوزارية التأكيد بخصوص ادعاءات “الاستخدام المفرط للعنف من قبل قوات الأمن” أن قوات حفظ النظام العام حرصت في تدبيرها لهذه الأحداث على استخدام القوة بشكل متناسب حفظا للنظام العام وفقا للقانون الوطني والمعايير الدولية لاحترام حقوق الإنسان، “على الرغم من التهديد والخطر الشديدين اللذين واجهتهما”، مشددة على أن جميع مكونات قوات حفظ النظام المغربية، بما في ذلك تلك المشتغلة في نقطة العبور المذكورة، تخضع للرقابة والتقييم ولتدريبات في مجال حقوق الإنسان، لضمان احترام الإطار القانوني الوطني النافذ والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حريات وحقوق المهاجرين.

وسجلت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المحلية، لاحظوا أنه لم يتم تسجيل أي استخدام للذخيرة الحية من قبل قوات حفظ النظام العام.

وبخصوص تقديم المساعدة الطبية للمصابين، ذك رت المندوبية بأن السلطات المختصة حرصت على تقديمها لجميع المصابين دون تمييز، كما تم توثيق ذلك في وثائق رسمية في إطار التفاعل مع آليات أممية لحقوق الإنسان، ومن طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنظمات محلية للمجتمع المدني.

وفيما يتعلق بادعاء “عدم تقديم المساعدة لعائلات الضحايا” و “نقص الجهود المبذولة للتمكن من التعرف على جثث الضحايا وغياب محاولات إعادتهم إلى بلدانهم”، حرصت المندوبية على التأكيد مجددا أن السلطات المختصة تواصل بذل أقصى الجهود في عملية تحديد هوية جثث الضحايا، من خلال أخذ عينات الحمض النووي وبصمات الأصابع من رفات الضحايا لتسهيل التعرف عليهم، في تنسيق وثيق مع السلطات المعنية وطنيا، وعلى الصعيد الدولي مع الإنتربول، بمنطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط وإفريقيا، مشيرة الى أن الأبحاث المنجزة في الموضوع خلصت إلى التعرف على هوية 7 أشخاص.

كما منحت السلطات المختصة، تضيف المندوبية، تسهيلات لدبلوماسيين معتمدين وأفراد عائلات المتوفين والمصابين جراء الهجوم المذكور، من أجل تيسير عملية التعرف على جثث الضحايا، كما تم تزويدهم بمعلومات ووثائق وتمكينهم من الولوج إلى السجون والاستعلام عن أوضاع المعتقلين، وللمستشفى للوقوف على الحالة الصحية للمصابين.

وأبرزت أن من نتائج هذه الجهود أن مكنت عملية التعرف على إحدى الجثث من خلال فحص الحمض النووي الذي أجري على أخ المتوفى، والذي خلص إلى وجود تطابق بينه وبين الفحص المجرى على الجثة، من تسليم الجثة إلى الأخ بطلب منه بقصد الدفن وهو ما تم فعلا.

آخر الأخبار

ادارة سجن العرجات تعري أكاذيب المهرطقين: زيان استفاد من 113 استشارة و50 فحصا طبيا
اصدرت إدارة السجن المحلي العرجات 1 التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بيانا توضيحيا ردا على ما تم تداوله ببعض الجرائد والمواقع الالكترونية بخصوص الوضعية الصحية للسجين محمد زيان، المعتقل بالمؤسسة ذاتها، وذلك لتنوير الرأي العام بالحقائق والمعطيات الدقيقة.واوضحت إدارة المؤسسة السجنية أن المعني بالأمر يستفيد منذ إيداعه من تتبع طبي منتظم ومستمر وفقا […]
تشمل 13 مدينة.. عبد اللطيف حموشي يؤشر على 20 تعيينا جديدا في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، زوال يومه السبت 8 غشت الجاري، عن مجموعة من التعيينات الجديدة في مناصب المسؤولية بمصالح لا ممركزة للأمن الوطني بمدن الناظور ومراكش وأكادير وتيكيوين والعروي وأسفي ووجدة والعيون والدار البيضاء وبني ملال وابن جرير وطنجة وأصيلة، وذلك في إطار دينامية داخلية تهدف لضخ دماء جديدة والاستعانة بكفاءات أمنية شابة ومتمرسة، […]
فرانسيسكو كاريون.. يَختطِف المنابر العمومية الإسبانية لتصريف أجندات معادية للمغرب
في خطوة تثير الكثير من الاستغراب، وتَطرَح تساؤلات عميقة حول مسار الإعلام العمومي الإسباني، نشر الصحفي المثير للجدل فرانسيسكو كاريون مقالاً مطولاً ومتحيزاً على بوابة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العمومية (RTVE). المقال الذي حَمَل عنواناً مليئاً بالإيحاءات السلبية: “المغرب، بين غياب محمد السادس، شائعات الانتقال والاضطرابات الاجتماعية”، يُمثِّل خروجاً غير مألوف عن الخط التحريري المعتاد […]