أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة خصصت غلافا ماليا استثنائيا بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة تداعيات سنوات الجفاف، عبر تنفيذ برامج استعجالية استهدفت دعم الفلاحين والكسابة، وتأمين استمرارية الإنتاج، والحفاظ على توازن المنظومة الفلاحية.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلته بمجلس المستشارين حول موضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن تدبير الحكومة لهذا الملف جاء في سياق استثنائي طبعته أزمات متداخلة، في مقدمتها الجفاف، وارتفاع أسعار الطاقة، والتضخم المستورد، إلى جانب الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية.
واعتبر رئيس الحكومة أن مواجهة هذه التحديات تطلبت قرارات سريعة وإجراءات عملية، مشيرا إلى أن الحكومة، وبتوجيهات ملكية، اختارت التدخل المباشر لتخفيف آثار الأزمة، وعدم ترك الفلاحين يتحملون وحدهم كلفة الظرفية المناخية الصعبة.
وأضاف أن البرامج الاستعجالية التي جرى إطلاقها مكنت من توفير مختلف أشكال الدعم للقطاع الفلاحي، سواء عبر دعم الأعلاف أو مواكبة سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني، مؤكدا أن هذه التدخلات ساهمت في الحفاظ على استمرارية الإنتاج والحد من انعكاسات الجفاف على الأسواق الوطنية.
وفي عرض حصيلة هذه الإجراءات، كشف أخنوش أن الحكومة وفرت نحو 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، إلى جانب 8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة الموجهة لمربي الأبقار وقطاع الدواجن، كما خصصت دعما مباشرا لإنتاج الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية الممتدة ما بين 2023 و2025.
وأوضح أن منتجي الطماطم والبطاطس والبصل استفادوا من دعم تراوح بين 50 و70 في المائة من كلفة الإنتاج، وهو ما شمل حوالي 39 ألف فلاح يشتغلون على مساحة فاقت 190 ألف هكتار.
وأشار رئيس الحكومة، في السياق نفسه، إلى توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية، و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، مبرزا أن الحكومة عززت أيضا إمكانيات القرض الفلاحي لتمكين المنتجين من الولوج إلى التمويل ومواصلة الاستثمار.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذه التدخلات تندرج ضمن رؤية حكومية تروم تعزيز صمود القطاع الفلاحي في مواجهة التغيرات المناخية، وترسيخ مقومات السيادة الغذائية، باعتبارها أحد الرهانات الاستراتيجية للمملكة.
