أزمة صامتة جديدة تلغي زيارة تبون لفرنسا

بواسطة الجمعة 9 يونيو, 2023 - 10:20

Ahdath.info

تناولت تقارير فرنسية أخبارا عن تأجيل جديد لزيارة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى باريس، الأمر الذي سيضاعف من الشكوك القائمة بين الطرفين ويعكس أزمة صامتة مرشحة لكل المآلات، في وقت يكشف فيه التأجيل مرة أخرى عن وقوع الجزائر تحت ضغط مزدوج، بما أن زيارة مماثلة منتظرة إلى موسكو في نفس التوقيت مرشحة لنفس المصير.
وكشفت تقارير إعلامية في باريس عن أن زيارة الرئيس الجزائري، التي كانت منتظرة منتصف الشهر الحالي، ستتأجل إلى الخريف القادم، دون أن تكشف عن الطرف الذي طلب ذلك، لكن تحدثت عن فرضيات مختلفة للقرار سبق وأن طرحت في تبرير التأجيل السابق، غير أن اللافت هو الإجماع على مناخ معقد بين البلدين لا يسمح بتعزيز التقارب بينهما.
ونقلت إذاعة “أوروبا 1″، عن حصولها على معلومات تفيد بأن “الزيارة التي كان ينتظر أن يؤديها الرئيس الجزائري إلى فرنسا، ستتأجل إلى أشهر أخرى”، وأرجعت السبب إلى ما أسمته بـ”الأجندة والمناخ غير المناسب”، في إشارة إلى تطورات طرأت في الآونة الأخيرة عملت على تعكير الجو بين البلدين.
وتحولت الزيارة الرئاسية لكل من فرنسا وروسيا إلى هاجس يؤرق القيادة السياسية في الجزائر، لارتباطها باعتبارات وتوازنات إقليمية ودولية، فإلى جانب توازي أجندتهما وتوقيتهما منذ الإعلان عنهما خلال العام الماضي، فإنهما يجمعان نقيضين في الساحة الدولية، حوّلا صراعهما في الأزمة الأوكرانية إلى معركة تغيير التحالفات الإقليمية والدولية والضغط على الامتدادات خارج القارة الأوروبية.
لكن متابعين لشؤون المنطقة يقدمون رواية أخرى لأسباب فشل القيادتين السياسيتين بالجزائر وفرنسا في تعزيز التقارب بينهما، ويعزون ذلك إلى وجود “لوبيات قوية في باريس وفرنسا لا يروقها التقارب بين البلدين، ولذلك تدفع في كل مرة إلى افتعال أزمات مختلفة”.
وعاد الدبلوماسي المتقاعد والسفير الفرنسي السابق بالجزائر غزافييه دريانكور إلى الواجهة من خلال دعوته في تصريح صحفي إلى “مراجعة اتفاقية العام 1968 المبرمة بين البلدين” والتي تتضمن جملة من المزايا للمهاجرين الجزائريين، وذلك بدعوى التحكم في شؤون الهجرة، وهو الموقف الذي يتوافق فيه مع رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، ويظهر قائمة واسعة من الشخصيات الفرنسية غير المتحمسة للتقارب مع الجزائر.
ولا تكاد المنغصات التي تحول دون تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين تتوقف، وخاصة ما تعلق منها بتصريحات منسوبة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ومؤخرا، كشف تسريب صوتي للرئيس الفرنسي عن انطباعات سلبية وانتقادات شديدة للجزائر تصل إلى درجة الإهانة، حين يصف الرجل الأول فيها بـ”الساذج”، وبفاقد القدرة على القرار، في تلميح إلى تحكم القوة الفعلية لشؤون البلاد من خلف الستار وهي المؤسسة العسكرية، فضلا عن وصف الجزائر بـ”سوق الخردة الروسية” في إشارة إلى اعتماد الجزائر في تسليح جيشها على السلاح الروسي.
وفي هذا التسريب، حض الرئيس الفرنسي الأوروبيين على التعامل الذكي وبالتبجيل للنظام الجزائري لأنه مصدر أساسي لتموين القارة الأوروبية بالنفط والغاز، وأن “المغرب لو كانت له النية لإيذاء الجزائر لالتهمها في ظرف قياسي، إلا أن أولوياته الأخرى التي يهتم بها تلهيه عن ذلك”، وأنه “لو خرج هذا الكلام لفجّر الوضع”.

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]