ربط قادة عسكريون سابقون في البرازيل الرئيس السابق جايير بولسونارو بمحاولة فاشلة للبقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات العام 2022، وفقا لبيانات الشرطة الصادرة أمس الجمعة.
وفي إطار عملية بعنوان “ساعة الحقيقة” (Tempus Veritatis)، نفذت الشرطة عمليات بحث ومصادرة وألقت القبض على العديد من حلفاء بولسونارو الذين أرادوا وقف إعادة انتخاب اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وتم كشف تفاصيل هذه العمليات الجمعة بأمر من قاضي المحكمة العليا الفدرالية ألكسندر دي مورايس.
وقال المحققون إن بولسونارو قام بمناورات مناهضة للديموقراطية على مدى أشهر، بما في ذلك خطة لتشويه سمعة نظام التصويت الإلكتروني في البرازيل من خلال حملة “تضليل” قبل الانتخابات لـ”إضفاء الشرعية على التدخ ل العسكري” في حال خسارته.
وتوصل المحققون إلى أن بولسونارو صاغ إعلان انقلاب يديره كبار المسؤولين العسكريين في اجتماع عقد في السابع من ديسمبر 2022، قبل ثلاثة أسابيع من أداء لولا اليمين الدستورية.
وفي إفادته للشرطة، اعترف قائد الجيش السابق ماركو أنطونيو فريري غوميز بأنه شارك في اجتماع في المقر الرئاسي لبولسونارو في برازيليا، حيث أوضح أحد المستشارين الأساس القانوني للانقلاب المخطط له. وأكد للشرطة أنه شدد على أن الجيش لن يشارك في عكس العملية الديموقراطية.
من جهته، قال القائد السابق للقوات الجوية ألميدا باتيستا جونيور للمحققين إن بولسونارو ضغط عليه لمواصلة البحث عن “آليات” لمنع لولا من أداء اليمين مرة أخرى. واعتبر باتيستا أن الانقلاب كان يمكن أن يحدث لولا موقف فريري غوميز المتشدد.
وكان اليميني المتطرف بولسونارو من الذين طلب منهم الإدلاء بشهادتهم، لكنه رفض الإجابة على الأسئلة أثناء استجوابه في مقر الشرطة الفدرالية الشهر الماضي، كما نفى الاتهامات الموجهة إليه.
ويواجه بولسونارو العديد من القضايا الأخرى، مثل تزوير شهادات تطعيم ضد فيروس كورونا والاستحواذ غير المشروع على هدايا من دول أخرى مثل المجوهرات المقد مة من السعودية. وعلى رغم خروجه من السلطة، لا يزال بولسونارو ي عتبر زعيما المعارضة ويحظى بتأييد أنصار متحم سين.
