‘‘مغرب بدون أطفال متخلى عنهم في أفق 2030 لم يعد حلما فقط ولكن جعلناه هدفا نصارع من أجله و نترافع عنه في كل المحافل من خلال العرض الذي قدمناه امام اللجنة الخاصة بتقديم النموذج التنموي والمذكرة التي قدمناها عند استقبالنا من طرف الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة “هكذا استهل ياسين بنشقرون رئيس الجمعية المغربية لليتيم مداخلته خلال الدورة السابعة للملتقى الوطني لليتيم الذي تم تنظيمه اليوم السبت بالدار البيضاء.
و على مدى يوم كامل، انكب المشاركون في هذا اليوم الدراسي على تشخيص ظاهرة التخلي عن الأطفال بالمغرب بحضور مختلف الفعاليات المتدخلة في الموضوع، كوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار، وشرفات أفيلال وممثلين عن وزارة العدل ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والتعاون الوطني، ورئاسة النيابة العامة، والمرصد الوطني لحقوق الطفل والمرصد الوطني لحقوق الإنسان) بالإضافة لفعاليات المجتمع المدني.
وأضاف ياسين بنشقرون ” أن واقع الاطفال يفرض علينا وقوفا صادقا بكل جرأة للتصدي لكل ما يمس وجودهم في هذه مدونة الاسرة في سبيل إنصافهم”.
إلزامية النسب
حق الطفل في معرفة نسبه، أولى انشغالات الجمعية المغربية لليتيم، وحقه في البقاء داخل أسرته البيولوجية، أهم أهدافها، وحق الأطفال المتخلى عنهم في العيش الكريم وسط أسرة يشعرون داخلها بالانتماء الحقيقي، بديل عن الأسرة بالنيابة أو الأسرة التي تقدم عملا خيريا أو سلة خدمات إحسانية بصفة مؤقتة.
يضيف ياسين ” هدفنا تمتع جميع الأطفال بحقوق متساوية، كما نص على ذلك دستور المملكة، دون تمييز أو تفرقة تذيقهم مرارة الدونية وجحيم الإقصاء ومعاناة التهميش”.
وفي ذات السياق أكد بنشقرون على ضرورة إلزام كل والد بتحمل مسؤولية ذلك الحمل الذي تسبب فيه بغض النظر عن كون البنوة شرعية أو غير شرعية من أجل إنصاف ذلك الطفل وذلك بإلزام الأب القيام بالبصمة الجينية وأن تكون ملزمة وكافية بقوة القانون لأن كل طفل لديه الحق في الهوية.
ماذا تفعل الوزارة ؟
وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار شددت من جهتها على الأهمية الكبرى للأسرة باعتبارها الراعي الأول للطفل ووقايته من مختلف المخاطر، مبرزة أن الوزارة تشتغل على منظومة ترابية لحماية الطفولة لم تكن مفعلة من قبل، لأن وحدات حماية الطفولة لم تكن مندمجة من قبل ليتم خلق 83 وحدة على مستوى التراب الوطني سنة 2023.
و استعرضت الوزيرة الاستراتيجية الجديدة التي تعمل بها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة والتي تهدف إلى مواكبة الأسرة والاشتغال على الحماية والتنمية الاجتماعية للطفل، من خلال بلورة البرنامج الثاني الذي ينبني على ثلاث توجهات أساسية هي الوقاية وتوفير الحماية للطفل وأيضا الرفاه في العيش.
