رصد مؤشر عالمي المغرب كبلد عربي وحيد ضمن قائمة تضم أكثر من 23 بلدا، هم الأكثر عرضة لمخاطر الهجمات السيبرانية، التي تم تسجيلها خلال السنة الماضية، والتي تهم أبرز الجرائم الإلكترونية من قبيل هجمات الابتزاز المالي وخرق البيانات، وتعطيل الأنظمة المعلوماتية.
وكشف مؤشر «أليانز للمخاطر» لسنة 2025 أن 23 بلدا حول العالم هم الأكثر عرضة للهجمات السيبرانية، ذكر منهم المغرب كبلد عربي وحيد في القائمة، إلى جانب كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأرجنتين وأستراليا وبلجيكا والبرازيل وكولومبيا وفرنسا وألمانيا والهند وإيطاليا وكينيا وموريشيوس ونيجيريا والفلبين والبرتغال وجنوب إفريقيا وسويسرا وأوغندا.
وتعكس هذه الهجمات، وفق التقرير ذاته، تزايد القلق العالمي من المخاطر الإلكترونية التي تؤثر على العديد من الصناعات، من المالية إلى التكنولوجيا، والتي تعد من أبرز المخاوف للشركات في مختلف أنحاء العالم.
ووفق المؤشر ذاته، فإن الهجمات مقابل الحصول على أموال عبر الابتزاز، تمثل 58% من الجرائم السيبرانية المسجلة في النصف الأول من 2024، إلى جانب خروقات البيانات التي تشكل مصدر قلق متزايد، مع تصاعد التكتيكات الإجرامية المتعلقة بها وزيادة جمع ومشاركة البيانات الشخصية.
كما تطرق تقرير المؤشر العالمي إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي دخلت كمخاطر جديدة تحتل الرتبة العاشرة في قائمة المخاطر العالمية، ما يرفع من تحديات ومخاطر الأمن السيبراني في العالم.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من المؤسسات المغربية تتعرض لمئات الهجمات من العديد الجهات أفرادا ومنظمات في ظل ما يعرف بالحرب الجديدة في العالم الافتراضي وهي أحيانا تتم بطريقة عشوائية وبشكل منسق أحيانا أخرى، إذ لا يوجد المغرب بمعزل عنها وتمس مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة. لكن موازاة مع هذه الحرب تعمل إدارة الدفاع الوطني من خلال المديرية العامة لأمن نظم المعلومات على تطوير قدراتها لحماية المصالح الحيوية للدولة والاقتصاد الوطني في مجال أمن نظم المعلومات.
وقد قامت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بتطوير تطبيقات حماية البيانات والاتصالات عن طريق اعتماد برامج متطورة للتشفير. وقد تم اعتماد هذه التطبيقات من طرف بعض القطاعات الحكومية وبعض البنيات ذات الأهمية الحيوية. كما نججت المديرية في ابتكار أول جهاز تشفير محلي الصنع لفائدة بعض البنيات التحتية الحساسة لحماية بيانات الفاكس والمكالمات.
