واضح اليوم أن هناك أذى ملقى على الطريق في الأنترنيت، من الضروري إماطته، وهو أذى يأتي على شكل فيديوهات قذرة ومتسخة، من كندا بالتحديد، تنال من مواطنات ومواطنين مغاربة بطريقة لا أخلاقية، تكشف معدن أصحاب هذه الفيديوهات، وتدل على اتساخ الأصل والمصدر الذي أتوا منه، على افتراض أن لديهم أصلا معروفا، مع أن الأمر غير أكيد.
هؤلاء المتسخون، الذين يستغلون حرية التعبير التي تضمنها لهم دول الإقامة، وعدم اهتمام تلك الدول بما ينشرونه ما دام لا يمسها هي، بل يمس فقط مواطنات ومواطنين من بلاد بعيدة تسمى المغرب، هم الوجه السيئ للحرية ولوسائل التواصل الحديثة، ولمنصات المشاهدة التي اخترعها علماء حقيقيون من أجل تقريب المسافات بين الناس في هذا العالم/ القرية، وحولها الاتساخ هؤلاء إلى وصلات يومية من الكلام النابي، وشتم أعراض وأمهات الناس، وتوزيع الاتهامات الخطيرة دون أدلة على أناس يجدون صورهم وأسماءهم معروضة على الملأ بشكل مرعب وخطير.
نعم، هي ضريبة وقوع التكنولوجيا الحديثة بين أيدي متسخين قادمين من أصل وضيع، ومع القبول بالأمر باعتباره شرا واقعا، ويصعب ارتفاعه اليوم، لا بد من التأكيد على أن أفضل تعامل مع الاتساخ وأهله هو الإعراض عن الجاهلين، وعدم الوقوع في فخ مشاهدتهم ومتابعتهم.
نعرف أن الأمر صعب، لأن الوعي بتفاهة هؤلاء أمر غير مقدور الكل، لكن لا بد مما ليس منه بد، بالتحذير المتواصل من قوم النصب والابتزاز المتسخين هؤلاء، الذين يقدمون عن وطننا، وعن جاليتنا المغربية في الخارج صورة مهينة، وكئيبة، وساقطة لا علاقة لها بأخلاق وأعراف وشيم المغربيات والمغاربة، على الإطلاق.
إماطة هذا الأذى الواقع على الناس تتم بالإعراض عن الجهل والجاهلين، فليس هناك حل آخر غير تجاهل هذا الاتساخ لأن نارا ينال جزء كبير منه من يشاهد تلك البداءات ويتابعها.
