اختتام فعاليات الدورة ال23 للمهرجان الوطني لفن العيطة بآسفي

بواسطة الأحد 20 يوليو, 2025 - 14:58

اختتمت مساء السبت، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من المهرجان الوطني لفن العيطة، الذي شكل على مدى أربعة أيام موعدا فنيا وثقافيا متجددا احتفى بالتراث الموسيقي، من خلال سهرات فنية وندوات فكرية وورشات تكوينية، عكست الدينامية المتزايدة لهذا الفن الشعبي الأصيل.

واحتضن فضاء “مدينة الثقافة والفنون”، عروضا غنائية اختتمت بها برمجة أولى منصات المهرجان، من أبرزها مشاركة الفنان نوح الكانوني ومجموعة “مجمع الأحباب”، حيث عبر الحضور عن إعجابهم بتنوع الألوان الموسيقية المقدمة، والتي مزجت بين العيطة الكلاسيكية والإيقاعات الحديثة.

وكانت منصة “ساحة مولاي يوسف”، القلب النابض لهذا المهرجان، على موعد مع سهرة ختامية استثنائية تميزت بانطلاقة قوية مع الفنان سفيان المخلوفي، الذي قدم عرضا مزج فيه بين العيطة الحصباوية والمرساوية، بلمسة صوتية عميقة وصلت إلى أعماق الجمهور.

وتميزت السهرة أيضا، بحضور بارز للعيطة النسائية بأداء الفنانة سهام المسفيوية، وإكرام العبدية، حيث أضفيتا على السهرة لمسة شبابية وحيوية، جعلت الجمهور يشارك في الرقص والغناء، وأشعلت حماس الحاضرين بعيوط عصرية، لكنها محافظة على روحها الأصلية.

كما شهد اليوم الأخير من المهرجان اختتام الورشات الفنية الموجهة للشباب، بتنظيم ورشة حول “مهن الثقافة والفنون”، والتي لاقت تفاعلا من المشاركين الذين أتيحت لهم فرصة التعلم المباشر على يد فنانين وأطر أكاديمية.

وتواصلت الندوات الفكرية أيضا، حيث خصص لقاء لنقاش موضوع “مسرحة العيطة”، بمشاركة فنانين وباحثين، خلص إلى ضرورة التفكير في آفاق جديدة لعرض فن العيطة، تشمل دمجه في الفضاء المسرحي والسينمائي، بما يضمن له الاستمرارية والانفتاح على تعبيرات فنية معاصرة.

أوضح المدير الإقليمي للثقافة بآسفي واليوسفية، حسن الحبشي، أن “دورة هذه السنة كانت محطة مفصلية في مسار المهرجان، حيث استطعنا هذه السنة، أن نؤمن مشاركة وازنة لمجموعة من الأسماء اللامعة في فن العيطة، إلى جانب فنانين شباب يمثلون الجيل الجديد” .

وأضاف الحبشي أن الجديد الذي ميز دورة هذه السنة هو إضافة منصة ثانية بمدينة الثقافة والفنون، ما أتاح تنويع الفضاءات وتوسيع قاعدة الجمهور، مؤكدا أن “الرهان كان مزدوجا تمثل في الحفاظ على أصالة المهرجان من جهة، وخلق فضاءات بديلة من جهة ثانية، تتيح لجمهور أوسع اكتشاف العيطة في أبعادها الفنية والتاريخية” .

وسعت هذه التظاهرة الثقافية، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “التراث الموسيقي والصناعات الثقافية”، إلى إبراز فن العيطة كإحدى تعبيرات الهوية المغربية المتنوعة، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني، باعتباره عنصرا أساسيا ضمن الصناعات الإبداعية بالمملكة.

وأضحت هذه التظاهرة، التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عمالة إقليم آسفي وجمعية أصدقاء “تور هيردال”، منصة سنوية تحتفي بفن العيطة، وتكرس مكانته في صلب النقاش الثقافي الوطني، وتفتح آفاقا أمام المبدعين الشباب لصون هذا الموروث الشعبي وتطويره بأساليب معاصرة تحاكي تطلعات الأجيال الجديدة.

آخر الأخبار

بالصور: تداريب المنتخب الوطني استعدادا لمواجهة البرازيل في كأس العالم 2026
هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]