كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور عن تنظيم مناظرة التجارة الداخلية في مستهل سنة 2026،وذلك بهدف بلورة خارطة طريق للتجارة في أفق سنة 2030.
هذه الخارطة ستتم بلورتها بالتشاور مع فاعلي القطاع،مما سيتيح ة تحديد تدابير مهيكلة من خلال تثمين المكتسبات، وتحديد الأولويات، واعتمادحلول مبتكرة لمواجهة الرهانات الحالية والمستقبلية، دعماً لتحديث التجارة الوطنية وتعزيزا لقدرتها التنافسية،يوضح الوزير يوم الاثنين 29 شتنبر 2025، خلال اليوم الدراسي حول التجارة الداخلية، تحت شعار: “جميعا من أجل تجارة مغرب 2030”.
كما يوجد قطاع التجارة في صلب التحولات البنيوية للمغرب، والتحديات المرتقبة، وبالخصوص تنظيم كأس العالم سنة 2030، يلفت مزور، مضيفا أن التجار هم الفاعلون الأوائل في هذه الدينامية الوطنية. وتظل الوزارة معبّأة لمواكبتهم ودعم تجارة قرب حديثة، رقمية ومنفتحة على العالم، ومنخرطة بشكل كامل في إشعاع المملكة الاقتصادي.
يأتي ذلك في الوقت الذي أحرز قطاع التجارة الداخلية، حسب المصدر ذاته ، تقدما ملحوظا على مستوى المحاور الاستراتيجية الأربعة ذات الأولوية التي حددتها الوزارة، بتعاون مع الجمعيات الرئيسية للتجار والقطاعات الوزارية المعنية.
يتعلق الأمر بـاستفادة التجار من التغطية الاجتماعية، والاندماج في المنظومة الرقمية، وتعزيز الإدماج المالي، وتحسين عمليات التوريد.
بهذا الخصوص، تم تسجيل 300.000 تاجر في نظام المساهمة المهنية الموحدة، و تمت مواكبة 161 مقاولة ناشئة عبر برنامج المنصة الوطنية لرقمنة التجارة، فيما تتطلع الثانية المرحلة الثانية من هذا البرنامج الذي يغطي الفترة من سنة 2025 إلى سنة 2027 إلى مواكبة 300 مقاولة ناشئة جديدة.
كما تم توقيع اتفاقية مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة لإحداث مراكز جهوية للتجارة الإلكترونية ورقمنة التجار الصغار. وبالموازاة مع ذلك، تقترح مؤسسات مالية مثل البريد بنك والتجاري وفا بنك حلولا بنكية وأداءً إلكترونيا تفضيليا.
إلى جانب ذلك، استفاد أيضا أزيد من 35.000 تاجر بالتقسيط من تحسين عمليات التوريد عبر مراكز الشراء التابعة للأسواق التجارية الكبرى، بفضل عروض خاصة.
وعلى هامش هذا اليوم، وقعت الوزارة “Z.systems”،وهي مقاولة مغربية متخصصة في التكنولوجيات التطبيقية لتجارة التقسيط، بتوقيع اتفاقية إطار تتوخى تحديث التجارة التقليدية. وستسمح هذه المبادرة بالربط التدريجي لـ 50.000 محل تجارة للقرب بمنصة هذه المقاولة في أفق سنة 2030، وذلك من خلال توفير حلول رقمية متقدمة تشمل ولوجا مباشرا إلى العلامات التجارية الكبرى والموزعين، وبرامج للوفاء، علاوة على محفظة إلكترونية آمنة خاصة بعمليات الأداء الفورية والرقمية.
كما تم توقيع اتفاقية إطار أخرى بين الوزارة و “Solution Woliz”،وهي مقاولة مغربية ناشئة متخصصة في رقمنة المتاجر الصغرى جدا، حيث تستهدف هذه الشراكة تجهيز 20.000 متجر من هذه المتاجر الصغرى بأجهزة الأداء الإليكتروني عن بعد (TPE)، وتوسيع استخدام تطبيق “WOLIZ Pro” ليشمل 90.000 تاجر.
للإشارة، حضر هذا اليوم الدراسي كل من الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، حسن الساخي، ورئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، مولاي أحمد أفيلال، ورئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، نبيل النوري، ورئيس الفضاء المغربي للمهنيين، رشيد الجكيني.
